رواية وختامهم مَسك الفصـل الأول (1) بقلم نورا عبدالعزيز حصريه وجديده
رواية وختامهم مسك الفصل الأول (1) بقلم نورا عبدالعزيز حصريه وجديده
بعنوان " غلاظة فتاة "
بعض الأوجاع ټقتل صاحبها وبعضها الأخر ېقتلها صاحبها بعقلا من الجمود ليس الجميع يستسلمون للألم ويختبئوا فى غرفهم مغلقين الأبواب بل الضعفاء من يفعلون ذلك يا عزيزى لكن الأقوياء ېقتلون الألم قبل أن يقتلهم ويغلقون كل أبواب الخۏف قبل أن يحتلهم فحالما يسير الخۏف بداخلك ستكون من الأموات لأن الخۏف إذا تمكن من عقل الإنسان أخذه للمۏت ولهذا هناك القليل يحاربون هذا الأحتلال بقوة حتي يصبحون أحرار وتكن هذه الحرية مسك الختام من هذا الألم حتى يستطيعون أن يقولوا (وختامهم مسك)
أنقلبت القاهرة الجديدة رأسا على عقبا وتحديد داخل مستشفي القاضي بعد أن وصلت سيارة الإسعاف تحمل بداخلها "غزل" ابنة رئيس المستشفي بسبب أصابتها بحاډثة سيارة..
أخذها المسعفين والأطباء من باب المستشفي وركضوا بها إلى الداخل وهناك عصا حديدية بمنتصف صدرها والډماء تلوث ملامحها ولا تظهر منها شيئا نظر "غريب القاضي" رئيس المستشفي على أبنته لينتفض ذعرا مما يراه وكيف حال أبنته وما حدث لها ركضوا بها إلى غرفة العمليات وطلبوا رئيس قسم القلب والصدر إلى الجراحة...
خرجت "مسك" من غرفة مكتبها پذعر بعد أن وصل لها خبر أصابة أختها التوأم وحالتها الحرجة ركضت پخوف شديد يتملكها مرتدية زى المستشفي عبارة عن تي شيرت أخضر اللون وبنطلون مثله ولم ترتدي البلطو الأبيض من فزعها وصلت إلى غرفة العمليات وكان والدها يقف بالخارج يتشاجر مع طليقته وأم بناته صارخا بها -
-أنت السبب... بنتى لو جرالها حاجة هتدفع الثمن من عمرك أنت فاهمة يا بثينة
ألتف لكى يدخل إلى غرفة العمليات ليرى "مسك" تهرع نحوها فأوقفها پغضب سافر يتملكه محاولا قدر الإماكن السيطرة على حاله بعد أن رأي والدتها
-أنت رايحة فين
-أنا لازم أدخل
قالتها "مسك" بتحدي وعينيها لا تتوقف عن البكاء ويديها ترتجف فقال بأقتضاب شديد
-والله وهتدخلي تعملي أيه تموتيها وأنت بتترعشي كدة أنت فاكرة نفسك أيه مفيش دكاترة شاطرين غيرك يا مسك
دفعت يده بعيدا عن ذراعيها بتحدي وعناد أكثر ثم قالت وعينيها تحدق بوالدها
-أنا هدخل ومحدش هيقدر يمنعني واللى يقدر يورينى نفسه
ألتفت مسرعة لكى تدخل فتحت باب غرفة العمليات بالتصريح الخاص بها وقبل أن تضع قدما واحدة داخلها أوقفها "غريب" بنبرته الټهديدية الحادة يقول
-جربي تحطي رجلك جوا وأنا بنفسي هنهي رخصتك الطبية يا مسك
توقفت محلها پغضب سافر ولم تتجرأ على فعل شيء أمام والدها أشار إلى أحد رجاله وتحديدا مساعده "سراج" بأن يأخذها بالقوة بعيدا فصړخت بأختناق وخوف على أختها
-خلينى أساعدها!!
ألتف إليها "غريب" بهدوء شديد يحاول تملك أعصابه وقال بحزم
-القانون يمنعك يحطي أيدك على مريض من عائلتك وأنا بصفتي رئيس المستشفي بمنعك تدخلي أوضة العمليات بأيد بتترعش خليهم يعملوا اللى عليهم واللى جوا دا أستاذك وحتى لو كنت جراحة متوفقة وشاطرة وتفوقتي عليه فدا ميمنعش نهائيا أن أستاذك
دلف للداخل غاضبا من هذا الفتاة تراة وقلقا على الأخري تارة أخرى ترك ابنته مقيدة مع حارسه الشخصي تشتعل من الڠضب والتقييد نظرت إلى والدتها التى تبكي وترتجف على المقعد خوفا على "غزل" أقتربت "مسك" منها وجلست جوارها ثم قالت بلطف
-أهدئي يا ماما إن شاء الله هتكون بخير غزل قوية وشجاعة
هزت رأسها بصمت ودموعها تتساقط على وجنتيها امرأة فى السينتات من العمر ترتدي عباءة سوداء وتلف حجاب أبيض اللون التجاعيد رسمت على وجهها خطوطها البسيطة وهكذا ظهر يديها بعيني رمادتين وبشرة بيضاء جسدها ممتليء قليلا ضمتها