5 زوجة العُمدة الجزء الثاني الحلقة الخامسة بقلم أماني طارق حصريه وجديده
المحتويات
اللي هيتجوزك
تلك المرة هو من قال لا قال عاصي بدون تردد
طبعا لا. إيه اللي بتقوله ياعمي
أبوك قالي إنك وزهرة خلاص مبقاش بينكم حاجة ومفيش مانع يخليكم ماتتجوزوش.
نظر عاصي إلى زينة التي تهز راسها ب لا كلا منهما يرفض الأخر قال هاشم وهو يشير إلى عاصي من جديد
لما تسافروا كلمني وساعتها هنتكلم.
أغلق الباب خلفهما وترك عاصي مشدوها لايستطيع ان يضيف كلمة أخرى والده هذا الصباح اخبره بأنه لايريده الاقتراب من زينة والآن كأنه متفق على الزيجة!
نظر إليها وهو يراها تتفحصه بهدوء فقالت
أكيد مش موافق صح لو أنت كمان مش موافق خلاص قول لعمي وهو مستحيل يغصبك.
ضمت شفتيها تكمل عكسي هما ممكن يغصبوني على أي حد .. بس لوأنت الاختيار قول إنك مش موافق!
يشعر بصدره يضيق كيف له وليد أن يخبره بأنها كانت تحبه وهي حين علمت بأنه من الممكن الوحيد الذي سيتزوجها ترفض! وبتلك الاستماتة في عينيها وكأنه غير مناسب لها.
شعر بصداع يتخلل خلاياه.
فقال وهو يبتعد عنها ويذهب لغرفته
هنتكلم بكرة.
انا مش هسافر بكرة يا عاصي.
أستدار وهو ينظر إلى عينيها المثابرة
بكرة يا زينة ...بكرة هيبقى لينا كلام.
وأغلق الباب خلفه لم تستطع أن تتحمل تلك الاحداث فسقطت أرضا وأجهشت بالبكاء ... غير مبالية باحد غير مبالية به حتى ان يستمع إليها...
ولكنها عاهدت نفسها لن تتزوجه حتى وإن كان في سبيل ذلك سترضخ لأمر هيثم.
أستيقظ عاصي متأخرا كانت الساعة الواحد ظهرا دلف للمرحاض أغتسل ونظر إلى الشقة كانت هادئة ظن بأنها بالتأكيد نائمة لذلك ذهب لغرفة الضيوف يطرقها عدة مرات لقد فكر ووجد بأنه لن يغصبها على شيء ..لذلك قرر أن يحدث والده بذلك الشأن. وأنها فقط أن تكون في منزلهم اطول مدة حتى يأتي رجل مناسب لها.
وضع أذنيه عبر الباب .. لم يستمع إلى صوت .. بالتأكيد ليست نائمة إلى ذلك الحد فهو يبدو عليها الأرق فجأة نظر سريعا إلى مفاتيح الشقة ليجدها ليست بمكانها وبعصبية فتح باب غرفتها ليجدها فارغة..
صړخ بها غبية يا زينة غبية!
نظر إلى الفراش المرتب بالتأكيد لم تظل بها بل غادرت حين غط في نوم عميق لم يكن عليه أن يأتمنها.
الآن لا يعلم إلى أين يبحث عنها
رفع هاتفه ليهاتف احد يخبره بمكان سيلا .
فتحت الباب بعد الطرق الشديد لتجد امامها عاصي الجبالي واقفا قبالتها وعينيه الغاضبة ألجمتها قال وهو ينظر إليها
فين زينة
تنهد وهي تفتح الباب
مش موجودة.
قال وهو ينظر إلى ساعة معصمه
سيلا أحنا عمرنا ما تعرفنا على بعض لما كبرنا بس حابب أقولك إني ڠضبي مش حلو.
قالها وهو يقدم خطوة للأمام فتراجعت قلقة قالت
أنت عايزها ليه مش كفاية هتغصبوها على الجواز!
رأته يصك على قواطعه قال وهو ينظر نحوها بلامبالاة
إيا كان اللي قالته مش مهم علشان زينة بدأت تتغابى يا سيلا وأنا مش عايز حاجة تأذيها كفاية اللي عملته.
رقت سيلا من حديثه فقالت وهي تتنهد
راحت خطوبة هيثم..
قطب حاجبيه بعصبية فقالت سيلا بلوم
هي مش عايزة تتجوزك هي عايزاه يرجع علشان متبقاش مجبورة تكون معاك. ولا حتى تغصبك على الجواز منها.
هز رأسه وهو حقا لم يبالي بالنظر إليها وأبتعد هو يفكر بماذا تفكر تلك الغبية
رأها هيثم ورأى تلك البسمة الهادئة... تفاجأ بقدومها وعكس توقعه ظلت بمفردها واقفة متجنبة حتى الوقوف بجانبة ابنة خالتها آسية التي أتت مصطحبة والدها برفقتها.
ترك شيري وذهب إليها بخطو هادئة .. فقال وهو يأخذ الكأس من يديها ويضعه على البار
جيتي ليه
مكنش العشم المفروض تشكرني علشان الناس ما تفتكرش إننا بقينا أعداء ..
تابعت بنبرة جامدة
بس عموما أنا مستحيل أزعل منك يا هيثم...
اقتربت وهي تضع كفها على كتفه تقول
أنا موافقة على الجواز.
نظر إليها بعصبية تعلم بأن رد فعله ستكون جارحة لكبرياءها ولكن رغما عنها يجب أن تعترف بأنه وحده من تستطيع ان تجعله خاتما بين يديها قالت وهي تجلس بجواره وتأخذ الكأس الذي به عصير
بابا هيخليني أتجوز عاصي.
صمت تلك المرة غير قادر أن يعلق فقال وهو شارد
أنت بتحبيه
تلاقت عينيهما .. فقالت وهي تضع أصبعها على حافة الكأس
هيفيد بإيه لو بحبه عمره ما هيشوفني يا هيثم طول السنين دي كنت بهرب منه بس دلوقتي مش هعرف.
رأت قبضة يديه .. فعلمت بأنه ڠضب حين أعترفت بحبها ل عاصي فوضعت كفها على قبضته تقول
أنا عمري ما كرهتك يا هيثم بس أنت عارف إن لو بقيت مراتك مش هبقى زيها أبدا.
تقصد بتلك المرأة التي كان يحبها بالماضي ولكنها لم تكن تبالي به بل كانت دوما تجرحه بانها لن تنظر لوجهه أبدا... لذلك أقدم على ذلك العرض مع زينة بان تكون خطيبته وتظهر معه بكل المناسبات والعكس ...
شهقت حين وجدت يد غليظة تجرها خلفه ولم يكن سوى عاصي ...
كان مظهرها قبيح حاولت أن تبعد يده عنها ولكنه كان وجهه شديد الحمرة وكأنه يمنع نفسه بألا ېقتلها...
أغلق باب السيارة بقسۏة ..وصعد بالسيارة قالت بتهجم
أزاي تجرني كده انا مش بقرة.!
وأنا مستحيل أجر بقرة زيك يا زينة.
قالها وهو ېصرخ بوجهها كان وصل حد غضبه الكثير فأكمل صراخه
ليه هربتي يا غبية ليه هتفضلي طول عمرك جبانة... بس ماتستهليش أي عطف مني ليكي يا زينة... عمرك ماهتستاهلي الشفقة اللي جوايا ليك.
وانا مش عايزة منك حاجة لا عايزة شفقتك ولا جنانك ولا قربك.
ولن تجرؤ على قول حبك فهي من وحدها كانت الطرف المحب.
أسكتي .. أسكتي خالص هنسافر دلوقتي .. ومش عايز أسمع حس ليكي.
أنا مش غبية زي زهرة...
صاح بها بصوت عالي وهو يضرب بقبضته على المقود
لأنك مستحيل تكون شبهها مستحيل تكون شبهه زهرة انت فاهمة زهرة عمرها ما خلتني أطلع عن شعوري بالشكل المقرف ده ...
تابع بغير تصديق
رايحة تبيعي نفسك علشان يتجوزك..
انا ما اسمحلكش تقول كده ... على الأقل هيثم بيحبني وكل الشو اللي عمله إمبارح علشان رفضته.
ضحك ساخرا يقول باستهزاء
ورفضتيه ليه أنطقي كل المدة دي ومحبتهوش كل السنين دي وأنت معه ماحبتهوش!
صمتت ..ضمت شفتيها بقوة وهي تمنع نفسها بألا تصرخ بوجهه بأنها أكتفت .. ولكن حين أصر يكرر كلامه هتفت پألم
كفاية... انت متعرفش أي حاجة عني متعرفش تعبت قد إيه في حياتي متعرفش أنا كنت لوحدي قد إيه... هيثم أنا غلطت معه لما فكرت إني خطوبتنا هتنتهي كويس بجواز بس ...
لم تستطع أن تكمل بماذا ستعلق
بس عشان ما أداكيش اللي كنت عايزاه سيبتيه!
لأ...
نظرت بعينيه تلك المرة تقول بكل صراحة وجرأة
لأنه كان عايز اكتر ... وأنا مستحيل أعمل كده تاني!
وعم الصمت .
وسرت بجسده قشعريرة بماذا تعني بقولها المزيد
قبضته على المقود لم تعيرها اهتماما .. وأسندت رأسها على النافذة...
كلا منهما لا يرغب بالأخر ولكنها تعلم بأنه غير مهتم بها لذلك لن تتزوجه حتى تكون الزوجة التي تنتظر ولا تأخذ ...
مرت ساعتين وحين ركن السيارة كانت الساعة أصبحت العاشرة مساء ظنت
متابعة القراءة