رواية فيصل العاق الفصل الرابع والخامس والسادس بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده
رواية فيصل العاق الفصل الرابع والخامس والسادس بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده
كادت أن ترد على كلماته تلك التي توبخها و بشدة من وجهة نظرها لكن سرعان ما عادت لهدوئها حين تذكرت نصائح شقيقتها بينما هو جلس على المقعد من جديد في انتظار قهوته خرجت من الحجرة في نفس التوقيت الذي ولج فيه أخيه و على وجهه إبتسامة خفيفة تساءل بنبرة مرحة و قال
ها نقول يا أبو نسب و لا نقول يا ابو الصحاب !
خلينا في الاولانية احسن تحسها خفيفة كدا على القلب .
رد حامد ضاحكا و هو يقول
ماشي يا أبو نسب زي ما تحب
مر اليوم على خير و تمت المصالحة بصعوبة بالغة لقنته درسا دون أدنى مجهود لن ينكر أنها تحاول بشتى الطرق اثبات أنها ليست تلك الأنثى الضيعفة التي فعل المستحيل لأجل ارضائه العجيب أنه يلتزم الصمت أحيانا مقابلتها ليته يعلم مالذي حدث له في حضرتها .
بعد مرور عدة أيام
تطورت العلاقة بينهما و زادت الاتصالات لتصل عددها لأكثر من عشرة مرات يوميا إما منها أو منه و بالطبع لم يخلو الخلافات و النشاجرات التي تنهي بقولها بأنلن تكمل هذه الخطبة و يجب عليها انهاء كل شئ عند عودته تأقلم مع تقلباتها المزاجية و عصبيتها الزائدة لأتفه الأسباب ماذا حدث لك يا فيصل ما كل هذا السلام الذي تتعامل به مع تلك المتعجرفة هل وقعت في حبها أم لأنك تريد أن تنعم بحياة جديدة بعيدا ضغط أبيك و ربما راق لك تلك الأشياء التي كنت تفتقد إليها .
مرت شهور الخطبة و التي لم تتجاوز الثلاثة أشهر و أتى يوم الجمعة و هو يوم نقل المنقولات خاصتها إلى بيتها الجديد لو تتحدث عن الأشياء التي فعلها حتى ترضى لن تصدق أنه هو ذاته الذي انفصل عن زوجته الأولى ظلت تتجول داخل الشقة بعد أن انته الشباب من وضع المنقولات الانبهار الذي يعتري وجهها بسبب التفاصيل التي اهتم لأبرازها كانت ټخطف الأنظار حقا تبسمت شقيقتها و هي ترتشف المياه الغازية و قالت بسعادة تفوق سعادة حياة
الله أكبر. بسم الله ماشاء الله إيه الحلاوة دي ولا العفش يا بت يا حياة بسم الله ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله عليه و على جماله عفش ذوات بصحيح .
ردت حياة ضاحكة و هي تجلس جوارها
إيه كل دا بس يا أمل على ما هي شقة عادية اهي
انضمت أختها الصغرى لهم و قالت بخفوت
خلي بالكم شا دية عينها بتطق شرار فكرينا نبخر الشقة يا بت يا أمل
نظرت حياة نظرة معاتبة ل شقيقتها و قالت بخفوت قبل أن تتجهة نحوها
عيب كدا هي في حالها اهي تلاقيها جاية تبارك و مش فارق معاها أصلا كلامكم دا
خدي يا بت رايحة فين خدي
لم ترد على اخواتها بل اتجهت نحوها و قالت بترحاب
تعالي يا شادية أهلا و سهلا اتفضلي واقفة على باب الشقة ليه !
نظرت شادية بنظراتها الساخرة داخل الشقة ثم عادت ببصرها لها و قالت بنبرة حائرة
والله يا حياة ما عارفة اقولك مبروك و ربنا يتمم بخير و لا ادعي لك ربنا ينجدك منه !
اعترى ملامح حياة الحزن و الدهشة بلعت لعابها ثم قالت بنبرة تملؤها العتاب و قالت
ليه كدا يا شادية ! دا أنا كنت فاكرة جاية تبارك لي !
ردت على سؤالها بسؤالا آخر و قالت بنبرتها الساخرة
ابارك لك ! لا هو أنتي بتتكلمي بجد يا يا حياة ! ابارك لك إنك رحتي للڼار برجليكي !!
تابعت حديثها بنبرة حائرة و قالت
و الله يا حياة الواحد ما عارف يبارك لك و لا يدعي لك ربنا يخرجك منها على خير
استكملت بجدية محاولة تذكيرها قائلة
اوعي تكوني فاهمة إن فيصل اتغير فعلا فوقي يا حياة دا هما دول نفس الكلمتين الناعمين اللي جرا رجليا بيهم زمان و أنا صدقته اقولك على الاسوء منه !
ختمت شادية حديثها ثم قالت بنبرة ساخرة و هي تربت على كتفها
متستعجليش يا حياة بكرا تجربي وصوتكم يوصل لكل مكان و مش بعيد تخرجي بالهدوم اللي عليكي من كتر الپهدلة اللي ها يورهالك
تركتها شادية و دلفت شقتها و قبل أن تغلق باب الشقة ابتسمت لها بسخرية و قالت
عن أذنك يا حياة يوة قصدي يا عروسة
اوصدت الباب في ذات اللخظة التي أتت شقيقة فيصل و معها باقي اخوتها أشارت لهما بترحاب شديد ثم حثتهما على الدخول نظرتا كلامنهما لبعضهم البعض ثم قالت إحداهما بدهشة و ذهول شديدان
ندخل الشقة ! أنتي متأكدة ! يعني فيصل قالك إننا ندخل الشقة عادي !
ردت حياة بكذب و قالت
طبعا قالي ادخلوا يلا عيب تبقوا واقفين على باب الشقة كدا و ماتشوفوش الشقة يلا تعالوا اتفضلوا اتفضلوا .
بعد مرور ثلاث ساعات كاملة
غادرتا شقيقات فيصل ما إن ولج من باب شقته نظرات تنم عن الڠضب و الغيظ المكتوم وقف داخل غرفة النوم في انتظار زوجته الذي عقد قرانه اليوم و التي لم تمتثل لأوامره و على ما يبدو أن الأمر مرور الكرام
ما إن ولجت الحجرة و قف مقابلتها و قال
أنا كام مرة حذرتك ملكيش دعوة باخواتي !
أنت قلت متكلمش معاهم لكن هما دخلوا بيتي اقولهم اطلعوا برا يعني !
أنت عارفة إنك هتتعاقبي على عدم سمعان كلامي دا و لالا
مش عارفة و لو فاكر إن هقبل بكدا تبقى بتحلم. لو مدت ايدك عليا مرة ها كسرهلك و فكر بس يا فيصل تمد ايدك عليا و بعدها متزعلش من اللث هايجرا لك مني أنا مش هايفة ولا ضعيفة أنا اللي يديني قلم اديله. عشرة فهمت و لا اقول كمان !
ختمت حديثها قائلة بنبرة ساخرة
لو فاكرني شادية تبقى بتحلم أنا غيرها و مش هاسيبك تمد ايدك عليا فوق و اعرف أنت بتتكلم مع مين !
ابتسم بخفة و قال بنبرة ساخرة
حصلنا الړعب و الټهديد يا ست حياة .
تركها تأكل أظافرها من فرط غيظها قررت أن تنهي كل شئ الآن لكن لم يمتثل أحد لثرثرتها بل قاموا بدعم فيصل لأنه من البداية كان واضحا ووضع النقاط على لرسم طريقهما سويا لكنها قررت أن تخرج عن الحدود الذي وضعها لحياتهما سويا .
بعد مرور أسبوع
أتى موعد الزفاف رغم محاولاته المستميتة في مصالحتها إلا أنها كانت رافضة كل محاولات الصلح خاصته على ما يبدو أنه سيأخذ الكثير من الوقت كي يعود الأمر بينهما كما كان .
مر حفل الزفاف على خير و عاد الجميع لبيوتهم كانت واقفة أمام باب شقتها حاملة طرفي ثوبها الأبيض بين يدها ولجت كالبرق في سرعته محاولة إظهار ڠضبها بسبب إنهاء الحفل قبل الموعد المحدد له القى بمفاتيحه على المنضدة الخشبية ثم اقترب منها شعرت به خلفها حملت طرفي ثوبها لتبتعد عنه حاول مجددا مصالحتها لكنها اڼفجرت