رواية وختامهم مَسك الفصـل الأول (1) بقلم نورا عبدالعزيز حصريه وجديده
المحتويات
وتربت به أمام عينيه كبرت على يديه وعلمها كل شيء.. منذ نعومة أظافرها وهى ملكا له وحده وحبها بداخله زرع كأنه فطرة ولدت به فور خروجها من أحشاء والدتها حتى أصبح متيما بها كأنفاسه التى لن يستطيع العيش بدونها أجابته ويديها تسرع فى الأنتهاء قائلة
-طب وحالته الصحية إذا خرج من المستشفي...
رفع يديه إلى رأسها بداعب خصلات شعرها الفوضوية بعد السباحة أجاب على سؤالها بلطف
-بيقول المستشفي هتبعت دكتور يعتني به وعموما هو مش هيطول هنا
أنتهت "ورد" من تجهيز حبيبها للقاء الكبار ثم قالت بعفوية
-متتوترش يا زين أنت قدها !! دا لو وقع الخيار عليك مش على تيام لأن متنساش أنه حفيد جدك زيك وكمان له النصيب الأكبر لأن بحكم أن ابن الأبن فنصيبه من الورث ضعف مامتك
تبسم "زين" بسخرية بعد أن نظر فى المرآة على هيئته الرسمية ووقاره ثم قال
-هو فين تيام يا ورد!! تلاقيه صايع هنا ولا هنا مع واحدة أجنبية دا أن مكنش دلوقت وتحديدا الساعة 10 نايم فى حضنها بعدين جدي مش هيسلم القرية لواحد خمورجي ونسوانجي بيترمي كل يوم فى حضڼ واحدة...
أقتربت "ورد" منه بهدوء ثم قالت
-حتى لو دا ميمنعش أنه حفيده وابن خالك زين أوعدني مهما كان الخيار أو القرار ميأثرش فيك وفى كل الأحوال أنت المدير العام للمكان هنا وتيام ولا حاجة ولا يملك أوضة واحدة فى المكان دا طول ما جدك عايش
ألتف إليها "زين" بسمة دافئة ثم وضع يديه على ذراعيها بحب و قال
-أنا مش محتاج حاجة فى الدنيا كلها غيرك وما دام أنت معايا وجنبي فى داهية أى حاجة لأن مهما كان اللى هيدهولي العالم غالي وثمين أنت أغلى عندي لأنك كنزى اللى مبيتقدرش حتى بعمري
تبسمت "ورد" إليه بحب ليفتح ذراعيه إليها فقالت بعبوس
-هدومي مبلولة بلاش أبلك وأبهدلك الشياكة دى
جذبها إليه بالقوة كأنه لا يهتم بشيء سواها لتبتسم "ورد" بعد أن لفت ذراعيها حول خصره تحدث "زين" بنبرة دافئة
-إياكي تحرمنى من الحضن دا عشان أى سبب كان مش شوية مياه فداكي الدنيا وما فيها فداكي أنا شخصيا ......
فتح باب الغرفة بالقوة ودلف مجموعة من الرجال بقيادة "جابر" رجل فى الخمسينات من عمره قوية وشامخ لديه نظرة حادة من عينيه البنيتين التي تشبه لون شعره البني رغم سنه لكن لا يملك شعرة بيضاء واحدة فى رأسه ولحيته الكثيفة التى تزيد من وسامته وهيبته القوية طويلا وعريض المنكبين مرتديا بدلة رسمية سوداء نظر إلى الطاولة وكان عليها زجاجة من وكأسين أتجه إلى غرفة النوم وهو مشمئز من الأرضية الفوضوية فكز على أسنانه وأشار إلى أحد الرجال ليرفع الغطاء وكان "تيام" نائما على بطنه بنصفه العلوي ويعانق الوسادة تحدث "جابر" بنبرة جادة
-تيام بيه.... تيام
فزع من نومه على صوت صړاخ هذا الرجل وأندهش عندما رأى الرجال يحتلونه غرفته تحدث پغضب سافر
-فى أيه
-أعتقد أن وصلك خبر أن فى أجتماع مجلس إدارة
قالها "جابر" پغضب مكبوح من أستهتار هذا الرجل الذي بلغ منتصف الثلاثينات أشعل "تيام" سيجارته ببرود شديد ثم قال
-وأنا يخصني أنا أنا مجرد نزيل هنا
أشار "جابر" إلى رجاله ليحملون "تيام" بالقوة عن الفراش بدأ ېصرخ پغضب بهما ليفتح باب المرحاض وخرجت فتاة أجنبية ترتدي روب الأستحمام تقزز "جابر" من رؤيتها هنا وأخذوه بالقوة معه....
صړخت "مسك" پغضب شديد تعارض حديث والدها قائلة
-حضرتك بتقول أيه
تحدث "غريب" وهو يجلس على مقعده فى مكتب المستشفي بحدة
متابعة القراءة