نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل التاسع والعاشر حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بغيظ منه ثم لوح بذراعه في الهواء وهو يقول محتجا على تصرف ابنه الأهوج من وجهة نظره خليك أنا مالي أنت الخسران كدا كدا أنا مش عاوز حاجة أنت و المحروس اللي عاوزين.
انفعل باسل من طريقة والده لذلك تحدث منفعلا دون أن يضبط نفسه مش عاوز حاجة غير إن ابني يقوملي بالسلامة و يرجع البيت ينور تاني بلعبه فيه أظن دا اختبار من ربنا وأنا لحد كدا اتعشت معايا ربنا يكرم رائف ويعوض عليه إن شاء الله و يقوم محله من تاني طلعوه من دماغكم بقى.
كان فكري يقف مرتبكا خصيصا وهاتفه يصدح بنفس الرقم فسأله باسل بنفاذ صبر ماترد بقى على الزفت دا ولا اكتمه خالص جابلي صداع مين اللي بيرغي كدا
تصنع الثبات رغم جبينه المتندي بالعرق و توتر أعصابه البائن للعيان وهو يقول بفتور لأ متشغيلش بالك دا واحد عاوزني في مصلحة كدا بصراحة هحاول اقضيها بس حوار مالك دا لخفني.
تحدث مالك بنبرة طفولية متزعلش يا عمو فكري أنا هبقى كويس طلبت من ربنا أني أخف زي ما ميس منة قالتلي قبل كدا متزعلش نفسك
لمعت العبرات في مقلتي فكري تأثرا بحديث الصغير و براءة قلبه الذي لم تدنسه الأيام بعد ثم اقترب منه يربت على خصلاته وهو يقول متمنيا ذلك من كل قلبه
إن شاء الله يا مالك ربنا يقومك بالسلامة علشان نلعب سوا تاني و ترجع معايا علشان نروح الجنينة سوا هتقوم إن شاء الله.
حرك الصغير رأسه موافقا يبتسم له بينما باسل تتبع بنظره أخيه و حالته وتوتره الذي بدا واضحا وخاصة وهو يهرب بنظراته من الجميع حينها فقط تأكد باسل أن أخيه يخفي عليه سرا.
كانا يسيران بجانب بعضهما وكان هو صامتا عن الحديث تماما يفكر فيما رآه لاحظت هي صمته فمالت برأسها نحوه قليلا تقول بنبرة مرحة
تبسم لأجلنا يا أخينا
ابتسم رغما عنه ثم نظر لها يقول بمشاكسىة وهو يقول
بس كدا و نضحك لأجل عيونك كمان.
ابتسمت إثر جملته تلك بينما هو لمح ببصره محلا على مقدمة الطريق فزاد الانتعاش لديه خاصة مع تحول الشمس إلى اللون البرتقالي فأشار لها نحو المحل وهو يقول بنبرة هادئة
طب تعالي اشربك حاجة طيب أنا مش بخيل يعني تعالي
حركت رأسها موافقة وهي تبتسم له بينما هو تحرك بجوارها حتر مر كليهما من بين السيارات على الطريق فسألته بنبرة ضاحكة
هنشرب إيه اختار أنت
رد عليها بزهو مشيرا على نفسه بالحديث.
هضحي و أشربك كوكتيل اي خدمة دا بيطلع للحبايب بس عاوزة حاجة معينة
حركت رأسها نفيا ثم جلست حيث أشار هو ثم سحب مقعدا وجلس مقابلا لها ثم أطلق زفيرا قويا فسألته باهتمام
مالك يا رائف فيه حاجة مزعلاك شكلك متضايق رغم إن باسل و مالك رحبوا بينا ومقابلتهم كانت حلوة أوي
رفع عيناه نحوها ثم قال بتخبط و تشوش ظهر في حديثه.
متضايق يا منة حاسس أني متلخبط و خاېف أكون بظلم حد واحساس تاني بيقولي متسيبش حقك ليهم مش عارف ومش فاهم
اقترب العامل بالمكان يأخذ الطلبات منهما ثم تحرك من المكان بعدها سألته هي بلهفة أعربت عن مدى اهتمامها به
مين طيب اللي زعلتك لو أنا فأنا كنت برد على الفعل بتاعك لما تخليت عني حسيت إنك مش عاوزني وأنك مع أول مشكلة بتسيب أيدي وأنا كنت قررت أني اثق فيك
زفر مستسلما ثم قال بنبرة ضائعة.
مش منك يا منة أنا معرفتش ازعل منك و أنت مش عاوزاني بس دماغي مسوحاني وخاېف في الأخر أندم خاېف اسيب حقي وابقى اختارت أنا أخسر حقي وخاېف أمشي ورا دماغي تطلع دي كلها هلاوس وابقى ظلمت حد
انتبهت لحديثه فسألته هو أنت شاكك في حاجة يا رائف فيه حاجة مخلياك تشك في حد آه علشان كدا كلمت باسل وقولتله كدا
قالت جملتها الأخيرة وكأنها انتبهت لتوها عن حديثه مع قريبه فيما تنهد هو بعمق ثم قال بتردد.
كنت شاكك فيه بس حاليا شاكك في حد تاني ولو طلع هو الله في سماه ما هعتق حد فيهم
ضيقت جفونها تطالعه باهتمام تحاول سبر اغواره ومعرفة ما يخيم على تفكيره وقبل أن تسأله وصل العامل يضع امامهما المشروبات فتنهد بعمق ثم أشار لها برأسه وهو يقول
اشربي العصير و سيبك من أي حاجة دي لحظة تاريخية هسجلها في التاريخ قاعد مع منة كدا عادي
ضحكت رغما عنها وهي تقول يا سلام مالها منة يعني بنت زي أي بنت يا رائف.
ثبت عيناه عليها وهو يهتف بصدق كما نطقت به نظراته يمكن من وجهة نظرك إنك زي أي بنت بس بالنسبة ليا مفيش ليك زي ولا شبيه
أخفضت رأسها في خجل منه ومن حديثه الهاديء بينما هو تحدث يقول بمشاكسىة
يا سلام! هو دا الكلام
تحولت بسمتها الخجولة إلى ضحكة خاڤتة نجحت في كتمها قدر المستطاع بينما هو أخرج هاتفه يقول بنبرة ضاحكة.
يلا نتصور بقى سوا بدل صورة قراية الفاتحة اللي أخوك بيذلني بيها دي موافقة ولا مش عاجبك
ردت عليه بنبرة ضاحكة لأ عاجبني يا سيدي بس ربنا يهديك عليا لحد ما ناخد خطوة بقى
ضحكت عينيه وهو ينظر لها بينما هي سحبت منه الهاتف تحاول مداراة خجلها فزادت ضحكاته عليها ولم ينكر سعادته بها معه لطالما كانت كما النجوم عنه بعيدة والآن أصبحت مجرته بكافة المدارات بل كوكبه وعالمه أيضا.
وصل سويا أسفل البيت مع بعضهما فوقف هو أمام المحل فسألته بتعجب
وقفت ليه هنا مش هتطلع
رد عليها مبتسما بفرحة تشبه فرحة الأطفال الصغار وهو يقول
الناس هتيجي دلوقتي علشان يبدأوا توضيب المحل وشك وشك خير طول عمرك عليا
ابتسمت هي الأخرى بحماس وهي تسأله بلهفة بجد طب الحمدلله ربنا يكرمك إن شاء الله ويرجع أحسن من الأول يا رب ربنا يعوضك بالخير يا رائف.
اقترب منها خطوة وهو يقول بنبرة هامسة بعدما تشكل العبث على ملامح وجهه
طالل على النجوم و واقفة معايا وشاربين كوكتيل سوا تفتكري فيه عوض أكتر من كدا مأظنش فيه أحلى من إنك تكوني ليا
ضحكت رغما عنها بينما هو سألها بمشاكسىة كعادته منذ أول لقاء لهما
يا سلام! هو دا الكلام.
تنهدت بعمق ثم قالت بحماس عن اذنك بقى هطلع علشان اتأخرت أوي عليهم و بابا ميعرفش أني كل دا هكون معاك أبقى طمني عملت إيه مع العمال
حرك رأسه موافقا ثم قال بمرح يشاكسها
آه ما أنت فكيتي البلوك بقى
رمقته بيأس تحاول كتم ضحكتها ثم لوحت له تودعه وصعدت إلى البيت بينما هو تشكلت الراحة على محياه وهو يراقب أثرها حتى أتاه صوت من خلفه يقول بنبرة هادئة
مساء الخير يا أستاذ رائف اتأخرت عليك
الټفت ينظر لصاحب الصوت ثم قال مبتسما بتفهم وبنبرة ودودة لأ أبدا يا أستاذ معاذ في وقتك مظبوط بالتمام بتعبك معايا معلش بقى
رد عليه معاذ بدون تكليف يا باشا متقولش كدا اعتبرني أخوك دا أنت أول عميل أحس كدا إنه زيي ابن بلد
ابتسم له رائف وهو يقول ممازحا له
طالما يا باشا بقى يبقى اقعد كدا يا معلم و
تم نسخ الرابط