شذرات الأماني الشذرة الثانية بقلم ساره عبد المنعم حصريه وجديده
المحتويات
حاول التدخل وجد منها شړ معاملة ثم وجهت له إصبعها في ڠضب وهي تصيح
والله لأخذها منكم اليوم لن أترك حفيدتي ثانية معكم ولو للحظة واحدة.
وكان الحظ حليفها هذه المرة حيث كان معها ابنها السيد ذلك الجنين الذي كان ينبض في أحشائها وعلمت بأمره بعد ۏفاة أبيه فوافقت على الزواج من رحيم لأجله هو وإبراهيم وإلهام التي تصغر إبراهيم بستة سنوات أما السيد الآن فيبلغ عشرون عاما وكان لديها ابن ثالث يدعى محمدا تاه منها أثناء زيارة السيد البدوي في طنطا حيث أخذتها والدتها الحاجة وداد ظنا منها بأن ذلك سيذهب عن ابنتها الحظ السيىء بعد ما كثرت الأقاويل بأنها نذير شؤم على كل الرجال.
هيا يا أمي لنذهب من هنا.
قال تلك الكلمات ابنها السيد يعيدها إلى واقعها فقد شردت بعيدا حيث ما زال جرحها ېنزف لم يندمل منذ ضياع فلذة كبدها ولذلك كانت تخشى كثيرا من تكرار الأم مع حفيدتها الذنب داخلها لا يرحمها ولا تهدأ ثورة انفعالها نظرت إليهم بتشف قبل أن ترحل مع ابنها وهو يحمل الصغيرة حتى تبخروا من مرمى أبصارهم.
سقطت السيدة سعاد أرضا لم تقو قدماها على حملها خارت قواها وكأنها فقدت هدى الآن فقط وتدافعت عليها الأحزان نزل بها الألم من كل حدب وصوب وشعرت بالاحتضار وكأن روحها تنخلع من جسدها فالروح تتعلق بالأحبة وأصعب ما يشق عليها فراقهم ويظهر من خلال ردود أفعال الجسد حجم المعاناة.
في بيت الحاج محمد النجار ..
تغيرت معالم البيت بدرجة كبيرة كان بالطوب الأحمر عند ۏفاته والآن بعد مرور أكثر من ثلاثين عاما اكتمل بنائه فارتفع إلى عدة ادوار واكتسى باللون الأبيض مع بعض النقوش المزخرفة على جدرانه مع بعض الأشجار المزروعة على جانبيه ويبدو مدخل البيت وكأنه جنينة تداعب أنفك رائحة الفل والياسمين التي لهم أكثر من أصيص على امتداده وكانت هدى رحمة الله عليها من أحضرتهم منذ البداية فقد بني هذا البيت بجهود زوجها وتعبه وشقاه تحمل المسئولية باكرا ولكنه أثبت جداراته بشكل غير متوقع وساندته هدى في ذلك آمنت بقدراته ووقفت جواره حتى وصل إلى ذلك لم تستمع لأي مما يقولون وعاد الزمان بالحاج إبراهيم إلى الخلف عند رؤيته لملاكه الصغير أماني فقد ورثت الكثير من ملامح والدتها مهجة القلب وحبيبة الروح وأخذ صدى الكلمات التي تتردد في أذنيه تقترب حتى سيطرت على كامل حواسه وذهب معها إلى حيث كان قائلتها على قيد الحياة.
والله لن أتركك يا إبراهيم لا تفقد الأمل يا زوجي العزيز.
زوجك!
تفوه بها إبراهيم بنبرة خالطتها البكاء فقد رفضه والدها منذ عدة ساعات إلا أنها أخذت تربت بكلماتها على قلبه وتعده بأنها لن تتخلى عنه أو تتركه فردد في ألم
تعلمين يا هدى بأنه ليس ذنبي والله أنني لم أكمل تعليمي لحاجة أمي وأخواتي إلي لم يكن لدينا والله من أحد يساندنا ولكن تغشتنا رحمة الله رب العالمين أمدني بالقوة وأرسل إلي عمي عبد الحميد الذي علمني الكثير من أمور الفلاحة والتجارة تولى شؤوننا بكل أمانة وأدر وجوده علينا الخيرات ولا أعلم ماذا كنت لأفعل لولاه لكن حينها لم يكن هناك من وقت لأجل المذاكرة تركت الدراسة وتفرغت للقيام بالأعمال و..
تقاطعه هدى قبل أن يكمل بكل حب قائلة
أنا أريدك كما أنت يا إبراهيم أقبل بك زوجا وأخا وصديقا بل وكل شيء بالنسبة لي في هذه الحياة.
ولكني والله أخشى أن تندمين في يوم من الأيام على زواجك مني
متابعة القراءة