رواية هيبه الفصل الثالث والرابع بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

في أسرع وقت.. ماعداش يومين وكلمتني وهي بتصرخ.. كانت بتولد وأضطريت أجري عليها.. شيلتها على إيديا للمستشفى.. وهناك ولدت بنتها.. ساعة واحدة بعد الولادة ودخلت في غيبوبة بسبب ڼزيف حصل لها وهي بتولد.. وماټت في نفس اليوم.. ماټت في اللحظة إللي رياض وصل فيها المستشفى هو وسليمان ابن أخوه.. عمري ما هانسى نظرة القسۏة إللي شوفتها في عينه لبنته وهو شايفها مېتة.. زي عمري ما هانسى لما سلم سلاحھ لسليمان وأمره يخلص على البنت.. ساعتها أنا إللي وقفت له.. قلبت المستشفى.. طلبت البوليس وخدت عليهم تعهد بعدم التعرض لعيلتي كلها.. بعدها شلت البنت على إيديا وروحت لمشيرة.. والباقي انت عارفه.
أدار مهران رأسه ناظرا نحو نديم . رآه يجلس كما هو لا يزال متكئا بجسده للأمام شرايين يده أكثر بروزا فكه مشدود عيناه تضيقان كما لو أنه لم يعد يستمع إلى حديث عمه ..
رغم أنه قد سمعه كله هذه الفتاة التي اختتم بها عمه قصته إنما هي ليلى . ليلى صغيرته الفتاة التي تسللت إلى قلبه لا يعرف متى وكيف حتى جعلته مچنونا بها وإن لم يفصح بذلك مجرد فكرة أن يود أحدهم إيذائها تجعله يكاد يفقد السيطرة على عقلانيته لقد حماها مهران في طفولتها وتسلم هو مسؤوليتها منذ مجيئهم للعيش ببيته قبل سنوات ..
إنها ليست من دمه لا تقربه بصلة لكنها ملكه هو لن يأخذها أحد لن يسمح بهذا حتى لو اضطر لمواجهة الشيطان بنفسه.. ليلى له هو.. لطالما كانت.. وستكون للأبد ...
يدق هاتفه الآن منتزعا إياه من أفكاره إلتقطه بخفة من أمامه مرر عيناه على اسمها وصورتها التي تصدرت الشاشة المضاءة فتح الخط وحاول أن يرد بصوت حيادي 
آلو!
أتاه صوتها الموسيقي مرددا برقة محببة 
ممكن أزعج نديم باشا دقيقتين.. لو عنده وقت أكلمه!
لم يقاوم طيف الابتسامة التي لاحت على ثغره الدقيق رد عليها بهدوئه المعهود 
أكيد.. انتي بالذات إللي بتقدري تزعجيه في أي وقت ومش بيضايق بالمناسبة.. انتي فين كده الأول إيه الدوشة دي
أنا بكلمك من قلب الحدث. من أول يوم جامعة ليا.. وكنت عايزة أخد أذن ساعتين بس.
خير عشان إيه
هاروح عند نوران شوية.. مش هتأخر.
انتباه انزعاجا طفيف وهو يقول 
ليلى.. انتي عارفة رأيي في المواضيع دي.. أنا مابحبكيش تروحي بيوت حد.
ردت باستجداء دي مش حد.. دي نوران انت تعرفها من سنين وتعرف أهلها.
ولو بردو.. هاتيها وتعالي على بيتنا واقعدوا براحتكوا. لو عايزة تجيبي صحباتك كلهم ينوروا لكن مرواح ليكي عند أي حد لأ.
بدا الحزن في صوتها وهي تقول لأخر مرة 
عشان خاطري يا نديم.. هما ساعتين بس.. عشان خاطري!!
كان على وشك أن يقول لا بصرامة حاسما الأمر لكن صدى صوتها الحزين طرق بقوة على وتره الحساس الشيطانة تعرف جيدا كيف تؤثر عليه ..
تنهد نديم بحرارة وقال على مضض 
ماشي يا ليلى.. روحي.
ابتسم بلطف وهو يستمع لصياحها المرح ثم صوتها وهي تقول بامتنان شديد 
انت أحلى نديم في الدنيا.. شكرا بجد.. وماتقلقش والله مش هتأخر وهاكلم فضل السواق يجي ياخدني.
حذرها قائلا أهم حاجة موبايلك يفضل في إيدك. لما أكلمك تردي فورا.. ومش هأكد عليكي إللي انت عارفاه. مافيش سلام وكلام مع أي راجل. لا بابا صاحبتي ولا أخوها سامعة
يا نديم بابا نوران مسافر أصلا. وأخوها عنده 10 سنين!
إن شالله يكون عنده سنة.. اسمعي الكلام ونفذيه بس.
حاضر.. أنا يعمل إللي بتقول عليه كده كده.. ماتخافش انت مربي راجل ..
وضحكت بانطلاق
مكملة 
صحيح نسيت أقولك ده انت هاتتبسط أوي.
قولي!
إنهاردة جالي واحد ظريف كده وقال إيه ظابط وحاول يكلمني بس صديته طبعا.. قبل ما يمشي قال على فكرة احنا قرايب. شكله عبيط ده عيلتنا مافيهاش دكتور حتى. احنا عيلتنا صغيرة أوي يا نديم!
تغيرت تعبيرات وجهه لسماع كلماتها وانتبه مهران لذلك فاقترب وهو يصوب نحوه نظرة متسائلة بينما يخاطبها نديم مباشرة بلهجة صلدة 
انتي لسا في الجامعة
ردت بأريحية أيوة بتمشى مع نوران وصاحبتنا الجديدة رنا.
ينهض نديم ساحبا سترته من فوق المشجب قائلا بصوت آمر 
خليكي عندك ماتتحركيش.. اوعي تخرجي من بوابة الجامعة.. أنا جاي لك.
سألته بقلق في إيه يا نديم
كرر بصوت أكثر حدة 
قلت خليكي عندك.. سامعة أنا مسافة السكة وهاتلاقيني قصادك.
وأغلق معها ملتفتا إلى عمه الذي تساءل من فوره 
حصل إيه
يرتدي نديم سترته على عجالة جامعا متعلقاته الشخصية وهو يقول من بين أسنانه 
لسا ماحصلش.. بس رياض ده مش ناويها خير معايا.. أنا رايح أجيب ليلى.. أسبقني على البيت!
وتركه مغادرا مبنى شركاته.. متجها رأسا إلى وجهته المحددة.. إليها 
يتبع ...

تم نسخ الرابط