شذرات الأماني الشذرة الثانية بقلم ساره عبد المنعم حصريه وجديده
المحتويات
عليها سوى خيرا والله.
نكست الحاجة نفسية رأسها فانتقلت إلى الأخرى وتدعى جهاد
يقولون بأن لكل منا نصيبا من اسمه يا حاجة جهاد ولكنك لم تكوني كذلك وقفت بجانب الباطل ولم تجاهدي لأجل الدفاع عن الحق ماذا تريدين أكثر من ذلك وقد خسړت الفتاة حياتها.
ثم سكت لهنيهة وقالت لهم قبل أن ترحل
اتقوا الله يا خلق اتقوا الله يا ناس.. اتقوا الله في النساء.. والله لتساءلون عنهن .. والله لتساءلون.
مرت السنوات على عجل أكملت أماني الأربع سنوات أخذت الصغيرة تكبر بين يدي حمزة فأحبها كأخت له وصديقة وتشكلت بداخله مشاعر عدة لأجلها وإن لم يفهم بعد كنهها إلا أنه لم يكن يتركها تغيب عن بصره قط ولو للحظة واحدة يناديها في حب
أماني .. يا أماني أين أنت يا الشقية
فطوقت رقبته بذراعها الصغيرة من الخلف وهي تصرخ في أذنه
تووووت.
آه يا أذني آه.
ثم مسك يداها وسحبها إلى الأمام عنوة فسقطت زغزغها في بطنها حتى أخذت تضحك ملء فاهها وطربت الآذان من حولها بصداها فلمعت عيون حمزة وهو يراها على هذه الحالة ولم تلبث هي أن رددت من بين الضحكات في رجاء
لقد تعبت يا حمزة توقف يا أخي توقف..
تلهث لالتقاط أنفاسها وكأنها كانت في سباق فقد أرهقت كثيرا فربت حمزة على ظهرها وهو يضمها يرعاها بكل حب وساعد والدته في الاهتمام بشئونها جاءت في تلك اللحظة وقالت في حبور يا له من مشهد جميل بين الأخ وأخته أسأل الله أن يبارك لي فيكم ويديم تلك المحبة بينكم.
ماما حبيبتي.
تركت أماني حضڼ حمزة وارتمت فوق والدتها ضمتها بقوة فشبكت السيدة سعاد ذراعيها فوقها وهي تهمس في أذنها
حبيبة قلبي أنت يا أماني.
نظر حمزة لأماني بنصف عين وكأنه يتوعدها بشيء إلى أن انتبه لصوت والده وهو يصيح
وصلت سيارة الروضة يا أولاد هيا أسرعواا ستتأخرون..
بابا حبيبي أنا جاهزة أ رأيت كيف أنا أسرع من حمزة فهو لم ينتهي بعد وأتأخر بسببه دائما.
هبط الأستاذ وائل إلى الأسفل حتى وصل إلى مستوى رأسها وطبع قبلة حانية على خدها حين سمعها تقول
تقول الميس بأنني سأكون دكتورة أما حمزة سيصير مهندسا فهو يحب تصميم الأشكال ويستغرق وقتا طويلا.
أحضر حمزة حقيبته ثم أدخلها في ذراعيه وصاح قائلا
من هو الجاهز الآن سأذهب قبلك يا أماني.
تسابقا معا حتى وصلا إلى الأسفل لوحا لوالديهما ثم ركبا السيارة التي انطلقت بهم مسرعة وجلست أماني بجوار زين زميلها في الروضة فاستاء حمزة حيث شعر بالغيرة عليها وحنق على الدادة لكونها لم تجلسه بجانبها فهي التي تتولى الاهتمام بالأطفال وترتب كافة الأمور بداية من استلامهم من الآباء حتى إعادتها إليهم بعد انتهاء اليوم في الروضة تنظم القيام بكل شيء.
وكز حمزة زين في ذراعه عند نزولهم من السيارة وقال له في ڠضب
لا تجلس جوار أختي أماني سأقوم بضړبك إن اقتربت منها ثانية.
أنا لم أجلس والله يا حمزة الدادة هي من أجلستني هناك.
لم يبال حمزة به ودخل من الباب قبله حيث تجاوزه ولحقت به أماني فقد أخذت تناديه ولكنه لم يجيبها.
امتنع حمزة عن الحديث معها منذ بداية اليوم حتى عودتهم إلى المنزل وكلما اقتربت منه أبعدها وأرادت الجلوس فوق قدميه إلا أنه نهرها في ڠضب
ابتعدي عني فأنا لن أتحدث معك ثانية.
اڼهارت أماني في البكاء وزادت شهقاتها فأخذت أنفاسها تتقطع حيث شعرت بالاختناق فغابت عن الوعي ولسوء الحظ لم يكن
متابعة القراءة