نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل التاسع والعاشر حصريه وجديده
نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل التاسع والعاشر حصريه وجديده
جميلة قوية عنيدة ورغم كل دا لسه عني بعيدة.
أوشك مصعب على الخروج من غرفته فأوقفه صوت هاتفه حينها عاد يأخذه من جوار الفراش وهو يقول بسخرية
بتقفلي في وشي يا نعامة تصدقي يا بت صدق اللي سماكي نعامة فعلا تدفسي راسك في الرمل أخس عليكي.
تنهدت بضجر ثم قالت بلهفة يابني اسكت بقى! خليني اقولك الكلمتين قبل ما بابا يقفش عليا اليوم دا أنا شوفت ماجد اللي كان خاطب أختك واقف عند عربيته مع فكري ابن عم رائف وطبعا أنا عارفة فكري بما أنه كان صاحب أخويا بس مش غريبة يعني وبعدين تفتكر دي صدفة يعني انهم يكونوا سوا وبعدها المحل يولع
نظر مصعب أمامه بشرود فيما نطقت هي اسمه عدة مرات تلفت انتباهه لكن دون جدوى حيث تحولت نظراته إلى أخرى عدائية.
يا مصعب يابني!
صړخت بها عبر الهاتف حينما طال صمته بينما هو انتبه لها وخرج من دوامة شروده يقول بنبرة حروفها ضائعة
أنا أنا معاك أهو يا إنعام
تنهدت بضجر ثم قالت بتوتر طغى على حروف كلماتها مش عارفة يا مصعب بس مش عاوزة أكون ظالمة الفكرة كلها إن إن لو فكري دا فعلا عمل كدا تبقى کاړثة
رفع كفه يمسح وجهه ثم أعاد خصلاته للخلف بعدما شدد مسكته على فروة رأسه ثم سألها بلهفة يتطلب منها التأكيد.
إنعام! الحاجات دي مش فيها هزار متأكدة أنه كان فكري مع ماجد ولا تهيؤات!
ردت عليه بتأكيد تخالطه المعاتبة و اللوم وأنا هكدب عليك ليه يا مصعب ولا هتبلى عليهم ليه الفكرة كلها إني شوفتهم فعلا ودا اللي لفت نظري ولو مش واثق فيا ممكن تسأل مودي
عقد ما بين حاجبيه ثم قال مندفعا بنبرة أوشكت على نفاذ الصبر بها.
أكيد واثق فيكي طبعا بس أنا بتكلم إن دي جناية كدا وعلشان مش عاوز نظلم حد بس طالما كدا يبقى رائف لازم يعرف على الأقل ياخد احتياطه
سألته بلهفة تحذره بعدما ظنت أنه قد يتهور ويذكر اسمها مصعب! مش هوصيك بلاش اسمي يتذكر أنت عارف بابا صعب ازاي علشان محد.
أوقفها عن الاسترسال بنفاذ صبر ثم أضاف مستطردا أنا مش عاوز غباء منك! إزاي يعني هقول اسمك واحطك في مشكلة! متقلقيش الموضوع بعيد عنك تماما أكيد يعني مش هسمح يعني إن سيرتك تيجي يلا سلام وخلي بالك من نفسك
سألته باندفاع دون ذرة تعقل في الحديث يا سلام! أنا قاعدة في البيت أخلي بالي من إيه
كور قبضته بغيظ منها ثم قال من بين أسنانه يحاول كظم غيظه.
من الدبش! خلي بالك من الطوب اللي بيتحدف علينا من بوقك دا
ضحكت بصوت عال بينما هو ازداد غيظه منها لذلك أغلق الهاتف في وجهها ثم تحرك من الغرفة وهو يغمغم بكلمات مبهمة يخرج بها غيظه منها.
جلست منة في غرفتها بعدما وضعته في قائمة الحظر و أوصدت في وجهه كل سبل الوصال تحاشت النظر لهاتفها حتى لا يزداد ضعفها و تضطر آسفة إلى إعادته كما كانا من قبل تنهدت بعمق ولاح على شفتيها ظل ابتسامة أوشكت على الظهور وهي تتذكر مقلبه السخيف مثله لكن للحق لم تنكر أنه يملك من روح الدعابة كثيرا تتميز به شخصيته.
تنهدت وهي تبتسم بهيام ثم قالت بنبرة ضاحكة
عسل والله العظيم عسل.
في شقة رائف كان يجلس بجوار والدته و في يده الملعقة يأكل من الحلويات التي طلب منها أن تعدها له وبعدما قامت بصنعها بات يأكل بنهم و شهية واسعة.
كانت كريمة ترمقه بحيرة من لامبالاته وخصيصا وهو يأكل بدون انتباه حيث فقط تعلقت نظراته بالفيلم الانجليزي المذاع على الشاشة أمامه و الطبق الثاني في يده بعدما أنهى الأول.
دون أن ينتبه لما يفعله ولازال في شروده كما هو ترك الطبق الفارغ وحينما امتد كفه نحو الطبق الثالث أمسكت كريمة كفه تردع حركته ورافق حركتها تلك قولها بجمود
لأ بقى! فيه إيه يالا أنت ما تعبرني و قولي حصل إيه عمال تاكل تاكل وسايبني أكل في نفسي معندكش ريحة الډم
رد عليها بسخرية وتاكلي في نفسك ليه كلي من أم على اللي أنت عملاها دي حلوة اوي و هتعجبك.
ضړبت فخذيها بتحسر على بروده وعلى نمط شخصيته الغريب بينما هو تنهد بعمق ثم أغلق الشاشة و الټفت لها يقول بقلة حيلة.
ما قولتلك الحمد لله ربنا كرمني و شركة التأمين هتتكفل بكل حاجة التجديد و التلاجات اللي باظت بالبضاعة بتاعتها كمان و زي ما أنا بدفع الأقساط بتاعة التأمين يعني هي هي و كأن اللي حصل دا محصلش أصلا غير إن فيه مبلغ هيتصرف ليا أنا علشان التأمين على الحياة ودا برة الحسبة أصلا بس علشان خاطر رامز هيصرفولي المبلغ دا يعني كرم بزيادة
زفرت بارتياح ثم قالت بوجه مبتسم.
علشان طول عمرك ابن حلال واللي في إيدك مش ليك أبدا فاكر أبوك كان بيقولك إيه يا رائف طول ما النية خير يبقى أكيد هتلاقي الخير الحمد لله على كرمه و رحمته بيك والحمد لله أنه عوضك بسرعة كدا شكل هنية رضيت عليك من قلبها بجد
انتبه لجملتها الأخيرة عند ذكر من هي من المفترض أن تكون حماته لذلك ردد خلفها مستنكرا
هنية! مالها و إيه علاقتها.
طفق الحماس على وجهها و ابتسامتها اتسعت شيئا فشيئا ثم أضافت بلهفة وكأنها تخبره عن موعد تلاقيهم مع الفرحة وليس مجرد موقف عابر من تلك المرأة.
قامت بسرد الموقف و قصت عليه حديثها و عرضها للمبلغ المالي لمساعدته وحينما انتهت من السرد سألها مستنكرا
يعني هنية جت هنا تعمل كدا! حكم والله طلعت قلبها طري زي أم على كدا كسبنا رضاها عقبال رضا بنتها علينا.
ردت عليه والدته بقلة حيلة تقول إيه بقى ومش بس كدا دي كمان عاوزاك إنك تشد حيلك شوية علشان تصالح بنتها
ابتسم بسخرية حينما تذكر ما حدث منذ قليل ثم أطلق زفيرا قويا يعبر مدى استياءه ثم تبعه بقوله.
عارفة مشكلة هنية إيه عاملة زي التاجر اللي عنده بضاعة حلوة ومن كتر ماهو عارف إنها حلوة أوي عمال يعرض فيها للناس علشان عارف إنها كدا كدا هتتاخد ميهموش بقى اللي هياخدها هيحافظ عليها ولا لأ بس اللي همه إن بضاعته تتاخد علشان ميتقالش في حقها حاجة لما تتركن شوية لحد ما ييجي واحد عامل نفسه بيفهم ياخدها وبعدما بمفيش يرجعهاله تاني ساعتها يقوله العيب فيك ويفضل كل واحد فيهم يرمي العيب على التاني هي بقى مش مقدرة قيمة اللي معاها.
ابتسمت هنية على تشبيهه الغريب بينما هو أضاف مكملا حديثه
من أهم الحاجات اللي خدتها في التسويق إن مهما كان المنتج اللي عندك أوعى تقلل من قيمته و تعرضه للكل و ترخصه لازم تعززه و تعمله قيمة حتى لو محدش هياخده خالص أو هيفضل معاك بس متبيعهوش رخيص أو ترخص قيمته هنية مش فاهمة كدا خلت منة تقلل من نفسها قصاده لحد ما أفتكر إنها متاحة في كل وقت