رواية هيبه الفصل الثالث والرابع بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية هيبه الفصل الثالث والرابع بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده 
_ حرب باردة _ 
امتدت لحظة الصمت بين الرجال الثلاثة مشحونة ثقيلة كأن الهواء نفسه صار متحجرا بينهم.
بقى رياض نصر الدين ثابتا صلبا في مكانه وجهه مزيج من الصرامة والسلطة المكتسبة عبر السنوات. بينما بدا مهران متوترا أصابعه تطرق على حافة مقعده بحركة لا إرادية لينفلت صوته فجأة مندفعا بنزق فيه من الڠضب 
حفيدتك إيه إللي عايزها يا رياض بيه انت متخيل لما تجيلي بعد أكتر من 18 سنة تطالب ببنتي إني هاوافق بسهولة كده وأقولك اتفضل خدها وبعدين انت ناسي عملت فيها إيه وفي أمها زمان !!
نظر رياض نحو مهران . لم يرتفع صوته لم يتغير حتى إيقاعه الهادئ لكن الهواء نفسه صار أكثر كثافة بينهما وهو يقول 
لا انت. ولا أي مخلوق في الدنيا دي يا مهران له حق يحاسبني على حاجة عملتها في حياتي.. ودهب كانت بنتي. بنتي أنا.. زي ما بنتها حفيدتي. ومهما لف الزمن ولا دار. الحقيقة دي مش هاتتغير.
ارتفعت أنفاس مهران وهو يقول بصوت خشن أبلغ من أي صړاخ 
الحقيقة دي ماتلزمنيش. أنا إللي ربيت وكبرت. ليلى بنتي أنا.. من أول ساعة ليها في الدنيا وهي مسؤليتي أنا بعد ما سيادتك أمرت بقټلها. هانت عليك الطفلة إللي بتقول عليها حفيدتك زي ما هانت عليك بنتك.. انت موهوم لو فكرت إني ممكن أسايرك. وهاتبقى مچنون لو حاولت تفتح الموضوع ده تاني لأني مش هاتردد في إني أدافع عن بنتي حتى لو وصلت للقتل.. هاقتلك يا رياض بيه!!!
عمي!
أخيرا ..
طغى صوت نديم الحاد على الأجواء المضطربة بغتة ..
نظر مهران إليه بأعين متأججة كاد أن يفتح فاهه مجددا لكن نديم لم يمنحه فرصة لقول المزيد. قطع الجمود المطبق بصوته الواثق مقاطعا عمه قبل أن يتفوه بكلمة أخرى 
رياض باشا.. انت في مكتبي. يعني ليك احترامك لأخر لحظة. لكن عشان أضمن لك ده 100 من فضلك وضح لي سبب الزيارة. أو بمعنى أصح.. صلح لي إللي أنا سمعته منك ومن عمي.
لم يرمش الأخير لم يتهز حتى لنبرة الټهديد في صوت خصمه.. فقط اكتفى بإمالة ذقنه قليلا وقال بصوته الثقيل 
أظنك سمعت كويس.. وأظنك بردو عارف. زي ما أنا شايف من عنيك.. إن ليلى مش بنت عمك ولا حتى تقرب ليعلتك!
أومأ له نديم قائلا بصلابة 
أيوة عارف.. ليلى مش بنت عمي.. لكن ده ماينفيش صلتها بيا. پالدم لأ. لكن على الورق هي فرد من عيلتي. و واجب عليا حمايتها من كل حاجة. وتحديدا منك انت.
تجلى الڠضب في زوايا عيني العجوز وقال من بصوت مكتوم دون أن تطلق شفتاه أي وعود بالتصعيد.. بعد 
أنا جدها.. يمكن مهران ماقالكش الحقيقة دي. لكن سواء عرفتها بدري أو متأخر ماتفرقش معايا.. أنا ليا حق عندكوا.. ليا حفيدتي وهاخدها.. أظن محدش يقدر يمنعني ولا حد يقدر يلومني.
مال نديم بجسده قليلا للأمام مجرد بوصات بسيطة لكنها حملت ثقل التحدي كما حملها صوته الهادئ وهو يرد عليه 
وأنا مفروض أعمل إيه لما أسمع كلامك ده يا سيادة الباشا وفاكرني هاقتنع مثلا. إنك ظهرت فجأة بعد السنين دي كلها. لمجرد إنك عاوز تاخد ليلى
رفع رياض حاجبا بالكاد وكأنه يتفحص نديم كما يتفحص رجل أعمال شابا مغرورا يبالغ في تقدير نفسه. لكنه يعرف في أعماقه بأن نديم أكثر مما يظن.
فقد سمع وعرف عنه الكثير طوال السنوات الماضية

تم نسخ الرابط