نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل التاسع والعاشر حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ريح اطلبلك حاجة تشربها شكلك كدا ابن بلد مجدع زيي.
جلس معاذ على المقعد حيث أشار رائف بينما الأخر سحب مقعدا من المحل المجاور له وهو يستأذن صاحبه بقوله
لامؤاخذة ياعم محمد عاوز الكرسي في كلمتين على انفراد
ابتسم له صاحب المحل فيما تحرك رائف وجلس على المقعد بجوار معاذ الذي أشار للعمال ثم قال بنبرة هادئة
يلا يا رجالة أبدأوا ورونا الهمة
سأله رائف بتعجب هو حضرتك جاي علشاني ولا دا علشان شغلك يعني
ابتسم له معاذ ثم قال بنبرة ضاحكة لأ طالما مش لابس بدلة يبقى كدا برة معاد الشغل اديك شايف لابس قميص جينز أهو يبقى كدا جايلك بشكل ودي
ابتسم رائف ثم سأله ودا علشاني يعني
حرك كتفيه ثم قال بقلة حيلة معرفش ارتحتلك كدا بصراحة و شايفك ابن حلال قولت موجعش دماغك مع الصنايعية
ربت على فخذه وهو يقول بامتنان له تسلم يا أستاذ معاذ موقفك دا جميل في رقبتي
رد عليه الأخر بطلف معاذ معاذ بس يا رائف.
بعد مرور عدة ساعات
رحل معاذ بعد جلوسه مع رائف و إشرافه على العمال بالمكان و تسجيل كل ما يقومون به حتى أغلق رائف المحل حينما أسدل الليل ستائره المعتمة.
أنهى إغلاق المحل و قبل أن يتحرك كليا من أمامه وقف مصعب خلفه يحمحم يجلي حنجرته ثم قال بنبرة هادئة
ازيك يا رائف عامل إيه
الټفت له رائف وسرعان ما ابتسم وهو يقول مرحبا به.
يا مراحب يا مراحب بخير الحمد لله يا أبو نسب إن شاء الله تعالى اقعد معايا شوية قبل ما أطلع أنام لأحسن أنا هلكان
ازدرد مصعب لعابه بتوتر ثم قال بنبرة مهتزة وكأنه يخشى التحدث فيما هو قادم لكن على كل حال لا مفر من الحديث لذلك سحب نفسا عميقا ثم قال بسرعة
رائف أنا عاوزك في حاجة مهمة ومش عارف المفروض اقول حاجة زي دي ولا لأ بس أنا هقول وخلاص.
طريقته و نبرته و لهفة حديثه جعلت رائف يمعن له بكامل حواسه و تركيزه فيما أضاف الأخر متصنعا الثبات الذي خالف توتره و خوفه من حديثه المقبل
فيه واحد صاحبي من هنا في المنطقة قبل خطوبتي بكام يوم كدا شاف ماجد اللي كان خاطب منة مع فكري ابن خالك معرفش صدفة ولا هما عارفين بعض أصلا بس مأظنش أنها صدفة أبدا يا رائف يعني يقابلوا بعض وبعدها بكام يوم محلك يحصله كدا
أظلمت عينيه باللون القاتم و برزت العروق الحمراء تكسو حول العدستين بينما مصعب أضاف مسرعا حينما رآى تبدل ملامحه
صدقني أنا مش بقوم الدنيا أنا بس بحذرك تخلي بالك أكتر من كدا ربنا يسامحني إن كنت ظالمهم بس برضه الحرص واجب خلي بالك من نفسك يا صاحبي.
ضغط رائف على جفونه بشدة يعتصر مقلتيه أسفل تلك الجفون التي احكمها كما الأصفاد الحديدية و كور كفيه بقبضتين قويتين يحاول جاهدا التحكم في غضبه فسأله مصعب وهو يراقب ملامحه و غضبه المكتوم ببالغ الاهتمام
رائف! روحت فين أنت كويس
فتح عيناه بسرعة وقد زادت قتامتها و الاحمرار حولها وفقط نطق جملة واحدة بصوت جهوريا أوشك على التحشرج و التهدج معا قائلا
أطلع يا مصعب أطلع.
راقبه مصعب بملامح وجه ضائعة فيما كرر كلمته بنبرة أعلى
أطلع بقولك
حاول مصعب الاقتراب منه فأوقفه بقوله
اقسملك بربي لو ما طلعت لا تكون بنهاية كل حاجة بيننا أطلع و سيبني أحسن علشان الدنيا ضلمت في وشي.
قرر مصعب الإنسحاب من أمامه حتى لا يصلا سويا لنقطة ظلام لا يستطيعا العودة منها لذلك انسحب متقهقرا بإذعان تام فيما وقف رائف بعينين متسعتين ينظر في اللاشيء أمامه دون أن يحدد إلى أين يصل ببصره أو حتى ما يستقر بذهنه.
في الأعلى صعد مصعب بتيه وقد تبدل حاله كثيرا بعدما أخبره لدرجة أنه لام نفسه كثيرا على تسرعه في إخبار رائف بما حدث ارتمى على مقعد الانتريه بشرود يفكر في كيفية ملاحقة الأخر وقد أتت منة من الداخل بسعادة تركض نحوه وهي تقول بحماس
مكلمتنيش ليه كنت عاوزة منك حاجات من تحت قابلت رائف النهاردة و قعدنا سوا بجد كنت مبسوطة أوي.
نظر لها مصعب باهتمام فتنهدت بفرحة كبرى ثم استرسلت في الحديث دون تعقل أو خجل.
فاكر كل مرة جيت من برة مخڼوقة فيها من ماجد أنسى بقى كل دا علشان الوضع اتغير خالص كل مرة بشوف رائف فيها أو نتكلم سوا بحس أني طايرة رغم إن كلامه عادي مش متذوق ومش مبالغ فيه بس عارفة أكون براحتي معاه فاكر لما قولتلك عاوزة واحد زيك أكون معاه على راحتي لقيت دا في رائف يا مصعب لقيت اللي يخليني أحب نفسي وأحب اللي جاي من غير خوف.
ابتسم رغما عنه وبدا متأثرا من حديثها و طريقتها التي تمنى أن يراها عليها ذات يوم بينما هي ارتمت عليه تطوقه بذراعيها وهي تمازحه بقولها
خلاص كدا مش هحسد البت إنعام أنها خدتك مني رائف موجود بس برضه مصعب الأساس
ضحك بيأس ثم ربت على رأسها وحرك رأسه يقبل جبينها ثم قال بنبرة حاول إخفاء حالته المضطربة بها
ربنا يسعد قلبك و يكرمك باللي يكون ليك النص التاني يا منة.
شددت عناقها له وهي تبتسم بسعادة بالغة لم تتوقع أن يتسبب بها ذات يوم ذلك ال رائف ف آه لو يرأف بحالها لو قليلا بعدما أصبحت فتاة أخرى لم تتوقع أن تكن عليها يوم ما لكن لكل مقام مقال و ها قد نال رائف في القلب أعلى و أرقى مقام.
كان كرم جالسا بجوار زوجته يشاهدان التلفاز سويا باندماج حتى صدح صوت جرس الباب عاليا و يرافقه طرقات عڼيفة على الباب حتى انتفض كليهما بفزع فقالت زوجته بهلع من صوت الطرقات
استر يا رب خير مين اللي جاي الساعة دي فيه إيه يا كرم
ركض نحو الباب وخلفه زوجته تضع حجاب رأسها وهي تغمغم
استر يا رب استر يا رب.
فتح كرم الباب فتفاجأ بدفعة باغتته على غفلة يلتصق على إثرها في العمود الخلفي له و رائف يقف أمامه يسأله بنبرة جامدة
ابنك فين
لم يقو كرم على التحدث أمامه في حالته تلك بينما حاول ازدراد لعابه فكرر رائف حديثه بنبرة أعلى ولو لم يكن مبالغا في الحديث لكانت انشقت الجدران إثر تلك النبرة و ضربه على الحائط المجاور لخاله
أنطق! إبنك فين! فكري فين!
اقتربت زوجة خاله تقف خلفه تقول پخوف و نبرة أقرب للبكاء
وحد الله يا بني مالك بس وماله أهدا يا حبيبي أهدا
حديثها لم يكن في محله في حالته تلك فبدلا من أن يقوم بتهدئته ازداد غضبه أكثر وقرر هو كشف ما يريد دون أن يكلف نفسه عناء الاهتام بذلك العجوزين لذلك دلف بخطوات واسعة نحو الداخل حيث غرفة فكري.
فتح بابها كما الإعصار يقتلع الأشجار من جذورها فوجد فكري يمسك الهاتف بكفيه يحاول الضغط على لوحة المفاتيح ولكن كان للتوتر رأيا أخر حيث سقط الهاتف من يده فور رؤيته ل رائف في حالته تلك فيما نطق رائف بنبرة جامدة ممتزجة بالتهكم
إيه بتكلمه علشان يلحقك
وربنا المعبود ما حد هيلحقك مني يا تربية الزرايب أنت
ابتلع فكري ريقه ثم تحدث پخوف و صوت حروفه متقطعة.
ث ثانية بس يا رائف أنت أنت فاهم غلط استنى
اقترب رائف منه ينقض عليه يكبل عنقه وهو يهزه في يده پعنف تزامنا مع قوله بنبرة أعربت عن جم وجعه و انكسار روحه
ليه ليه يا فكري ټحرق قلبي كدا ليه تحط ايدك في أيد الغريب علشان تكسر أخوك ليه يا جدع دا أنا كنت بشيلها من بوقي و أديهالك عملت أيه ليك استاهل تعاقبني عليه كدا طب طب مفكرتش في عمتك و قلبها اللي هيتوجع من الزعل ليه
حاول فكري التحدث وقد وصل والديه على أعتاب الغرفة وهو يقول بصعوبة بالغة إثر كفي رائف اللذان يكبلان عنقه
والله كان ڠصب عني ضعفت قصاده يا رائف بعدها ندمت والله لولا الفلوس اللي هدفعها في عملية مالك كان زماني رجعتهاله بعدما عرفت اللي حصلك
لقد احتلت الصدمة ملامح أبويه فيما هزه رائف في يده وهو يقول بنفس الطريقة المحتدة
ولا! اتفقت معاه على إيه تاني انطق بدل ما أطلع روح اللي خلفوك في أيدي انطق!
رد عليه پخوف لما عرف إنك رجعتلها تاني النهاردة قال هيحاول يتدخل هو و يتصرف و يرجعها تاني ليه والله العظيم معرفش ناوي يعمل إيه أنا خلعت أيدي من الموضوع كله والله العظيم أخري معاه كان اتفاق حړق المحل سامحني يا رائف
ابتسم رائف بتهكم ثم قالت بسخرية مريرة لاذعة
اللي بيسامح العباد ربنا يا فكري زي ما برضه اللي بياخد العباد ربنا بس أنا مبعرفش أنام وحقي بايت برة.
نظر له فكري پخوف فيما شدد رائف مسكته لفروة رأسه ثم سحبه خلفه كما الماشية حتى ثبته على الحائط ثم صفعه على وجهه بغل و تبع تلك الصڤعة بأخرى و أخرى حتى وصل عددهم إلى خمس صڤعات تقريبا وسط صرخات والدته و محاولة كرم للتدخل في فصلهما عن بعضهما فالټفت له رائف بعينين مشتعلتين يقول مهدد له وهو يشير له بسبابته.
لو فكرت تقرب هجيبك مكانه وهنسى إنك خالي أو إنك كبير في السن كفاية تربيتك الناقصة ابعد بقولك
ارتد كرم للخلف پخوف من رائف الذي بدا وكأنه ممسوسا فيما عاد رائف لذلك الذي ارتخى جسده كما الرخويات المائية فأمسكه رائف كما سبق يهزه في يده وهو يقول بصوت جهوريا
ولا! اللي أقوله تنفذه بدل ما أموتك في أيدي وعزة وجلالة الله لو ما سمعت الكلام أو فكرت حتى تلاوع معايا لأكون ساحب روحك بايدي دي مفهوم!
حرك رأسه موافقا پخوف ثم قال بنبرة أقرب للبكاء
هعمل كل حاجة علشانك يا رائف بس سامحني أنا هعملك كل حاجة عاوزها ومعاك لحد ما ترجع حقك
ألقاه رائف على الفراش ثم الټفت يغادر الغرفة وقبل ذلك رفع اصبعه في وجه كرم يقول مهددا له
أقسم بالله لو فكرت تلعب بديلك أنت ولا هو حتى هقطعه ليكم اللهم بلغت! كفاية إنك معرفتش تربي بس وماله أنا موجود.
تحرك من أمامهم پغضب و ثبات بجسد مشدود من فرط تشنج أعصابه النيران المشټعلة بجوفه يريد اطفائها لكن كيف لزجاجة مياه أن تطفيء شلالات النيران الملتهبة بداخله فبالرغم مما فعله به إلا أن ذلك لم يكفيه بل زادت رغبته في الاڼتقام أكثر.
وصل رائف لبيته بحال يرثى له لم يؤلمه الحريق ولم تؤلمه النيران بقدر ما ألمه معرفة من تسبب في ذلك الأمر يشبه أن اليد التي من المفترض أن تمتد نحو چرحك تهديء نيرانه هي نفسها التي امتدت تضغط على ذلك الچرح تزيد من وجعه و ترفع ألمه لم يشعر بنفسه سوى وهو يقف على بابها يطرقه دون أن يعي لذلك فتح له الباب لتطل هي منه ترتدي حجابها وحينما وجدته أمامها سألته بدهشة من وقوفه أمامه بتلك الهيئة ملامحه التي ظهر عليها الانكسار وعينيه الحمراوتين بعدما كانت ترى فيهما الصفاء و براءة تشبه براءة الأطفال فقالت بنبرة غلفها الخۏف.
مالك يا رائف أنت عامل كدا ليه مش كنت كويس
ضغط على جفونه حتى لا يبكي أو يظهر ضعفه أمامها ثم فتح عيناه يقول بصوت متحشرج
موافقة نكتب الكتاب بعد بكرة
اتسعت عينيها ببلاهة زفرغ فاهها فأضاف هو بغلب وصوت منكسر
أنا عاوزك يا منة محتاجك معايا عاوز أقوى بيك أنت موافقة
لم تتوقع عرضه عليها في ذلك الوقت بتلك الطريقة نعم هي تحبه وهو أيضا يحبها لكن تصل الأمور لعقد قران بتلك السرعة دون أن يعرفان بعضهما جيدا بماذا تنطق وماذا تقول بينما هو حينما طال صمتها ابتسم بۏجع ثم قال
كنت متأكد إن دا ردك عليا تصبحي على خير يا منة.
قال حديثه بمرارة الخذلان الذي تذوقه بل تجرعه أيضا بينما هي وقفت كمن سكب عليها دلو المياه الباردة في ليالي قارصة البرودة ولكن هل الخذلان الذي تذوقه هو و صډمتها من حديثه في كفتين متساويتين أم أن هناك منهما من خسر الأخر بسبب طريقته
ارتمى فكري على الفراش يبكي بحسرة على ما آلت إليه نفسه فكيف يسلم نفسه لشيطانه بتلك الطريقة كيف يؤلم قريبه و الذي يعتبر أخيه
رفع كفيه يضعهما فوق رأسه بخيبة أمل بينما هاتفه ظل في يد كرم حتى صدح صوته برقم ماجد من جديد فضغط على زر الايجاب يقول منفعلا بنبرة جامدة
اسمع يا جدع أنت! متتصلش هنا تاني وسيب ابني في حاله كفاية رائف كان هيموتوا في أيده ابعد عن ابني وروح ربنا يسهلك بعيد عننا.
صعق ماجد على الجهة الأخرى وكرر خلفه مستنكرا
إيه رائف هو عرف
أغلق كرم في وجهه ما إن أدرك خطئه و تسرعه في الحديث بينما ماجد أظلمت نظراته بتوعد مقررا الاڼتقام قبل أن يبدأ الأخر في ذلك.
تابعوووووووني

تم نسخ الرابط