رواية فيصل العاق الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده
المحتويات
بهدوء قبل أن يغادر
خلصت يا حياة و بكرا كل حاجتك هتبقى عندك
استوقفه حامد و قال بهدوء محاولا الاعتذار منه لكنه قاطعه و عيناه لا تبرح تلك الجالسة لا تعرف مالذي قالته للتو أوزع نظراته بينهما و قال بنبرة لا تقبل النقاش
خلصت يا حامد أختك متلزمنيش أختك طالق .
تركهما يستوعبون مدى الکاړثة التي وقعت عليهما نظر لها أخيها و قال بعصبية
مرتاحة كدا ! فضلتي ماشية ورا شادية و كلامعا لما خربتي بيتك بإيدك ! هقول إيه بس يا شيخة الله يسامحك !
في مساء نفس اليوم
تجمعت عائلة حياة داخل شقة حامد يتبادلون أطراف الحديث لم تتحمل أختها أمل ما حدث ظلت تتحدث پغضب جم و صوتها يكاد يصم الآذان ردت زوجة أخيها و قالت بنبرة ساخرة
ما خلاص يا حبيبتي متتعبيش روحك اختك خربتها و قعدت على تلها
حدجت أمل شقيقتها التي مازالت تحت تأثير الصدمة
ألهذه الدرجة ليس لديه صبر اخطئت و اعترفت بذلك بل و اعتذرت أيضا لما كل هذا الاندافع انتشلتها اختها من بئر افكارها و قالت بيقين لا تعرف من أين أتت به
فيصل هايهدأ و هيرجعني تاني أنا عارفة
رنت ضحكة زوجة أخيها قبل أن تقول بنبرة الساخرة
يرجع فين يا حياة ! يرجع فين يا حبيبتي دا لو المفروض يعني راجل صحيح بعد اللي قلتي دا كان قت لك بس هو عمل اعتبار لأخوكي و إنه في بيته
وقفت عن مقعدها متجهة حيث المطبخ و قالت
اطلقتي و ارتاحتي يا حياة يلا اشربي بقى كلام الناس عليكي بعد شهرين جواز
ردت أمل بنبرة مغتاطة و هي ټضرب بكلتا يدها شقيقتها و قالت
عجبك كدا شتيفة الشماتة اللي في عينها
كانت تضربها و تبكي ثم جذبتها لحضنها لتنهمر دموع أختها على خديها هدأت بعد مرور أكثر من ساعتين من البكاء المتواصل انتظرت مجيئ أخيها من منزل فيصل كانت على أحر من الجمر تعلقت أعينها على تعابير وجهه ما أن دخل و جلس جوار زوجته
تحدث بهدوء رغم مرارة حلقه
أمل
نعم يا خويا
بكرا الصبح تاخدي اختك وتروحي تلموا حاجة حياة كلها هدومها يعني وكل حاجة تخصها و أنا بعد العصر هبعت العربيات تاخد العفش اللي اشتريناه و بس
ردت أمل بنبرة بهدوء و قالت
طب ما نصبر يا حامد يمكن ربنا يحلها من عنده و بعدين دول لسه عرايس و معروفة السنة الاولى بتبقى بين المتجوزين عاملة ازاي
تعلقت عيناه بأخته حياة ثم قال بتساؤل
فيصل سبق و حذرك كام مرة متتدخليش بيت شادية !
تنحنحت ثم قالت بخفوت
كتير
و أنت عملتي إيه !
مسمعتش كلامه
تابعت بدافع عن نفسها و قالت
بس والله العظيم بكون قعدة في بيتي وهما يخبطوا عليا او يقولوا لي انزلي اقعدي وهي اللي بتيجي تقعد لكن أنا مبرحش ناحيتها خالص !
هدر بصوته الجهوري حتى برزت عروقه و قال
وهما بردو اللي قالوا علي جوزك خنيق و مخه قفل يا حياة !!!
لم ترد على سؤال أخيها فكرره. للمرة الثانية ردت بنفاذ صبر من تحكمات فيصل و قالت
مكنش قصدي و الله يا حامد هي طلعت مني كدا ڠصب عني كنت متعصبة منه و قلت لها لاخواته البنات و هما حلفوا ما يقولوا لحد
ردت أمل بنبرة مغتاظة من أختها و قالت
طب ارتاحي بقى ياختي اهم ۏلعوها و ارتاحوا
تنحنح حامد و قال بهدوء عكس ما يدور بداخله
بكرا الصبح يا أمل تروحي تلمي حاجة أختك
ردت حياة و قالت بهدوء
طب اصبر يا حامد أنا هتكلم مع فيصل و احاول اعتذر له واك...
قاطعها حامد بعصبية مفرطة و قال
فيصل ساب لك البلد و مشي و قالي ورقة أختك هتوصلها في أقرب وقت يا حياة أنا مش هعرف اكمل في الجوازة دي
ختم حديثه قائلا
احنا بينا وبينه حد الله لا يجي علينا و لا نيجي عليه بكرا تروحوا تلموا الحاجة بتاغتها وكل واحد ياخد العفش اللي جابه
ردت زوجته و قالت بعصبية
إيه دا و القايمة اللي مضيها دا من حقها تاخد كل حاجة !!
مش عاوزين يا ستي منه حاجة و اختي لما ربنا يرزقها بابن الحلال تبقى اجيب لها اللي نفسها في
تابع بسخرية و قال
بس اياك هي تتنازل و تتجوز واحد يقدر دماغها وميتحكمش فيها في الډخلة و الخارجة زي فيصل
بعد مرور شهر
كانت تحاول الوصول إليه هاتفته أكثر من مرة ارسلت له عدة رسائل تطلب منه فيها السماح لم يقرأ رسائل و لم يرد على مكالماتها طال انتظارها و لم تشعر بالملل هي على يقين أنه سيعود و لكن ربما يحتاج ل قليل من الوقت
ليس أكثر وضعت هاتفها جنبا ما أن ولج أخيها و بيده وثيقة طلاقها جلس جوارها و قال بهدوء
فيصل بيقولك ربنا يوفقك مع ابن الحلال
قبل أن تتسع إبتسامتها حين ذكر اسمه اختفت تماما و تبدلت بأخرى مريرة و دموعها تتسابق لتذرف تناولت منه وثيقة الطلاق و قرأتها بأعين مليئة بالدموع نظرت له ثم قالت بتساؤل
بالسرعة دي قدر ينفذ كلمته !
ربت أخيها على وخذها و قال بنبرة حانية
بكرا ربنا يعوضك خير بس ياريت تتعلمي من اخطائك يا حياة .
على الجانب الآخر و تحديدا أمام منزل فيصل كان جالسا على الحجر الاسمنتي ينفث سحابة دخان كثيفة في الهواء يلقي عليه هذا التحية و ذاك يبارك له بعد أن علم متأخرا بخبر زواجه ليتفاجئ بأنه انفصل مر الوقت عليه في الحارة الأيام رتيبة لحد كبير أتى والده و يسير جواره رجلا عجوزا يتكأ على عكازه و قف امامه و قال بتساؤل
مسافرتش يعني النهاردا يا فيصل !
الشركة قالت الاتوبيس هيتحرك بكرا بدل النهاردا أنت اتأخرت كدا ليه يابا !
رد والده و هو يشير بيده تجاه الرجل و قال
كنت مع جدك عبد السميع بنصلي في الجامع و أنت عارفه بيطول شوية في الصلاة .
ابتسم فيصل له ثم ساعده في الجلوس على المقعد و هو يقول
عامل إيه يا جدي واحشني و الله
رد الجد بإبتسامة واسعة و قال
لو كنت واحشتك كنت زورتني و لو مرة واحدة. يا بكاش
معلش يا جدي حقك مقصر أنا عارف بس أنت عارف الشغل بقى و أنا بسافر اكتر ما بقعد هنا
ردت الجد بنبرة حانية قائلا
كان الله في عونك يابني عرفت إنك اتجوزت مبروك
رد والده و قال بسخرية
و طلقها يا عمي بعد شهرين مطاقتش تقعد معاه أكتر من كدا فيصل ابني و أنا عارفه يطفش مديرية !
ضحك الجد ثم ربت على كتفه و قال بمشاكسة
متزعلش يا فيصل تعال و أنا اجوزك حياة بنت ابني اهي تعلمك الادب و يا تطفشك ياتطفشها المهم تطفش من بيتنا
دوت ضحكاتهم في المكان نظر فيصل و قال بمجاملة
دا كفاية إنها حفيدتك يا
متابعة القراءة