رواية فيصل العاق الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

جدي دا أنا اخدها عشان اشوفك كل يوم و تدعي لي دعوة من دعواتك الطيبة و الله .
لمعت الفكرة داخل عقل والده ابتسم ا أن رتب الاحداث و قام بربطها داخل عقله انتشله ولده فيصل من بئر افكاره و قال
إيه يابا مالك فيك حاجة ! 
ها! لا أنا كويس مافيش حاجة
وقف الجد عبد السميع متحاملا على نفسه ثم قال بهدوء 
همشي بقى احسن الولاد مستنيني على الغدا
شاكسه فيصل و قال
اجاي معاك يا جدي ! 
تعال يا بني بس اياك يعجبك اكلها حكم دي كل يوم و التاني بتخترع لنا أكل جديدة من المخروب اللي التليفزيون دا
رد والد فيصل و قال بإبتسامة واسعة
ربنا يخليهالكم يا عمي و عقبال ما تفرح بيها و باخواتها 
امين يارب يلا سلام عليكم
كاد أن يمشي لكن استوقفه والد فيصل وهو يقول بسرعة
خد بإيد جدك يا فيصل ووصله لحد البيت
ظن فيصل الأمر عفوي بالدرجة الأولى حتى الجد ظن كذلك أما والده كان يريده أن يرى حفيدة الجد عبد السميع عله يعجب بها و يتزوج للمرة الثالثة .
أمام منزل الجد عبد السميع و الذي يبعد عن بيت فيصل بثلاثة بيوت تقريبا وصل عند باب المنزل ثم رفع يده و قال بإبتسامة واسعة 
اشوفك تاني بقى يا جدي إن شاء الله مش عاوز أي حاجة ! 
سلامتك يا ابني أنت مش عاوز أي حاجة 
تسلم يا غالي ربنا ما يحرمنا منك
خرج حفيد الجد عبد السميع شاب في الخامسة و الثلاثون من عمره كان صديق فيصل في الدراسة لكن مشاغل الحياة بعادت بينهما صافحه بحرارة شديدة و تبادل أطراف الحديث ثم تبادل ارقام الهواتف بينهم و قبل أن يغاد استوقفه قائلا
ادخل اتغدا يا فيصل 
الف هنا يا صاحبي مرة تانية إن شاء الله
مازحه بحديثه قائلا
يا جدع ادخل دا باخد نص تمن الاكل بس 
معلش مرة تانية والله مش هقدر صدقني 
طب انت عندك اكلة حلوة بدل اللي معمولة جوا دي و أنا اجاي أكل أنا !!
ضحك فيصل و قال بجدية مصطنعة
اعتقد اللي معمول جوا دا ارحم من العك بتاعي
صافحه ثم قال 
اسيبكم بقى سلام عليكم
داخل منزل الجد عبد السميع
جلسوا على الأرض حول مائدة صغيرة نظر الجد للطعام و قال بتساؤل
هي أختك عاملة إيه يا واد راشد !
رد راشد وقال بنبرة ساخرة
اختي عاملةلنا بيض مدحرج في ڼار جهنم يا جدي
رد أخيه الاوسط و قال
لا و أنت اللي ماسك في فيصل و عاوزه يأكل دا بركة إنه مدخلش كنا اتفصحنا
ضحك الجميع و سرعان ما توقفت ضحكاتهم حين دخلت حياة جلست جوار الجد و قالت بوعيد 
بتتريقوا على أكلي بكرا اتجوز و احرمكم من اكلي وتقولوا ولا يوم من أامك يا حياة اصبروا بس عليا اما اتجوز .
تناول راشد يدها و طبع قبلة على ظهرها وقال بتوسل 
ابوسك ايدك اتجوزي و احرمينا من أكلك يا حياة
ردت حياة بغطرسة قائلة 
لا متهونش عليا أنتوا يتامى ولو اتجوزت مش هتلاقوا اللي يأكلكوا ! 
ياستي متشغليش بالك اتجوزي أنت بس وملكيش دعوة بالباقي
نزعت يدها من يد اخيها و قالت بحزن طفولي 
شايف يا جدي العيال الرخمة دي بيتريقوا عليا ازاي
تناول الجد عكازه و قام بضړب طرف المائدة و قال
محدش له دعوة بيها حياة تعمل اللي يعجبها اللي مش عجبه يتجوز ويخلي مراته تطبخ له
ربتت على كتفه بحنو وحب وهي تقول بسعادة
ربنا يخليك ليا يا جدو يا رب ولا يحرمني منك ابدا وتفضل كدا في ضهري و افضل أنا كايدة الأعداي
رد الجد بجدية و قال
يلا يلا قولوا بسم الله و كلوا الأكل هايبرد
في مساء اليوم التالي
وقف يلملم ملابسه داخل حقيبة السفر بينما كان هاتفه لايهدأ أبدا مازالت تحاول الوصول إليه و مازال يرفض حتى الرد عليها يا له من عنيد حقا ولج والده غرفته و قال بهدوء
خلاص يا فيصل هتسافر إن شاء الله !
رد دون أن يستدار و قال
ايوة يابا إن شاء الله على الفجرية هتحرك من هنا 
طب يا ابني ربنا يسترطريقك و توصل بخير
سكت مليا قبل أن يقول بجدية 
إيه رايك في حياة !
توقف فيصل ما يفعله ما أن سمع والده يذكرها ظن أنه يتحدث عن طليقته تابع ما يفعله متسائلا
قفل على السيرة دي يابا انا قفلت خلاص الكلام في الموضوع دا
رد والده وقال بجدية موضحا سوء الفهم 
لا مش قصدي حياة مراتك اقصد حياة بنت ياسر عبد السميع 
استدار فيصل بجسده كله و قال بهدوء
مين حياة تقصد اللي جدها عبدالسميع ! 
الله ينور عليك ايوة هي 
مالها ! 
هو إيه اللي مالها أنا بسألك إيه رايك فيها نخطبهالك يعني !
رد فيصل بيضق و هو يقول
تاني يابا! قصدي تالت ! أنت إيه مبتزهقش من الكلام في المواضيع دي
تنهد بعمق ثم قال
بص بقى من الآخر كدا جواز تاني مش هايحصل أنا جربت حظي مرتين و مش نافع ولا واحدة فيهم عارفة تتقبل طبعي ف مش هتبقى سهراية جواز وطلاق هي علي العموم رايح دماغك أنا بقى عندي شقة بقعد في الخمس ايام اللي بجايهم و طول الشهر مسافر اعملك إيه تاني اكتر من كدا عشان متفتحش سيرة الجواز معايا تاني !
رد والده بهدوء و قال
أنا كان غرضي اخليك تتجوز و يبقى لك بيت و عيلة و تخلف لك حتة عيل بدل ما أنت بطولك كدا
تابع بعصبية دون قصد
و لا أنت عجبك كدا حالك لا عيل ولا واحدة تشيلك وقت ما تتعب العمر بيحري وأنت مخلفتش حتة عيل يشيل اسمك هتتبسط و أنت اخواتك بيوزعوا في ورثك من دلوقت و كل واحد حاطط عينه على شقتك و يقولوا ماهو معندوش عيل يورثه
لم يكن يقصد أن يجرحه هذا الچرح لكن والده فاض به الكيل كلما ساعده في بناء حياة جديدة و تكوين عائلة صغيرة دمرها بتحكماته تلك ابتسم فيصل رغم مرارة ما يقوله والده و قال 
متزعلش نفسك يابا اخواتي عندهم حق انا محدش هيورثني دا غير إني أصلا مش عايش هنا على طول ف مافيش مشكلة لو اخواتي يورثوني ماهما اخواتي بردو ! واللي عندهم كأنه عندي
رد والده بضيق مكتوم و قال
يابني انا نفسي اشوف لك حتة عيل قبل ما اموت و اطمن عليك مع بنت الحلال شادية اتجوزت و خلفت و حياة بكرا تخلص شهور العدة و تتجوز وتخلف هي كمان و أنت !
توقف والده من تلقاء نفسه ثم قال بتساؤل 
واد يا فيصل أنت مفكرتش تروح تكشف قبل كدا و تعرف أنت بتخلف و لالا !
نظر فيصل لوالده ثم قال بجدية و هو يلتقط هاتفه من على سطح الكومود 
أنا هنزل اجيب علبة سجاير وجاي
استوقفه والده و قال بتساؤل
أنت مبتخلفش
تم نسخ الرابط