رواية هيبه الفصل الثالث والرابع بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الصمت من جديد لكن هذه المرة لم يكن ثقيلا فحسب.. كان قاطعا كأنه السکين الأخير في معركة غير متكافئة ..
وفجأة ينهض رياض واقفا يجمع طرفي عباءته في يد ويمسك برأس عصاه بيد أخرى يحدق بعيني نديم مباشرة متناسيا أمر مهران . بل مخرجا مهران من حساباته إذ تيقن بأن معركته من الآن فصاعدا لن تكون إلا بينه وبين رجل واحد ..
هو نديم الراعي . لا غيره ...
هانتجابلو تاني يا ولد رشيد! .. قالها رياض بابتسامة جانبية 
بالمناسبة.. بوك كان يشبهلك تمام.. وكان عنيد جوي كيفك.. بس ماكنش غبي.. سلام.
واستدار موليا إلى الخارج ..
ظل نديم يحدق في إثره ثائر الأعصاب بينما يدور مهران حول المكتب ليقف بجواره قائلا بتوتر 
نديم.. من فضلك.. أرجوك قولي إنك هاتقدر تساعدني أتفادى المصېبة دي.. قولي إن رياض مش هايقدر ياخد مني ليلى.. أرجوك!!
أدار نديم رأسه نحو عمه متمتما بصرامة 
محدش يقدر يقرب لها طول ما أنا عايش.. وعايزك تنسالي رياض ده دلوقتي خالص. عشان هاتحكيلي الحكاية من أولها.. زي ما حصلت بالظبط.. فاهمني يا عمي
أجابه مهران مطرقا رأسه پانكسار واضح 
فاهمك.. هاحكيلك.. هاحكيلك كل حاجة يا نديم!
_________________
خرجت كل من ليلى و نوران من قاعة المحاضرة الأولى تعرفتا على فتاة بالمدرج واصطحبتاها معهما للخارج النسيم يرافقهن بخفة على وقع خطواتهن الرشيقة وصولا إلى الوجهة المنشودة ..
تجمع الضوء الخاڤت في الكافيتيريا حولهن حيث جلسن على طاولة زجاجية في زاوية هادئة. في البداية علت ضحكات نوران مستهجنة من تصرف المعيد الذي بدا وكأنه يرقص على إيقاع سخريته الخاصة. فقالت بنبرة مرحة 
أهو الواد ده من إللي بيسموهم دحيحة.. هو شاطر بس يا عيني دماغه باظت من العبقرية!
ضحكت ليلى بانطلاق وقد لفتت ضحكتها الجذابة إنتباه الطلبة من حولها أثارت أعجاب الشباب منهم وغيرة الشابات لتميزها عنهن في الشكل والأسلوب بينما ردت رفيقتهما الثالثة بدعابة 
طيب مش هاتصدقي لو قلت لك إنه كان دفعة أخويا هنا وعاد أخر سنة مرتين بسبب إنه كان مصمم على مجموع معين.
سألتها ليلى بفضول شديد 
وجاب المجموع ده يا رنا
جاوبتها رنا مسيطرة على ضحكتها 
لأ.. بس استسلم في الأخر وبقى زي ما شوفتي كده.
انطلقت الضحكات منهن بينما نزلت المشروبات المرطبة إلى طاولتهن كانت الأجواء تزدان بخفة الحديث وتداخل ظلال الضحك مع لمسات الضوء ...
أوباااااا !
استرعت صيحة نوران الخاڤتة إنتباه ليلى لتسألها باهتمام 
إيه يابنتي مالك
نوران وهي تشير خلسة لمقدمة الكافيتيريا 
بصي القمر إللي سقط من السما علينا ده.. الواد الحليوة إللي لابس جاكت جلد إسود.. يخربيت جمال أمه!!
ضحكت ليلى منها مستخفة لكنها ألقت نظرة بدافع الفضول لترى شابا وسيما بالفعل يحمل في ملامحه الثقة وجاذبية لا تخفى ارتدى جاكيتا ضيقا من الجلد اللامع وبنطلونا من الجينز الداكن وحذاء رياضي ناصع البياض كأسنانه التي بدت متألقة ما أن ابتسم باتساع لإحداهن في هذه اللحظة ..
برز صوت رنا وهي تقول مصوبة نظراتها نحوه بلا تحفظ 
ماعرفوش ده للأسف.. رغم إني كنت باجي هنا كتير مع اخواتي وعارفة كل الطلبة.. بس أعرف البنت إللي ماشية جنبه.. دي شهد سليمان. كانت معايا في المدرسة. بس بت مغرورة أوي وشايفة نفسها.. محدش كان بيطقها بصراحة حتى المدرسين.. كانت بتتعامل حلو بس عشان أبوها حد مهم وكان موصي عليها.. أعوذ بالله على الصدف.. لو كنت أعرف إنها جاية هنا كنت حولت!
رفعت ليلى حاجبا قائلة بأريحية 
ليه يا حبيبي ولا يهمك.. كأنها
تم نسخ الرابط