رواية فيصل العاق الفصل الرابع والخامس والسادس بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

هول الصدمة نظرت للفوضى التي عمت المكان ثم عادت ببصرها له و قالت بمرارة
لا بفهم على فكرة و كان ينفع نتناقش في الموضوع بهدوء أكتر من كدا بس واضح جدا إنك مش من النوع اللي بيحب المناقشة عموما مافيش مشكلة اللي تشوفه ما أنا العبدة اللي اشترتها و ملهاش الحق إنها تقول غير حاضر و نعم يا سيدي .
بعد مرور أكثر من ساعتين
كانت تقف على اعتاب باب غرفة شقيقتها بالمشفى طرقت الباب بخفة ثم دخلت من يراهم للوهلة الأولى يعرف أن نشب بينهما خلافا كبير حركت أمل رأسها علامة الإيجاب و علمت أن ما حدثه قلبها حدث بالفعل .
بعد مرور اكثر من عشر دقائق
طرق فيصل الباب ثم و لج القى التحية على الجميع نظر لها و قال بهدوء
هاسيبك معاهم بقى و هامشي أنا
ردت حياة بسعادة قائلة
أمل قالت لي إنها هتروح تقعد عند حامد اخويا
اه عرفت عشان كدا بقولك هاسيبك معاهم
أنا متشكرة اوي يا فيصل عموما أنا هاجي بكرا متقلقش اتقفنا أنا و اختي كل يوم واحدة تقعد معاها
تمام مافيش مشكلة مش عاوزة حاجة قبل ما امشي !
لا ربنا يخليك يارب
تصبحوا على خير
عاد سريعا ثم قال بتذكر
صحيح خلي معاكي الفلوس دي عشان لو احتاجتي حاجة و أنا مش موجود
عقدت ما بين حاجبيه و قالت بدهشة
مش موجود فين ! دا أنا هروح بكرا البيت عادي
بردو خليها معاكي احتياطي
ما أن خرج من الغرفة القت اختها امل علي وجهها الوسادة و قالت
و الله العظيم إنك بت مش وش نعمة 
ليه بقى إن شاء الله
هو إيه اللي ليه بقى الراجل الله يبارك له قايد لك صوابعه العشرة شمع و أنت ماعندكيش ډم و شايفة نفسك عليه إيه بقي ياختي على جمالك و لا حلاوتك طب والله العظيم الواد احلى منك يكش بس البخت ملطش معاه ووقعه في واحدة زيك
ردت حياة بنبرة مغتاظة قائلة
دافعي عنه ياختي دافعي
و بين شد و جذب اعتزلت حياة شقيقتها التي لم ترأف بها و ضغطت عليها أكثر من مرة مر اليوم عليها كأنه دهر عادت مع شقيقاتها لبيت أخيها و عاشت اليوم بكل تفاصيله بين ضحك و سعادة و احيانا مشاجرات خفيفة بينها و بين أمل نست تماما أمر زوجها نست أن تطمئن عليه أو تعرف إن تناول وجبته أم لا نست من الاساس أنها متزوجة و مسؤولة عن زوج له متطلباته انتهى يومها و عادت لبيتها ظلت تبحث عنه في كل مكان لم تجد له أي أثر وقفت وسط الردهة حائرة حتى وقعت عيناها على ورقة صغيرة التقطتها و قامت بفتحها قرأتها بعيناها
أنا سافرت لشغلي خلاص عارف إنك مش هترجعي النهاردا بس مش مشكلة جايز لما تفتكري إن ليكي بيت و جوز تسألي نفسك هو راح فين أو جايز دا تفكيري عموما أنا سافرت و مش هرجع قبل خمسة و عشرين يوم و يمكن أكتر الله اعلم خلي بالك من نفسك و على فكرة سبت لك فلوس في اوضتك تكفي شهر و زيادة 
زفرت بضيق و هي تكور الخطاب الذي تركه قبل سفره
اتجهت حيث غرفتها سحبت النقود من الكومود ثم غادرت المنزل عادت لأختها أمل التي فقدت آخر ذرة عقل من تحت رأسها لم تعقب على ما فعلته لأن قلب حياة لم يتحمل أكثر من ذلك أما حياة فكانت تحاول الوصول له لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل الذريع .
في مساء نفس اليوم و تحديدا آخر الساعات الأخيرة من الليل حاولت الاتصال به تعلم أنه لن يرد عليها لكنها قررت أن تكون هذه آخر محاولة قبل نومها ليفاجئها بالرد عليها ابتسمت ما إن وصل صوته لمسامعها حدثته بخفوت
اخيرا رديت عليا ! إيه في شغلك الله يعينك مع إن كان لسه ليك يومين في الإجازة أنت زعلان مني ! لا اصل يعني مشيت و معرفتنيش انك ماشي
وقفت عن الفراش المقابل لفراش أختها و اتجهت حيث الشرفة و قالت بخفوت
أنا عارفة انك زعلان و أكيد سبب ماشيك دا أنا مش كدا
ترددت قبل أن تخبره باعتذارها لكنها قررت أن تحسم أمرها فقالت
فيصل أنا عاوزة اقولك على حاجة مش قادر تتكلم و عاوز تنام طب مافيش مشكلة بعدين بقى لا خلاص اسيبك بقى عشان تنام مع السلامة و أنت كمان خلي بالك من نفسك .
ما إن عادت للغرفة وجدت امل تمد يدها أمام ذقنها و قالت بإبتسامة ساخرة
اهي اما لفت عليه واحدة وخدته منك ومن نكدك مبقاش أنا أمل اهي اما طفش و ماشوفتيش خلقته تاني و لا عرفتي ترجعي ليكي تاني مبقاش أنا أمل .
نظرت حياة لها و قال بضيق
أمل بالله عليكي كفاية كدا بقى أنا تعبت
تعبتي من إيه يا حياة ! هو أنت طول ما أنت راكبة العالي كدا و باصة للسما و شايفة نفسك على الواد الغلبان شوفتي لسه تعب !!
صبرك بس أنت طلقيته تعرف المشاكل اللي بنكم و هي تشعللها ڼار أكتر ما و لعة
ختمت أمل حديثها قائلة
اقسم بالله العظيم شادية ما هيرتاح لها بال غير لما تحصليها يا حياة و تطلقي زيها و بكرا افكرك
ردت حياة قائلة
حرام عليكي يا أمل دي طيبة
طب يا ختي ربنا يهني شادية ب حياة طفي النور خليني انام
سألتها حياة بتوجس من ردة فعلها و قالت
هو ينفع اټخانق معاه عشان معرفنيش انه مسافر و لا هايقول عليا نكدية !
أجابتها أمل بنبرة ساخرة و هي تحمل رضيعها و قالت
لا نكدي يا حبيبتي عشان يبقي نكد جوا البيت و برا .
بعد مرور أسبوع
عادت حياة لبيتها من جديد بدأت تنظف البيت وسط انشغالها بالتنظيفات جاء على بالها فيصل فجاة و بدون مقدمات قررت أن تهاتفه انتظرت حتى يرد لكن كعادته في الأوان الأخيرة لم يجيب بسرعة يرد عليها حين يروق له انتهت من كل شئ و جلست تقضي باقي وقتها أمام التلفاز و هي تتناول شطيرة الجبن مع الشاي الساخن كل شئ ينتهي و الوقت لا ينتهي قامت بفتح حسابها على موقع التواصل الاجتماعي حاولت أن تحدثه لكنه كان نشط منذ خمسة دقائق اغلقت الهاتف و القته على سطح المنضدة الزجاجي عادت تشاهد التلفاز من جديد حتى غلبها النعاس مكانها .
مر يوم ثم يومان ثم عشر أيام حتى مر خمسة و عشرون يوما كاملا عليها على هذه الحالة
من المفترض أن اليوم هو يوم عودته اخبرها بذلك في خطابه و هي الآن على أتم الاستعداد لاستقباله رتبت بيتها و هندمت حالها و قامت بإعداد وجبة عشاء فاخرة كل ما يشتهيه سوف يجده على المائدة اليوم قرع الناقوس في الشقة بأكملها الټفت نحو الباب و هي تقول بلهفة
فيصل
هرعت تجاه الباب بخفة وسرعة فتحت
تم نسخ الرابط