5 زوجة العُمدة الجزء الثاني الحلقة الخامسة بقلم أماني طارق حصريه وجديده
المحتويات
علمت بخطبته ب زهرة لم تعد تأتي إلى أي مناسبة تخص العائلة أو حتى تخرج من منزلها كالمعتاد ..
ولكن أسبوع فقط تغيرت حياتها للأسوء فور أن أصبحت في قبضة عائلتها عملها الذي تدمر والذي جاهدت بكل السبل حتى تأخذ وتضع لنفسها أسما ومكانة بين الجموع ...
صورتها التي زينتها بأنها لاتبالي بأحد تدمرت بصڤعتها الوقحة لشيري ليست نادمة عليها بل لو تستطع أن ترد الصڤعة أضعافا لفعلتها مرة أخرى...
أفاقت على صفع عاصي باب السيارة تنهدت وهي تراه يقف امام بابها منتظرا خروجها لوت شفتيها من عدم أحترامه لها حتى وإن تشاجرا من الأدب أن يفتح الباب لها وتذكرت هيثم ... حتى وإن كان يعلم بأنها لا تحبه كان يهتم بها كثيرا...
تلك هي ضريبة ألا تهتم بمن يولي لها الأهتمام ولكن بالنظر إلى كل شيء حياة هيثم كلها مع طبقة مخملية تكرهها تكره كل أصدقاءه وصداقته المخلصة للنساء كانت تزعجها وتشمئز منها...
لذلك إن كانت وضعت لو ذرة أهتمام به كان أنتهى منذ زمن .
خرجت من السيارة ليحاوط خصرها أصبح يتمادى معها بشكل كبير حين رأت زهرة ممسكة بملابسه أنزعج بل كان يرغب بأن ېصفع يدها عنه ولكن معها يتركها تلمسه ويحاوط خصرها للمرة الثانية وكأنه يخبرها بأنها ملكه.
ضحكت من غباءها هي لاشيء بالنسبة له...
نظرت عبر المصعد على مظهرها ولون شعرها الأسود الحالك لقد نسيت كيف تبدو بلونه الحقيقي البني الفاتح .. رغبت بطمث ملامح والديها من مظهرها ولكنها لازالت تشعر وكأنها ترى وجهه والدتها بداخلها.. فهي على تقارب شديد بينهما في الملامح.
فتح المصعد وخرج منه عاصي وتبعته فقالت وهي تقف بجواره تهمس
_هيقولوا عنك إيه يادكتور لما تجيب واحدة الشقة عندك
قالتها بهدف المزاح ولكن وجهه أزداد متجمدا .. وشعرت من فتحه للباب بأنه ڠضب بشدة لتعليقها الغير لائق ضمت شفتيها تشعر بأنها فعلت جرم.
لذلك حين دلفت كانت مغلفة بالصمت خاصة بأنه وضع المفاتيح جانبا وخلع جاكت البدلة ودخل غرفة ما غالقا الباب بشدة تنهدت تزفر الهواء بضيق... فكرت باخذ المفاتيح وفتح الباب وأن تهرب ولكنها تريد أن تعلم ماذا يريد أن يفعله بها.
لذلك دخلت غرفة الضيوف التي كانت باردة كالصقيع ... ولم تجد أي ملابس بداخل الخزنة ذهبت إلى غرفته تطرق الباب لتجده بدل ملابسه إلى أخرى بيتية وغسل وجهه وشعره كان يمسح على شعره بالمنشفة حين فتح الباب لها
_معندكش هدوم اخدها
نظر إليها متفحصا ذلك الثوب من جديد يقول
_أنت مش هتباتي هنا..
قطبت حاجبيها بتساءل
_مش فاهمة أمال أنت جايبني هنا ليه
أنتهى من تجفيف شعره يقول وهو يخرج من الغرفة
_عمي هاشم شوية وجاي.
صړخت بوجهه نعم أنت أتجننت ما أنت أكيد جايبني هنا علشان تشوفه وهو بيهزقني.
قال ببرود تستاهلي. مفيش بنت محترمة تعمل اللي أنت عملتيه.
وتلك المرة حين كادت أن ټصفعه ثم دفعها إلى الحائط .. صړخت به وهي تقول أبعد أيدك يا حيوان ... أنا محترمة عنك .. محترمة وبقدر أدافع عن نفسي كويس ومش جبانة زيك.
نظر إلى وجهها القريب منه ومال إليها فصمتت .. وهي تراقبه ما يريد أن يفعله قال
_أنا جبتك هنا علشان تتكلمي يا زينة عمي هاشم مستحيل يأذيكي أو يهينك ... عمي طيب.
ضحكت ساخرة وهي تنظر له زاد هو من إحكامه بكلتا ذراعيها يقول
_دلوقتي مبقتش مخطوبة لهيثم مبقاش بينك وبينه شغل هتعرفي ترجعي لحياتك أزاي تاني
_أنا مش طفلة صغيره يا عاصي كمان أنا عمري ما كنت في وظيفة واحدة... مش زيك مكنتش مدللة.
زاد من أحكامه حتى تأوهت قال وهو ينظر إليها
_ تعرفي إني لولا إني حاسس بشفقة ناحيتك كنت قتلتك يا زينة..
لوت شفتيها وهي تنظر إلى عينيه التي لم تبتعد عن عينيها لحظة وهي تشعر باضطراب أنفاسه مالت عينيه إلى شفتيها... ولحظة رن جرس الشقة ليبتعد عنها منفرا ..
وهي تحاول أن تدلك معصمها الذي تتألم بشدة منه ذلك الحقېر ترك أثار يديه على معصميها فتح الباب ليجد عمه هاشم عانقه .. ثم جعله يدلف نظر هاشم إلى زينة الواقفة تحاول أن تبتعد عن مرأى والدها والتي تعلم بانها ستتلقى منه صڤعة...
شعر عاصي بخۏفها الشديد ليقف بقربها تلك المرة وقف هاشم قبالتها يقول
_إيه اللي حصل
تنهدت لم تعد لديها قدرة أن تتحدث ولكن والدها حين أقدم على خطوة عادت خطوتين للخلف تقول بسرعه
_أنا وهيثم منفصلين أصلا من ساعة ما جيت بيت جدي والوظيفة هو علشان مش عايزني جمبه ... قرر يديها لحد تاني.
قال هاشم
_ومقولتيش ليه
رفعت وجهها لوالدها تقول
_ما قولش إيه
صك والدها على أسنانه
_إنكم انفصلتوا..
تنهدت تقول بصوت خافض
كان التلفون مع ماما... وانا مشفتش إن دي حاجة تخص...
رفع هاشم كفه وصفعها أغلقت عينيها بشدة وجسدها يرتعش لم تكن المرة الأولى التي تصفع ولكنها كانت مؤلمة بشدة ...
عمي!
وقف عاصي قبالة عمه وهو يجعل زينة تقف خلفه لم يضربها يوما عاصي على وجهها لأنها فتاة هو لم يهتم سوى لكرامته مما تفعله ولكن لم يتصور بأن عمه يصفعها بذلك الشكل المهين.
مفيش بنت محترمة تقول لأبوها الكلام ده أنا أستحملتك كتير يا زينة..
تحدثت بصوت عالي
كلامك ده عايز تقول إيه إنك هتجوزني لواحد من الشارع يربيني زي ماعمي قال.
صمت هاشم وهو ينظر إليها ببرود ثم نظر إلى عاصي الذي أمسك بيديها من خلف ظهره يضغط عليها حتى تهدأ ولكنها لم تهدأ بل اكملت تقول
هتشيل مسؤليتك عني لأني مبقتش قادر تستحمل حد لان كل اللي همك ماما كل اللي في بالك ماما وأنا فين من كل ده دوري كبنت ليك فين
زينة!
كاد ان يمسكها هاشم من ذراعها ولكن عاصي أبعدها للخلف يقول
عمي انا آسف بس مستحيل أسمحلك تمد أيديك عليها تاني..
رفع هاشم نظره إلى ابن اخيه ليوضح عاصي
انا عمري ما أتعودت أمد ايدي على بنت في حياتي حتى لو زينة زينة مستحيل تتربى بالضړب ... مستحيل.
وبضعف منها أمسكت بقميص عاصي من الخلف تحتمي به وشعر بقلبه يقفز من ضلوعه قال هاشم
بس دي بنتي يا عاصي..
أنا آسف ياعمي ... مهما يحصل زينة أو اي بنت مستحيل تتربى على الحب والاحترام بالضړب وليد لغاية دلوقتي مش قادر يسامح أبويا على الضړب والاھانة اللي أخدها هو غلط بس أنا متأكد لو رجعنا بالزمن مستحيل أبويا كان يمد أيده عليه.
تنهد هاشم وهو ينظر إلى عاصي نظرة طويلة حتى قال
زينة هترجع معاك البلد وقول لأبوك يجبلها العريس اللي قالي عليه..
نعم!
صړخت به زينة فأكملت تقول مستحيل تجوزني! انا كبرت خلاص لو مش عايزني معاكم هسافر وأسيبكم كلكم.
قبض عاصي على يده فقال هاشم
أنا عارف إنك بتسمع الكلام كويس يا عاصي بكرة الصبح خدها وأمشي من هنا...
صوتها من الجهة الأخرى تعترض باستماتة تقول
أنا قولت إني مش هتجوز ليه تعمل فيا كده ليه ترميني لأي حد ..
نظر هاشم إلى يديها التي متعلقة بملابس عاصي فقال هاشم وهو ينظر إليها
عاصي هو
متابعة القراءة