رواية فيصل العاق الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

همد ايدي عليه ازاي و لا ليه ما الجواز مش بالعافية بردو يا ولاد !
بعد مرور شهرا و نصف
جلست حياة على طرف الفراش جوار جدتها تناول العقاقير الطبية كعادتها اليومية تأملتها الجدة جدا ثم قالت بإبتسامة بشوشة
خلاص يا حياة هتبقي عروسة و تتجوزي !
ردت حياة بحزن و قالت
عروسة إيه بس يا ستي ما هو راح ولا حس و لا خبر اهو و شكله كدا مش جاي
تابعت بنبرة مغتاظة و قالت
احسن بردو أنا أصلا كنت هرفضه !
ضحكت الجدة حتى كشفت عن نواجزها و قالت 
يا بت عليا أنا بردو ! مش دا فيصل اللي كنت بتقفي تشوفي في الشباك وقت ما يخرج من البيت ووقت ما يرجع
تابعت الجدة بجدية مصطنعة محاولة تقليد نبرة صوتها و قالت
بتعملي إيه يا حياة في الشباك بنشر الغسيل يا ستي بلم الغسيل يا ستي
ختمت حديثها قائلة بخفوت
و ستك زي الهبلة بتصدق
ردت حياة بخجلا و قالت
الله بقى يا ستي مش دي الحقيقة
عليا أنا بردو !!
فرغ فاه حياة لتتحدث لكن قاطعها دخول أخيها و هو يقول بجدية
جدي بيقلك حضري حالك أنت و حياة يا ستي عشان فيصل جاي النهاردا هو و أبوه يقروأ الفاتحة
غادر راشد و بقت حياة بمفردها مع جدتها لوحت بيدها على وجهها و قالت بسعادة لا توصف
الحقي يا ستي دا دا دا فيصل جاي يا ستي فيصل جاي
ضحكت الجدة بسعادة لسعادة حفيدتها ثم قالت بجدية مصطنعة
أنت لسه عندك كدا فيصل هيطفش
اومال اعمل إيه يا ستي !
قومي ظبطي نفسك يا عروسة يلا بسرعة عريسك على وصول .
بعد مرور عدة ساعات
ولج فيصل من باب المنزل و بيده حقيبة السفر لم يكن يعلم أي شيئا عن احداث اليوم لقد خططت زوجة أبيه ونفذ أبيه أما هو مجرد متابع في صمت حتى المتابعة لم يحظى بها كان لا يعرف ابسط الأمور حول هذا اليوم 
أتى في موعده كعادته ما أن عبر البوابة الحديدية صعد دون أن يلقي التحية حتى على شقيقاته ردت إحدهن قائلة بنبرة مغتاظة 
شايفين قساوته و حجوده ! ليه عملنا له إيه كنا احنا اللي طلقنا من مراتاته ولا احنا اللي خطبنا له الجديدة كمان !!
تابعت وهي تنظر لأبيه و قالت بنبرة مغتاظة
هقول إيه بس الله يسامحك يابا أنت السبب انا مكنتش عاوزة اجاي قعدت تقولي وميصحش نسيبه اهو هو اللي دخل ومفكرش يرمي علينا سلام ربنا حتى !
رد والدها بجدية
بس يا بت بقى خلاص مشي الليلة و لما عاوزة تيجي اقعدي هنا متروحيش أنا طالع اخلي يجهز و انتوا كمان اللي ناوي يجي ينقطنا بسكاته مش طالبة ۏجع دماغ وفضايح عند الناس .
بعد مرور عشر دقائق 
فتح ل والده وهو عاري الصدر و بيده منشفة يجفف بها خصلات شعره الطويلة ولج والده وقال
إيه ساعة لى ما تفتح 
معلش كنت باخد دش تشرب إيه
رد والده بجدية وقال
لا متعملش حاجة البس بس طقم عليه القيمة كدا و يلا عشان منتظرنا بعد ساعتين
هوى فيصل بجسده على أقرب مقعد وقال بإبتسامة ساخرة 
ناس مين يا حج!
رد والده بسؤالا آخر على سؤاله 
ناس مين ! 
تابع بدهشة و قال  
جدك عبد السميع اللي اتفقنا معاه اننا ناخد بنت ابنه البت حياة !
رد فيصل بتساؤل و قال
أنا اتفقت معاهم ولا أنت !
سأله والده بعدم فهم و قال
و تفرق في إيه
رد فيصل بنبر مرتفع و قال 
تفرق كتير يا حج تفرق كتير
تابع بحدة و هو يقول 
المرة اللي فاتت انا سمعت كلامك و مرضتش اكسر لك كلمة عشان متزعلش انما مش كل مرة همشي على هواك يا حج لا مؤاخذة
سأله والده بحدة قائلا 
ايوة و الناس اللي متستنين رجوعك عشان نقرأ الفاتحة دي نقولهم إيه !!
نفث فيصل سحابة دخان كثيفة في سقف الردهة و هو يقول 
حلها زي ما عقدتها و متطلبش مني امرمط نفسي تاني في كل بيت شوية .
دام الصمت لدقائق قبل أن يقول والده بهدوء 
طب قوم شوف العروسة و بعدها نبقى نقول إن العروسة معجبتكش ومافيش نصيب
غمز بطرف عينه و هو يقول بهدوء حد الاستفزاز 
انسى مش هيدخل عليا حوار كل مرة دا
تابع بنبرة مغتاظة و قال
كان ممكن اكسفك و أنت عندهم و اقول أنا مقولتش لأبويا حاجة بس أنا عدتها عشانك ف متجيش عليا أكتر من كدا عشان رد فعلي مش هيعجبك
ارتفعت الأصوات بينهم إلى أن وصلت لاخوته تتدخل البعض و البعض الآخر فضل أن يتخذ دور المتابع و بين هذا و ذاك انتصر فيصل 
في فرض رأيه و عدم الذهاب لتلك العروس .
على الجانب الآخر من نفس المكان وتحديدا 
بعد مرور أكثر خمس ساعات كاملة طال الانتظار و تعلقت الأعين بالبوابة الخارجية 
للمنزل كانت في أبهى زينتها لن تنكر أن بداخلها مرارة الرفض الصريح منه اتاها لكنها رفضت الاعتراف بذلك .
ولج الجد و بداخله ڠضب شديد أمر حفيدته بحدة 
قومي غيري هدومك احنا الغلطانين وكويس اننا على البر
ردت الجدة بهدوء
الغايب حجتن معاه اص...
رمقها بحدة لم تتحدث بعد نظرته تلك كاد أن يتابع حديثه سرعان ما وقف راشد خلفه و قال 
جدي عرفت اللي حصل  
خير يا راشد ! 
أبو فيصل 
ماله! 
الضغط و السكر اترفعوا عليه و دخل العناية
ردت الجدة بارتياح نوعا ما 
شفت مش بقلك الغايب حجته معاه اهو الراجل اهو تعبان
تابعت بجدية 
دا واجب علينا احنا نروح له و نروره و حياة كمان ت...
قاطعها الجد بتساؤل قائلا
و خياة تروح بتاع إيه !
ردت الجدة بتوجس من ردة فعله وقالت
ماهي عروسة ابنه يا حج وك...
رد الجد ساخرا و قال
قوام عملتيها عروسة ابنه !
تابع بجدية قائلا بنبرة آمرة 
راشد 
نعم يا جدي 
شوف خليل اخوك فين وهاتوا عشان نروح لأبو فيصل المستشفى 
حاضر يا جدي
رد الجد بجدية و هو ينظر لزوجته و قال
و أنت خدي بعضك و روحي لمراته و بناته و طيبي بخاطرهم
ردت الجدة بإقتراح و قالت
اخد معايا حياة !
أوزع نظراته بين زوجته و حفيدته ثم رفع ذقنه بشموخ و قال 
لا حياة هتفضل هنا أنت و بس اللي تروحي و اوعي تجيبي سيرة عن موضوع الخطوبة دا
تابع بهدوء 
خليها تيجي منهم اما نشوف نيتهم إيه من ناحيتنا ووقتها نحدد هنعمل إيه !
مر اليوم بين الزيارات العائلية بين المشفى و منزل فيصل عملت الجدة بتعليمات زوجها كانت حريصة كل الحرص على ألا تكسر له قاعدة وضعها لها أما حياة فبدلت ملابسها بأخرى بيتية مريحة عكس الفوضى التي تعم عقلها بتلك التساولات التي لا حصر لها .
تنهدت بعمق ثم وقفت عن حافة الفراش متجهة حيث الشرفة ترتب الملابس المبللة 
على الأحبال البلاستيكية كانت تطيل في الأمر علها تراه كعادته لكنها لا تعلم
تم نسخ الرابط