رواية فيصل العاق الفصل الرابع والخامس والسادس بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

عنك يا بابا مش بمزاجك
اعتصر فيصل قبضته حتى انقطع الډم عن أطرافه و هو يقول من بين أسنانه و عروق رقبته النافرة
لمي الدور يا حياة أنا ماسك نفسي بالعافية قلت لك اطلعي سلمي عليهم و ادخلي
ردت حياة بعناد و تحد
قلت لا يعني لا ووريني هتعمل إيه يا فيصل !
حرك رأسه علامة الإيجاب و قال بهدوء مريب
تمام يا حياة براحتك
خرج فيصل من غرفة النوم و قبل أن يتحدث وجد والده يكاد يفتح باب الشقة استوقفه قائلا
استنى يابا رايح فين !
هننزل بقى قعدنا كتير اهو
ردت زوجته قائلة بنبرة ساخرة
قصدك لوحدنا يا حاج قعدنا لوحدنا
رد فيصل بنبرة هادئة قائلا بكذب
معلش اصل حياة مكسوفة تخرج تسلم عليكم 
سألته زوجة أبيه قائلة
ليه إن شاء الله كنت راجل و أنا معرفش و لا ابوك راجل غريب عشان كدا مكسوفة
رد والد فيصل مقاطعا وصلة الڠضب و الغيظ الشديد التي بدأتها للتو و على ما يبدو أنها لن تتراجع عنها حتى ټتشاجر مع ولده كما تفعل دائما في مثل هذه المواقف جذبها من ذراعها و قال بجدية
يلا يا منى بقى كفاية كدا خلي الواد يدخل
اغتاظت من زوجها لكنها قررت أن تلتزم الصمت في حضرته تعلم جيدا أنه لن يمرر الأمر مرور الكرام لذلك لا تريد افساد حياتها
نظرت ل فيصل و قالت بهدوء مصطنع
على العموم براحتها ما هي عروسة بقى لازم تشوف نفسها علينا
رد فيصل بإبتسامة خفيفة محاولا تخفيف الأجواء و قال
لا ازاي بس يا مرات ابويا متقوليش كدا .
في مساء نفس اليوم
كانت جالسة تهاتف شقيقتها أمل التي كادت أن تصاب بالذبحة الصدرية إثر تصرفاتها طلبت منها أن تغلق الهاتف و تلطف الأجواء مع فيصل لكنها رفضت و بشدة على الجانب الآخر من نفس المكان كان جالسا أمام التلفاز
يحاول قضاء الوقت الذي لا يمر خرجت أخيرا من غرفتها اتجهت نحوه و قالت بهدوء
أنا زهقانة من قعدة البيت ممكن اخرج و لا في مانع !
رد فيصل بهدوء و قال
مافيش طبعا مانع بس هو الوقت متأخر و اكيد مش هنلاقي حد فاتح دلوقت
ماهو أنا مش هروح محلات
افندم ! اومال هتروحب فين يعني مش فاهم !
هروح عند أمل اختي
تنفس فيصل بعمق و قال
حياة اتمسي على آخر الليل أنا خلقي ضيق و مبتحملش شغل العيال دا
ردت بعصبية و قالت
بس دا مش شغل عيال أنا طلبت منك ذلبت وواجب عليك تنفذه
وثب عن مقعده و قال پغضب جم
لا مش واجب مش أمر هو أنا هنا راجل البيت و الكلمة كلمتي والشورة شورتي لما ډخلتي كدا عليا و طلبتي الطلب بأدب انا رديت عليكي بكل أدب انما شغل الجنان و الأمر دا مش عليا فوقي بدل ما افوقك 
دبت قدمها أرضا من فرط غيظها و هي تتطلع في عيناه شديدة السواد اتجهت من حيث أتت ما إن ولجت غرفتها صڤعة الباب بقوة
كادت تجزم أن الباب كاد أن ينقسم لنصفين
في الشقة المقابلة
كانت شادية واقفة داخل المطبخ تعد وجبة العشاء و الإبتسامة تزين ثغرها حين وصل لمسامعها ما حدث بين طليقها و زوجته الجديدة تمتمت بخفوت قائلة
اشربي يا حياة هو أنت لسه شوفتي حاجة دا أقل حاجة عنده يا حبيبتي .
بعد مرور أسبوع
كانت الحياة بين العروسين من سئ للأسوء بكثير حاول فيصل خلال هذا الأسبوع أن يتحكم باعصابه قدر المستطاع لكنها دائما تفعل ما يثير غضبه قرر أن يعود لعمله كي لا يخسر حياته الجديدة ربما اخطئ في قرار. الزواج ربما تسرع و ربما كانت ترسم خيالات داخل عقلها عنه و عن الزوج الذي تريد أن تتزوجه لكن من المؤكد أنه لن يخسر هذه الحياة الزوجية بهذه السرعة كان يرتب حقيبته بشرود لا يعرف كيف يخبر يجيب زملائه في العمل عندما يسألونه عن عودته المبكرة الوضع بالنسبة له غاية الصعوبة هنا أما هناك لن يرأف به زملائه انتشلته من شروده بطرقاتها الخفيفة على باب الغرفة اذن لها بالدخول تنحنحت و هي تلج ثم قالت
خلاص بتحضر شنطتك !
رد فيصل بهدوء و قال
اه يا دوب الحق أصلا
صمتت لبرهة قبل أن تقول بتساؤل
طب هو أنت مسافر الساعة كام !
خمسة الفجر كدا إن شاء الله
قالها فيصل بنيرة مقتضبة و هو يحمل الحقيبة عن الفراش ثم اتجهة بها نحو باب الغرفة ترددت قبل أن تقول بهدوء يتناقض مع تصرفاتها السابقة
طب هو أنت هترجع إمتى !
رد بهدوء و قال
بعد خمسة و عشرين يوم بأمر الله
استطرد بتساؤل و قال
خير في حاجة !
هزت رأسها علامة النفي ثم قالت بإحباط
لا مافيش
كادت أن تسأله سؤالا آخر لكنها وجدته يغلق الضوء و هو يقول
معلش محتاج ارتاح شوبة قبل ما اصحى الفجر يا ريت تقفلي الباب وراكي
حاضر تصبح على خير
كاد أن تغادر الغرفة لكنها توقفت فجاة و هي تعض على شفتاها السفلى مفكرة في حيلة جديدة تجبره على الجلوس في المنزل لم تجد سوى المشاجرة كعادتها عادت و قامت بفتح الضوء ثم قالت پغضب مصطنع
أنت ازاي هتسافر و تمشي و اجازتك لسه فاضل فيها عشر ايام بحالهم !
فتح عيناه وهو مازال ممددا على الفراش وواضعا ذراعه على وجهه رد على سؤالها بسؤالا آخر و قال
عادي يعني هو إيه الجديد كا انا طول عمري بعمل كدا !!
اتجهت نحوه قامت برفع الشرشف عن وجهه ثم قالت 
الجديد إنك متجوز يا بيه عاوزهم يقولوا إيه مقدرش يكمل مع مراته اسبوع من كتر نكدها !!
رد فيصل ساخرا و قال
لا و أنت الشهادة لله معايشاني في هنا ما بعده هنا دا أنت فاضلك تكة و يسموكي حياة نكدية
ردت بدهة و ذهول شديدان و هي تشير بسبابتها على صدرها و قالت
أنا نكدية أنا أنا يا فيصل !! تصدق إني غلطانة على العموم روح يا حبيبي مطرح ما تروح عادي مش فارقة كتير الناس تق...
ردت حياة بنبرة هادئة لكنها لم تخلو من العتاب و اللوم حين قالت
ليه مش أنا نكدية و مبفوتش فرصة غير لما انكد عليك !! مالك بقى لازق فيا ليه !
عشان بحبك
نجحت في الهروب من حاصره لها و قالت بإبتسامة جانبية خفيفة
معطلكش يا فيصل بيه يا دوب تلحق تنام عشان شغلك و تسبني أنا لنكدي .
خرجت تاركة إياه في حالة لا يتمناها لألد أعدائه جز على شفتاه بغيظ مكتوم و هو يقبض على مؤخرة رأسه نهض من الفراش و خرج غرفته وجدها تتابع التلفاز جلس جوارها و التقط منها صحن الذرة المقرمشة ثم قال
ما تخليكي جدعة و تعملي لي فنجان قهوة
نظرت له نظرة يعلمها جيدا ليرد هو قائلا
خلاص مش عاوز حقك عليا
ابتسمت ملء شدقيها و قالت 
لا هقوم اعملك
تابعت بتحذير واضح قائلة
بس عارف لو حولت على المسلسل
تم نسخ الرابط