5 زوجة العُمدة الجزء الثاني الحلقة الخامسة بقلم أماني طارق حصريه وجديده
المحتويات
بعصبية
أنت أزاي تجرؤي تتكلمي بالأسلوب ده أنت أتجننتي
نظرت زينة ل هيثم أخر نظرة وبظهر كفها صفعت شيري حتى أرتدت للخلف قالت زينة مرة أخرى بابتسامة ساخرة
مبروك يا فندم!
ثم أبتعدت وهي تسمع صوت صړاخ من خلفها لم يكن سوى شيري تلك الغبية الحقېرة التي ظنت بأنها حين تستولى على هيثم سيحرق قلبها وهيثم لم يكن سوى ورقة بين يديها حرقتها منذ زمن ...
وقف أمامها عاصي وهو ينظر إليها تلك المرة پغضب من فعلتها التي شوهت صورتها امام الجميع وأمام الصحافة...
أمسكها من مرفقها يسحبها خلفه وهي لم تكن لديها قوى بأن تصرخ أو تبتعد ..
جعلها تقف بجوار السيارة وهو يفكر ماذا سيفعل بها...
نظرت إلى وجهه الأحمر .. ولا تعلم ماذا تقول له أتخبره بأنها ليست متأثرة بخطبة هيثم بل غير مبالية به.
وأن كل ما كان يهمها هو ذلك المنصب الذي سحب بساطه من بين قدميها..
تحدث عاصي باستياء شديد
إيه اللي أنت عملتيه ده أزاي تبهدلي نفسك بالشكل ده قدامهم ..
رفعت حاجبها باستغراب مطت شفتيها تقول وهي تلمس خصلة من شعرها
_ الصراحة هو مش فارق معايا بس محبش حد يفتكر إنه علم عليا!
ضحك ساخرا يقول علم عليكي ممكن أبوك دلوقتي يشوف الأخبار وساعتها مش هسيبك في حالك يا زينة... أنت بينتي ليهم إنك ولا حاجة في حياة هيثم... إنه في ليلة والتانية يبدلك بواحدة زي شيري الهواري
قالت ببرود
_هو اللي ولا حاجة في حياتي هيثم رغم اللي عمله ... أنا عارفة إنهم كام يوم وهيجي يزحف علشان يرجعني ليه ... شيري بس اللي حسابها معايا تقل.
اقترب منها فجأة لترتد من قربه الشديد وهو يعلق
_حسابها معاك تقل زينة أنت أدتيها كف خليتي شفتها ټنزف!
حاولت أن تمنع شفتيها من الضحك ولكن رغما عنه ابتسمت تقول
_أقل حاجة عندي!
قضم شفته السفلية وهو لا يعلم ماذا يفعله بها هي ليست بطفلة حتى ترتكب تلك الحماقات ... أن تشوه صورتها امام الاعلام وخاصة بأن لا أحد لا يعلم من تكون زينة الجبالي!
زفر بضيق وهو يشير نحو السيارة
_أركبي هنروح شقتي اللي في القاهرة الوقت أتأخر على مرواح البيت.
اعترضت تقول
_بس أنا أصلا عايزة أروح شقتي.
قطب حاجبيه ليغلق باب سيارته بعصبية وهو يتجه نحوه يقول
_أنت عندك شقة لوحدك
رمشت عدة مرات لتضم شفتيها بقسۏة نسيت بأنها لم تخبر أحد قط عن وجود تلك الشقة وليد فقط يعلم عن مكانها لذلك حين تختفي .. تكون بداخل تلك الشقة وحدها.
قالت بتلعثم مش قصدي شقتي انا قصدي أني أنا وسيلا بقينا بنقعد سوا خصوصا بعد طلاقها.
نظر إليها وهو يضيق عينيه عليها يقول
_أنت كدابة يا زينة! أنا بقدر أعرف أمتى بتكدبي وأمتى بتكوني صادقة بس لغاية دلوقتي بتكدبي ليه
رفعت عينيها إليه بماذا ستقول ياترى عينيه لم تكن سوى غاضبة قلقة عاصي الذي أهملها لسنوات ماضية أصبح يبالي بمظهرها امام الجميع عاصي الذي كان يرى بأنها عبء وحظ سييء .. مثل الجميع مثل ما قالت والدته ذات ليلة.
وتذكرت تلك الليلة مرة أخرى .. وصراخه بوجهها بكلمة أخرسي!
وقفت بثبات وتغيرت معالم وجهها من جديد لجمود ولا مبالاة
_ إحنا ولاد عم لا أكتر ولا أقل بلاش تتدخل في حياتي أكتر من كده.
صك على أسنانه وهو ينظر إليها پغضب شديد .. ولكن حين إنتبه إلى خطوات خلفهم أمسك بذراعها بقوة رغم أعتراضها وفتح باب السيارة وأدخلها بقسۏة ... ثم صعد إلى سيارته وقادها سريعا ...
شعرت پألم في معصمها ولكنها لن تقول لن تظهر ضعفها إليه .. لن تضع نفسها في مأزق.. قالت بثبات نزلني يا عاصي.
قال وهوينظر للطريق أمامه
_ هتيجي معايا الشقة لغاية بكرة الصبح وهتقعدي هناك مع أبويا وأمي لغاية ما تتربي يا زينة...
كلماته زادت غيظها لتصرخ بوجهه
_أنا متربية عنك وعن كل اللي زيك يا عاصي بقولك نزلني أنا هروح بيتي ..
فجأة وقف السيارة على الطريق ولكنه لازال غالقا للأبواب .. فمال نحوها يقول
_قوليلي الشقة دي فين
ابتلعت ريقها وكادت أن تجيبه بأنه لا يعينيه الامر إلا انه رفع أصبع السبابة يقول بتحذير
_ لو قولتي ماليش دعوة يا زينة ماتزعليش من نتيجتي كلامك أنت فاهمة
_وأنا معنديش شقة لوحدي واللي قولته قصد به شقة سيلا.
ولفت وجهها بلاتجاه الأخر فجأة أمسك بذراعها وقربها نحوه يقول
_ والله العظيم لو عرفت إنك بتكدبي يا زينة أنت وحدك اللي هتندمي.
وتركها بقسۏة لتتألم .. وهي تحاول ألا تبكي تحاول ألا تظهر ضعفها كل شيء الليلة أنقلب ضدها هيثم الذي كان يعلم مدى رغبتها بتلك الوظيفة تخلى عنها لانه لازال يطمح بالمزيد منها...
وهي لن تصبح له حتى وإن كان أخر رجل في العالم نظرت إلى عاصي المنتبه إلى القيادة وعقلها يعود بها ما قبل أسبوع.
كانت الضوضاء أزعجتها بشدة كان هيثم يقف بجوار أحد أصدقاءه يتحدثون بعدة أمور من ضمنها العمل ونظرت حولها مرة أخرى لتجد وليد يقف بعيدا يراقبها فابتسمت بأطمئنان ... شعرت بيد تحاوط خصرها لم يكن سوى هيثم الذي قربها نحو حضنه...
حاولت أن تبعده دون أن يظهر للجميع بانه يجبرها على ذلك العناق فهمست له
_أبعد يا هيثم...
همس بأذنها ليه أنت خطيبتي من حقي ألمسك..
عضت على شفتيها بغيظ كل مرة حين يكون منتشي يقول تلك التراهات وكأنه يريد أن ينكر رفضها التام له للزواج وخاصة بأن تلك الخطبة كانت فقط لأجل ما طلبه منها سابقا ..
_إحنا عمرنا ما أتفقنا على أكتر من اللي قولنا عليه.
ثم أستطاعت أن تزيح كفه عن خصرها وأخذت حقيبتها ورحلت ..
ولكنه تلك المرة تبعها تلك المرة أراد أن ينفجر بوجهها فأمسك بذراعها يقربها نحوه أمام ذلك الملهى الليلي ..
_ علشان أنا مش حبيب القلب
قالت وهي تحاول السيطرة على ڠضبها
_ هيثم أنت لما طلبت مني أكون خطيبتك .. أنا ما كدبتش عليك لما قولتلك إني مش هعوز أكتر من كده ومش هعوز غير إني أشتغل وأطور من نفسي وأنت كنت موافق!
هز رأسه يقول
_ آآه قولت كده بس مكنتش عارف إني هحبك.
تخشب جسدها وشعر بها شعر بنفورها من تلك الكلمة ... قالت بنبرة باردة متجاهلة النظر بعينيه
_أنا مستحقش إنك تحبني...
نظر إلى عينيها المتعبة فقال
_بس أنا حبيتك حبيت ذكائك وشغلك حبيت أصرارك دايما ڠصب عني يا زينة أنا بني أدم من لحم ودم ومن حقي أحب.
أزاحت يده عنها تقول
_ وأنا من حقي أرفض حبك كل مرة.
أبتعدت عنه حتى وجدت سيارة أجرة لتركب بها وتذهب بعيدا عنه
إذا كانت تلك الأجابة التي تركها محفوظة بأنه يلغي الخطبة التي لم تعني لها بالكثير ولم يهتم برغبتها بتلك الوظيفة شعرت باهتزاز الهاتف الذي بين يديها كان هاتف سيلا البديل ورأت أسمه يضيء مرة أخرى ...
أغلقت الهاتف تماما .. وهي تنظر عبر النافذة .. تشعربضغط كبير من حولها اباها الذي طلب منها العديد من المرات أن تأتي وتعمل معهم بالشركة رغبتها بألا ترى والدتها وألا ترى كم هي تكرهها وتحتقرها عاصي الذي هربت منه العديد من المرات حتى حين
متابعة القراءة