رواية فيصل العاق الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده
رواية فيصل العاق الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده
ردت تساؤل ماذكرة حديثه و قالت
ثم أنت عرفت منين إني بنزل تحت !
ولاد الحلال كتير و اللي عاوزين يخربوا عليكي بيتك اكتر عموما مش هناكلم في دا دلوقتي روحي اقعدي مع ضيوفك و بعدين نشوف الموضوع دا .
عدلت له جملته و قالت و هي تقترب منه محاوطة عنقه بذراعيه
اسمها اخواتك مش ضيوف و اسمها هنقعد معاهم مش اقعد معاهم !
نظر ليدها التي تداعب ياقة قميصه بغنج بالغ
أما هي تابعت حديثها قائلة
عشان خاطري يا فيصل اطلع معايا
لم يرد عليها ليس لأنه عاجزا عن الرد لكنه غارقا في جمالها الخاطف للأنظار رمشت بأهدابها و حاولت أن تقرأ تعابير وجهه وجدته يحاوط خصرها و قال بتساؤل
أنت إيه اللي حصلك في غيابي !
ردت بإبتسامة خفيفة و قالت
راجعت نفسي و لاقتني قليلة الذوق اوي معاك ف حبيت اعتذر لك إيه غلطانة !
همس بالقرب من شفتاها و قال
دا أنا اللي ابقى غلطان لو فوت اللحظة دي
حركت رأسها بتساؤل و قالت ببراءة
لحظة إيه !
لم يرد عليها اكتفى بسيل من القبلات حاولات أن تباعده عنها لكنه كان متشبثا بها و كأنها قررت الفرار منه ولجت الصغيرة ذات الثلاثة سنوات دافعة باب الحجرة بيدها للمرة الثانية انتفض الأثنان
لكن هذه المرة جرت الصغيرة عليه وكأنها تعرفه منذ زمن مال لمستواها و قال بنبرة مغتاظة
يعني هي يوم ما ترضى عني تطلعوا لي إنتوا زي عفريت العلبة
ضحكت الصغيرة ظنا منها أنه يلعب معها و يمرح كادت حياة أن تتحدث لكن صوت شاهين قاطعها قائلا بصوته العال
الحاجة اهي يا مرات خالي
نظرت له ثم مدت يدها له و قالت بنبرة تملؤها الرجاء
قوم عشان خاطر يا فيصل ما تكسفنيش قدامهم و حياتي عندك خمس دقايق بس و هما هايمشوا من نفسه صدقني
وقف حائرا بين يدها الممدودة و بين شقيقاته لينتعي الأمر به بأنه عانق كفه بكفها و خرج معها جلس بهدوء و بدأت شقيقاته تقديم المباركة له على زواجه ثم تبادل معهن أطراف الحديث حتى وقفت زوجته متجهة حيث المطبخ همست إحداهن قائلة
و الله و عرفت تنقي بصحيح يا فيصل
رد عليها و بدون أدنى تردد
اسمعوا بقى لما اقولكم أنا لغاية دلوقتي ساكت و لا بتكلم و بعترض اللي حياة بتعمله بس واحدة منكم كدا زي الشاطرة تاخد بعضها و تروح لشادية و تقولها تلم روحها عني و عن مراتي عشا مبهدلش الدنيا
سألته أخته و قالت
ليه هي عملت إيه !
أجابها بنبرة ساخرة
قولي معملتش إيه دي مخلتش يوم متكلمتش في عن مراتي و بتديني تقرير مفصل عنها
نظر لهن و قال بسخرية
و طبعا تقارير شادية مش محتاج اتكلم معاكم عليها .
عادت زوجته للجلسة حاملة بين يدها أكواب العصائر الطازجة تبادلت اطراف الحديث حول هذا و ذاك مع الجميع حتى مر الوقت عليهم في جلسة عائلية دافئة افتقدها كثيرا.
بعد مرور ساعتين تقريبا
و بعد مغادرة شقيقاته جلس على الأريكة في انتظار انتهاء تحضير المائدة نادته أتى و جلس مقابلتها بدأ في تناول طعامه في صمت
تام أما هي كانت تسترق النظر بين الفنية و الأخرى إلى أن ابتسم بجانب فاه و هو يقول بجدية
هتعرفي كل حاجة متقلقيش هتعرفي لأن لازم نحط النقط على الحروف
تركت الملعقة ثم بتردد
أنا عارفة إني غلطت و إني كسرت كلمتك بس صدقني الموضوع مش زي ما وصلك معرفش مين وصلك إيه بس شكلك متعص...
ترك الملعقة هو الآخر و قال بجدية محاولا كظم غيظه الشديد منها
بصي يا بنت الناس أنا واحد لا بحب حد يدخل عندي و لا ادخل عنده مش وحاشة مني لا سمح الله لا بس أنا عارف أهلي و طبعهم و عارف كم المشاكل اللي ممكن تقابلنا من تحت راسهم
تابع بتنهيدة عميقة و قال
اخواتي اللي أنت شايفهم دول عقارب و هما اللي خربوا بيتي زمن عشان تبقي فاهمة بس
ردت حياة بنبرة ذاهلة و قالت
أنت ازاي تقول كدا على أهلك و على اخواتك البنات !!
رد فيصل بعصبية و قال
عشان دي الحقيقة و مش مستعد اعيش تاني نفس الحوارات بتاعت زمان تاني دلوقتي
نظر لها و قال بهدوء
أنا بسافر خمسة وعشرين يوم و باجي هما خمس ايام بس ف ممكن يا حياة وقت اجازتي دي الاقي راحتي زي ما كنت متعود !! و لا صعب لو صعبة عليكي عرفيني و أنا هبطل انزل اجازات خالص إيه رأيك !
ردت حياة بإبتسامة حانية و قالت
و دي تيجي بردو يا فيصل !
تابعت بتفهم قائلة
عموما مافيش مشكلة هعملك اللي يريحك حاضر
ختمت حديثها بإبتسامة صافية و قالت
ممكن تكمل أكلك بقى دا طلع عيني عشان اخلصه وواقفة تعبانة و أنا بعمله
رد على إبتسامتها بإبتسامة مماثلة و قال
تسلم ايدك الاكل طمعه حلو .
بعد مرور شهرين كاملين
كانت الحياة بين فيصل و زوجته بها الكثير من الاضطربات و التذبذبات ضاق صدره و تحمل عنادها كثيرا و قسۏتها أحيانا بدأ في تأجيل إجازته تجنبا الخلافات الكثيرة إلى أن و صل لنهاية المطاف ففي أحد الأيام و عندما وصل للقاهرة تفاجئ بعدم وجودها على الرغم من أنها أكدت انها بالمنزل بحث عنها في كل مكان حتى وجدها جالسة مع شقيقاته داخل شقة طليقته ظل واقفا متخشبا محله لم ينبث ببنت شفة لا يعرف ماذا يقول أو يفعل معها لتمتنع عن التواصل مع عائلته هو لا يريد هدم بيته و هي الوحيدة التي تسعى لهدمه بكل ما اوتيت من قوة .
بعد مرور ساعتين
كان أخيها حامد جالسا يستمع له حتى فرغ من حديثه كانت تستمع له إلى فقدت اعصابها
و قالت بعصبية دون قصد
أنا تعبت يا حامد من القعدة لوحدي مش واخدة على كدا الحبسة دي بتخنق منها وهو طول النهار في شغله و طول الليل نايم مبيكلمنيش غير متأخر اكون أنا تعبت و نمت من كتر السهر
رد فيصل و قال بعصبية مماثلة
اعمل إيه يعني يا بنت الناس ما هي دي حياتي و دا شغلي و مش جداد عليكي و لعدين اكلمك ازاي بالنهار و أنا متشعلق في الدور العشرين بشوف أكل عيشي !! و بعدين أنا منعتك تروحي لأهلك ما أنا بقلك روحي وقت ما تحبي
ردت بعبيصة مفرطة متناسية وجود أخيها و قالت
أنا مبحبش التحكم دا و كدا أنت مش واثق فيا دا غير إن أنا عايش مع ناس و النبي وصى على سابع جار ما بالك بأهلك اللي من لحمك و دمك يا جاحد أنت محتاج تتعالج بجد من الوسواس اللي عندك بدل ما يجننك
ذلة لسان لم تقصدها بالطبع لم تشعر بحالها حين تفوهت بها ظلت تعتذر مرارا و تكرارا لكنه وقف عن مقعده جاذبا متعلقاته الشخصية و قال