نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل التاسع والعاشر حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رغم أنها غالية و عزيزة و اللي يعرف قيمتها يشيلها في عنيه.
وضعت كريمة كفها أسفل ذقنه وقالت بحب له
لما بشوف كلامك عنها بفتكر أبوك الله يرحمه عيشت معاه عمر كامل عمره ما زعلني وعمره ما ضايقني ولما اهلي رغم وحاشتهم احتاجوه وقف معاهم فيك منه كتير يا رائف ربنا يكتبلك راحة البال يابني
وضع رأسه على فخذها يتنهد بعمق فيما رفعت كريمة كفها تربت على رأسه ثم مسدت على خصلاته وهي تسأله بنبرة ظهر بها أثر ضحكتها المكتومة
صالحتها يا واد ولا لسه
أصدر صوتا من حلقه يدل على النفي ثم تنهد بثقل واضاف بنبرة ناعمة
حاولت بس هي اتقفلت مني رزعتني بلوكات من كل حتة جابت أجلي
شهقت كريمة بفزع فيما أضاف هو بإصرار ولازال كما هو على قدم والدته
بس مش هيأس أنا عرفت هعمل معاها إيه فهمت دماغها هيتيجي ازاي
توقف كفها عن السير في رأسه ثم سألته بتردد من قولها الآتي
طب مش يمكن يعني بعدما سيبتها و طردتها من هنا هي شالت منك و كرهتك كلامك معاها كان رخم أوي.
تنهد بضجر ثم رفع رأسه يقول بثبات و إصرار
أنا قولتلها كدا من غلبي يا ماما بس عينها مقالتش إنها كرهاني بالعكس باين خۏفها عليا وباين إنها عاوزاني بس أنا اللي غبي
تنهدت كريمة بيأس و قلة حيلة بينما هو طلب منها بلهفة بقولك إيه يا ماما ما تجيبي موبايلك كدا عاوزه ثواني
سألته بتعجب ليه هتعمل بيه إن شاء الله
رد عليها بلهفة عاوزه بس يا ستي متقلقيش.
سحبته من المقعد المجاور لها ثم مدت يدها له وهي تتشدق بنذق
اتفضل
سحبه منها ثم دلف غرفته يهرب من أمامها ثم أغلق الغرفة على نفسه وقد جلس على الفراش و نظرات التسلية تلمع في مقلتيه.
أخرج هاتفها ثم أرسل لها صورة طقمين باللون الأسود يناسبها كليهما تقريبا ثم كتب اسفل الصور متصنعا للحزن
اختاري الطقم اللي هتيجي تعزيني فيه شايف إن اللي فوق أحلى.
فتحت الرسالة وقد تعجبت من ظهور رقم والدته بينما هو ازداد العبث في نظراته خاصة حينما وجدها تكتب له انتظر لمدة ثوان مرت سنون حتى وصلته رسالتها فوجد بها الآتي
البقاء لله يا سيدي برضه مليش لازمة علشان احضر العزا خليه بقى لبنت الحلال اللي هتليق بيك أنا مش نفعاك خلاص
تنهد بثقل ثم أرسل لها بسرعة مين ابن الكداب اللي قال كدا أنا مش نافعني غيرك أنت.
قرأت رسالته وقد ارتسمت البسمة الهادئة على وجهها بينما هو اختتم رسالته بمقطع موسيقي ثم أرسل لها كتابة
اسمعيه قبل ما تعمليلي بلوك
رافق رسالته تلك رمزا تعبيريا يدل على الڠضب وكأنه يأمرها بينما انتظرت هي تحميل المقطع الصوتي ثم أضافت رقم والدته لقائمة الحظر لكي تعانده فقط.
فتحت المقطع ظنا منها أنه رومانسيا يعبر به عن حبه لها لتتفاجأ بالمقطع كلماته.
قاسې قاسې قاسې وچرح احساسي راح اسيبه يقاسي وراح ابكي عنيه ناسي ناسي ناسي حبي واخلاصي
شهقت منة بقوة فور استماعها لتلك الكلمات ثم قالت بتوعد
أنا قاسې! أقسم بالله قولت توكسيك محدش صدقني ماشي ماشي يا رائف يا توكسيك
صړخت بها في الهاتف وكأنه أمامها بينما والدتها دلفت الغرفة بعدما طرقت طرقات خفيفة فتركت منة الهاتف ثم قالت بأدب
تعالي يا ماما خير فيه حاجة
جلست على الفراش مقابلة لها ثم سألتها وهي مبتسمة الوجه
آه عاوزة اتكلم معاك ممكن
حركت رأسها موافقة ثم اعتدلت في جلستها تجمع ساقيها أسفل جسدها بينما هنية استجمعت شجاعتها ثم قالت بنبرة هادئة
أنا ملاحظة إنك حابة رائف يا منة صح خدت بالي إنك حباه و إنك عاوزاه صح
أخفضت رأسها تهرب من استجواب والدتها بل تتحاشى الجواب لذلك رفعت هنية رأسها حتى تتواجه نظراتهما فقالت هنية بنبرة هادئة.
حباه يا منة أنت حابة رائف وباين في عينيك لو كدا ربنا يكرمك يابنتي أنت وهو وخدوا خطوة مع بعض
تنهدت منة ثم قالت بنبرة مخټنقة.
مصېبتي أني حبيته أو جايز كنت بحبه أصلا رائف معايا بتلقائيته وأنا معاه كنت على طبيعتي حسيت أني مش خاېفة وحسيت أني مبسوطة طول ما أنا مع ماجد بفكر في كل حاجة بخاف حتى من الكلمة اللي بقولها بس رائف مش كدا هو غبي و متهور بس كفاية أن هو بيطمني في فرق بينهم يا ماما يوم واحد بس مع رائف بكل الأيام اللي مع ماجد لو هختار بينهم يبقى ڼار رائف ولا جنة ماجد.
ابتسمت هنية لها ثم قبلت قمة رأسها وقالت بنبرة هادئة
لما شوفتك فرحانة بسبب رائف و ضحكتك منورة و لما شوفت خۏفك وقوفك قدام ماجد علشانه عرفت إنك حباه من قلبك و عاوزاه ساعتها بس خدت بالي إن منة دي غير منة دي لو عليا عاوزة اللي كانت مع رائف علطول
ابتسمت منة ثم سألتها بحماس
يعني أنت راضية عنه موافقة أني أكون معاه خلاص
ابتسمت لها ثم قالت بقلة حيلة موافقة ياختي عقبالك لما توافقي أنت كمان.
احتضنتها منة بحماس تبتسم بسعادة بالغة وكأنها طفلة صغيرة حازت على موافقة والدتها في نزهة بعيدة عن البيت بينما هنية ربتت على ظهرها ثم قالت بتمني
ربنا يسعدك يا بنتي وإن كان من نصيبك ربنا يكرمك بيه إن شاء الله و يكتبلك الفرح معاه هو
يا رب يا ماما يا رب.
حل الليل و أسدل ستائره على الجميع لتغطي عتمته الدروب و ظهرت بها النجوم وقف رائف في الشرفة يستند بكفيه على درابزون الشرفة يستنشق الهواء الطلق ويدخله مباشرة داخل رئتيه بينما منة خرجت تقف في الشرفة بعدما زارها الأرق من كثرة التفكير في شتى الأمور المختلفة و قد حاز رائف و الصغير مالك جزءا كبيرا من تفكيرها.
لاحظها رائف من شرفته فابتسم بمرح ثم حمحم بخشونة وقال
بس بس عندكم مشابيك
رفعت رأسها تطالعه بفزع وحينما وجدته مبتسما زفرت بقوة ثم دلفت و أغلقت الباب پعنف حتى وصله الصوت فضحك رغما عنه وهو يقول بسخرية
عڼيفة منة دي شكلها كدا عاوزة الشبابيك و الأبواب الوميتال.
في غرفة مصعب بعد عودته من الأسفل ظل يتقلب على الفراش في حيرة كونه غير قادرا على إخبار رائف بما علمه هو أخرج زفيرا قويا ثم رفع جسده على الفراش يقول بضجر
خلاص أقوله وهو يتصرف ماهو ممكن حد منهم يأذيه على الأقل ياخد أحتياطه منهم
أخذ قراره ثم أغلق الضوء و ألقى جسده على الفراش بعدما قرر الاستسلام أخيرا لتلك الفكرة يسكت بها عقله.
في صباح اليوم التالي المثير من حيث القادم و الأحداث نزل مصعب لعمله مقررا التحدث مع رائف بعد عودته من العمل و كذلك ذهبت منة لعملها كعادتها لكن ذلك اليوم اعتلى الضيق و الحزن ملامحها حزنا على الصغير كونه أكثر الطلاب قربا منها.
كانت في الفصل الدراسي بعدما أنهت الشرح للصغار وقد شارف وقت تناول الطعام فجلست على المقعد وقبل أن تخبرهم بتناول الطعام دلفت المساعدة التي تعمل بالمكان وهي تقول بنبرة هادئة و أدب
ميس منة فيه واحد برة عاوز حضرتك بيقول الموضوع حياة أو مۏت
عقدت حاجبيها وبدا التعجب واضحا على
تم نسخ الرابط