رواية فيصل العاق الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده
المحتويات
أنه هو الذي تولى تلك المهمة كان واقفا خلف النافذة فتاة جميلة ناعمة لا تختلف كثيرا عن فتيات جيلها لكنها أتت في وقتها غير المناسب لو أتت من قبل كانت نظرته لها اختلفت كثيرا
عن ما يحدث الآن كره تصرفات والده و تحكماته تلك لم يشعر به و بقلبه الذي نال منه التعب حقا أما هي نالها الاحباط أيضا كانت تضع كفيها أسفل خديها على سور الشرفة
على ما يبدو أنها تنتظر أحد ترى من !
بعد مرور يومين
لم يحدث شيئا جديدا يذكر سوى خروج والد فيصل من المشفى بعد استقرار حالته الصحية
لم بتحدث أحد حول أمر الخطبة طال الصمت بين الطرفين و هذا ما يؤكد ما يدور بخلد الجد ظل يفكر إلى أن اهتدى لقرار صائب يرضي جميع الأطراف .
خرج من المسجد و سار في طريقه ككل يوم
القى التحية على فيصل ووالده الجالسان أمام المنزل وقف أمامهم و قال بهدوء وهو يتفحص ملامح وجه فيصل
يا أبوفيصل أنت جتني من حاولي شهر و شوية و قلت لي إن فيصل له غرض ياخد حياة بنت ابني مجدي الله يرحمه مش كدا ولا أنا بيتهأيلي
بلع والد فيصل لعابه و هو يقول
كدا يا عمي بس أصل أنت شفت تعبي و ش...
قاطعه راشد ووهو يقف جوار جده و قال
خلاص يا جدي معتز و أهله جايين النهاردا الساعة سبعة .
ابتسم الجد و قال لوالد فيصل
معلش يا أبو فيصل مافيش نصيب الظاهر
كدا معتز دا يبقى صاحب راشد في الشغل و عينه على حياة من فترة و أنا مكنتش عاوز اديهاله غير لما يتوظف و اهو عمل بكلمته و طلع راجل .
ابتسم لهم و قال بهدوء
متنسوش تيجيوا الفرح هبقى اعرفكم المعاد أكيد احنا مهما كان أهل بردو .
غادر الجد المكان متجها حيث الطريق العام
برفقة حفيده بينما نظر والد فيصل لولده و قال بضيق
شفت اهم هما اللي رفضوا مش احنا و ادي دقني لو كان جالها عريس ولا غيره دا كل دا عشان يقولك أنت مش فارق معانا
ختم حديثه و قال بعتاب
ليه كدا ! ليه تصغرنا قصاد الناس يا ابني
لو كنت خدت رأيي في الأول كنت قلت لك موافق ولا ارفض لكن تحطني قدام الأمر الواقع دا أنا مبحبوش
لاتحبو لا تكره أنا مالي بيك اعمل اللي يريحك أنت حر
تركه بمفرده ينفث سحابة دخان كثيفة في الهواء الطلق يفكر في ما حدث اليوم ظل جالسا حتى عاد الجد القى عليه التحية ردها و هو يقف عن المقعد نظر له مباشرة و قال بنبرة مشاكسة
ينفع اقولك مش هعديك من هنا عشان اللي عملته ولا لا جدي !
رد الجدة بعفوية كأنه لم يحدث بينهما اي شيئا ليثبت له الأمر كله لا يعنيه ذهب لأقرب مقعد و جلس عليه ثم
ومين سمعك أنا اصلا مش قادر امشي و اديها قعدة
جلس فيصل جواره و قال بمشاكسة
أنت ازاي يا عبده توافق على العريس هو انا مش مالي عينك و لا إيه !
هو أنت يا واد كنت في غيبوبة و لا ابوك !
مش مهم المهم تحضر نفسك عشان هشرب القهوة عندك بكرا الساعة سبعة
سأله الجد بتساؤل و قال
تعال اشربها وقت ما تحب بس احضر نفسي ليه يعني !
هو إيه اللي ليه يا عبده مش المفروض كان في قعدة و ابويا وقع في المستشفى ومعرفناش نقعدها مع بعض !
رد الجد و قال بتساؤل
ايوة و العريس اللي اديته كلمة دا اقوله إيه !
رد فيصل بعفوية و قال
معرفش يا عبده اتصرف أنت بقى
رد الجد بجدية قائلا
خلاص سبني اعرض الأمر على صاحبة الشأن و هي تختار المناسب ليها
طب هترد عليا إمتى أنا بكرا بعد الفحر
لا سافر براحتك احنا مش مستعجلين و بعدين هي لسه هتشوف العريس و بعدها تشوف وهي اللي تختار مش يمكن متعجبهاش و تبقى تقيل على قلبها !
ما أن غادر الجد بعد تبادل اطراف الحديث ول هذا و ذاك خرج والد فيصل وقال
طب و كان ليه من الأول ما كنت رحت و خطبتها عادي
رد فيصل و قال بغطرسة
أنا اللي احدد إمتى و ازاي اتكلم في حاجة تخصني أنا و بس اللي اقول اخد و ملخدش مين مش أنت خالص على فكرة .
رد والده و قال بحزن لحالة ابنه الذي إليه
يا خسارة يا فيصل كنت فكرك اتغيرت فعلا
يا ويل حياة لو بقت من نصيبك أنت اللي زيك انه يفضل في حاله أحسن
ابتسم فيصل بجانبي ثغره و قال بهدوء مريب
متقلقش لسه أنت ما شفتش حاجة اصبر أنت بس و اتفرج على اللي هايحصل .
رد والده و قال بتساؤل
قصدك إيه يعني !
رد فيصل بجدية
قصدي إن مش عاوز حد من اخواتب ولا مراتك تحضر لي فرح و لا غيره
ليه بقى إن شاء الله ! ما نشرفش ولا نشرفش !
يشرفوا أي حد إلا أنا
رد والده وقال بجدية محذرا إياه
خلي بالك من كلامك يا فيصل أنت كدا بتغلط فينا كلنا
اعتبرها زي ما تحب بس أنا مش هتنازل عن كلمة قلتها محدش منهم يحضر أي حاجة ليا مفهوم ولالا !
أنت حر أنت الخسران مش احنا على الاقل احنا أهلك وډخلتنا عليهم هتعرفهم إنك مش لوحدك
رد فيصل بمرارة في حلقه و قال
و هما أهلي عملوا لي إيه غير إنهم خربوا بيتي مرتين !
أنت اللي متتعاشرش يا فيصل مافيش ست قادرة تتحملك طباعك وحشة و اخلاقك زفت و اللي هتاخدك يبقى أمها داعية عليها مش داعية لها بس ارجع واقول ابني ايوة شردت مني و بقت مستقوي عليا وعلى اخواتك بس بردو ابني حتى لو ابن عاق بردو ابني .
في مساء نفس اليوم
ولج فيصل غرفة الضيوف الخاصة بمنزل الجد عبد السميع في انتظار دخول العروس لاحت إبتسامة ساخرة لتذكره المقابلات القديمة على ما يبدو أنه سيظل في مقارنة الباقي من عمره
كان الجد يتبادل مع والده اطراف الخديث عن الزمن و تتطوره و عن الحياة القديمة قبل ظهور المعدات الحديثة لحرث الاراضي الزراعية و بين هذا و ذاك ولج راشد و قال بهدوء
سلام عليكم
تابع بنبرة مرتفعة نسبيا و قال
تعالي يا حياة
ما أن أمرها أخيها بالدخول ولجت وعلى رأسها غطاء الرأس عقد فيصل ما بين حاجبيه من تلك الماثلة أمامه امرأة منتقبة ! أين العروس إذا !
رد الجد عبد السميع بنبرة هادئة و قال
معلش يا ابو فيصل تطلع مع راشد لحد ما ابنك يشوفها و بعدها ترجع بنتنا منتقبة
رد والد فيصل وقال باسما
و ماله يا حج مافيش مشكلة
ما أن خرج والده تحمس لرؤيتها و بداخله فضول قا تل بين إن كانت هي نفسها الفتاة التي رأها أم أخرى اشار الجد بيده المجعدة و
متابعة القراءة