رواية فيصل العاق الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ياواد يا فيصل !
حرك فيصل رأسه علامة الإيجاب و قال
عندي مشاكل في الخلفة 
رد والده بمرارة في حلقه و قال
كبيرة يعني ! 
رد فيصل بتهرب من سؤال والده وقال
كبيرة ولا صغيرة هتفرق في ما هو كدا كدا أنا مش متجوز متشغلش بالك بيا انا دا كويس
رد والده و قال
يا ابني أنت بتضحك على نفسك و لا عليا ! دا الراجل مننا مبيلاقيش راحته غير مع حد ياخد بحسه و يونسه !
تابع بجدية وقال دون عمد
ياسيدي اتجوز و اهو تاخد بحسك بدل ما أنت لا عيل و لا تيل كدا
رد على والده وقال
واظلم بنات الناس معايا ليه ! هي اللي هتجوزها دي مش نفسها تبقى أم ! إيه اللي يخليني اظلمها معايا و احرمها من حلم عمرها!
رد والده بضيق و قال
أنت حر اعمل اللي تعمله أنا زهقت منك و من عمايلك دي بتعامل معاك كأنك عيل صغير مش واحد عنده خمسة وتلاتين سنة !
تنهد فيصل بعمق ثم قال بهدو محاولا تهدأت حالة والده المراجية 
حاضر يابا اللي تشوفه 
يعني اكلم جدك عبد السميع !
رد فيصل بكذب و قال
لالا مش دلوقتي اصبر بس كدا لما اسافر و اشتغل على الاقل ادخل عليهم في ايدي حاجك بدل ما ادخل و ايدي فاضية و لا إيه رأيك
رد والده و قال باقتناع 
عندك حق
تابع والده بتحذير واضح 
بس اوعى تكون بتريحني بكلمتين من بتوعك حكم انا عارفك نصاب و بتاع كلمتين
رد فيصل بجدية مصطنعة
لا عيب عليك أنا بتاع كدا بردو !!
بعد مرور يومين 
كان والد فيصل جالسا داخل غرفة الضيوف بمنزل الجد عبد السميع عرض عليهم رغبة فيصل في الارتباط ثم قال و هو يخرج هاتفه 
من جيب جلبابه 
شوفوا ابن الحلال عند ذكره بيبان اهو بيتصل عشان يطمن أنا رحت ولالا
ضغط والده على زر الإجابة و قال
ايوة يا فيصل ازيك يا حبيبي أنا عند جدك عبد السميع جد العروسة يا حبيبي
يتبع
الفصل الثامن
بعد مرور يومين
كان والد فيصل جالسا داخل غرفة الضيوف بمنزل الجد عبد السميع عرض عليهم رغبة فيصل في الارتباط ثم قال و هو يخرج هاتفه
من جيب جلبابه
شوفوا ابن الحلال عند ذكره بيبان اهو بيتصل عشان يطمن أنا رحت ولالا
ضغط والده على زر الإجابة و قال
ايوة يا فيصل ازيك يا حبيبي أنا عند جدك عبد السميع جد العروسة يا حبيبي
على الجانب الآخر 
عند فيصل كان يزفر بضيق و هو يدب الأرض بقدمه سحب شهيقا ثم بإبتسامة متكلفة و كأن الجد عبد السميع يراه
اهلا يا جدي عامل إيه يا حبيبي ! أنا الحمد لله بخير العرض اللي قاله ابويا !
باعد الهاتف عن أذنه و تمتم پغضب و غيظ
يا الله منك يا ابويا يا الله منك !
عاد الهاتف لأذنه و قال بنفس الإبتسامة المتكلفة و قال
ايوة يا جدي معاك معلش اصل الشبكة هنا مش حلوة شوية
تنحنح ثم قال بهدوء 
مخبيش عليك يا جدي حاليا أنا ماديا مش في أحسن حالاتي
لوى فمه يمينا و يسارا و هو يستمع لصوت الجد حين قال له بأن الماديات آخر اهتماماته و بأنه يكفيه شرف النسب تنهد و هو ينهي المكالمة
خلاص يا جدي بأمر الله هكون عندك في أول إجازة مع السلامة
داخل غرفة الضيوف بمنزل الجد عبد السميع تعجب والد فيصل مما حدث لكنه اخفى ذلك التعجب حتى يهاتف ولده على إنفراد وضع الجد الهاتف جنبا ثم قال بهدوء
فيصل قالي إنه هيجي هنا في أول إجازة إن شاء الله و لحد ما يجي هناخد رأي بنتنا و اللي في خير يقدمه ربنا إن شاء الله .
في مساء نفس اليوم
كانت حياة جالسة بين جديها و اخوتها يتبادلون أطراف الحديث كادت أن تتحدث لكن قاطعها اخيها راشد و قال بجدية
ايوة يا جدي أنا معاك إن فيصل جدع و طيب و ابن حلال و بيكسب قرشه من عرق جبينه بس دا اتجوز مرتين
رد أخيه مؤيدا حديث أخيه و قال
دا غير إنه في المرتين مخلفش منهم يعني جايز يكون العيب منه مش كدا و لا إيه !
رد الجد بهدوء و حكمة قائلا
الخلفة دي بايد ربنا احنا ملناش دخل فيها يا ابني و بعدين مين عالم ما يمكن ربنا يكتب له الخلفة من اختك و لا أنت إيه رأيك يا حياة يا بنتي !
حرمت حياة رأسها و قالت بنبرة حائرة
مش عارفة و الله يا جدي اقولك إيه بس أنا سمعت من شادية مراته إنها شافت معاه المر و كمان مراته الجديدة مكملتش شهرين و هو كمان سمعت إنه عصبي اوي
ردت الجدة و قالت بجدية
يا بنتي أي راجل في الدنيا عصبي بطبعه الرك على الست هي اللي بتعرف بمشي أمورها
تنهدت بعمق وهي تنظر لهم بحيرة و تيه بينما رد أخيها و قال
يا جدي دا الفرق بينه و بين حياة خمس سنين بحالهم كتير بردو
ردت الجدة باسمة
طب دا الفرق بيني و جدك خمستاشر سنة واهو عشنا وشوفنا عيالنا و عيال عيالنا و بنجوزهم كمان
رد راشد بإبتسامة خفيفة
يا ستي أيام زمان حاجة و دلوقت حاجة تانية خالص الدنيا اتغيرت
ياخويا ولا اتغيرت و لا حاجة إنتوا يا شباب اليومين دول اللي مكبرين كل حاجة
رد الجد و قال باسما
أنا شايفك بتدافعي له يعني !
ردت الجدة بجدية دون مقدمات
بصراحة بقى الواد عجبني و مستخسرة يروح لحد تاني و بعدين أنا كنت شايلة هم إنها تتجوز و تبعد عني انما كدا هي في حضڼي بردو
نظر الجد عبد السميع لحفيدته و قال
و أنت إيه رأيك يا حياة يا بنتي !
حركت رأسها علامة النفي ثم قالت بنبرة حائرة
مش عارفة و الله يا جدي محتارة اقولك سبني اصلي و استخير ربنا و اللي في الخير يقدمه ربنا إن شاء الله
على الجانب الآخر من نفس المنطقة كان والد فيصل يتشاجر معه عبر الهاتف محاولا فرض رأيه لكنه رد و قال
بقلك إيه يا واد أنت أنت تعبت قلبي معاك وقت ما تنزل نروح للناس اننا مش عاوزين بنتكم و نفضها سيرة خالص انما أنا اروح لوحدي و اقولهم ابني عيل و رجع في كلامه لا يا فيصل مش هعملها و اقفل بقى عشان هروح اتغدا سلام
ما أن اغلق الهاتف ابتسمت زوجته و قالت بإنتصار
ايوة كدا يسلم لسانك
تابعت بجدية و هي تقترب منه
و ابقى يومين كدا و لا حاجة و نفذ الخطة التانية
تفتكري هتنجح
ايوة إن شاء الله تنجح يكش بس ابنك المرة مايطلقهاش زي كل مرة .
رد والد فيصل و قال بحزن
الواد دا طول عمره تاعب قلبي معاه وهو صغير وهو كبير زمن كنت بعلمه الأدب بالضړب انما دلوقتي خلاص كبر و بقى طولي
تم نسخ الرابط