رواية هيبه الفصل الثالث والرابع بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أصول. لكن قلبي كان صغير قدامها.. يومها عيطت. اتوسلت لي أسيبها لأنها وعدت حبيبها ماتكنش لحد غيره. قالت لي إن أبوها طول عمره وشديد. وإن مهما كانت غلاوة أي حد عنده لا بيسمعها ولا بيسمع لحد. إللي في راسه بيعمله.
فجأة ينهض مهران من مكانه يتقدم ببطء ناحية النافذة يرفع الستار قليلا وينظر إلى المدينة الممتدة أمامه كأنما يبحث في أنوارها عن شيء من ماضيه. ويستطرد بصوت منخفض كأنه يحدث نفسه 
وافقت تيجي من ناحيتي حبها كان ضارب بجدوره في قلبي وماكنش سهل أنزعه. بس خدت القرار وانسحبت. روحت لرياض وطلبت فسخ الخطوبة منغير ما أشرح أسباب.
يميل نديم للأمام قليلا أنامله تتلاعب بالسېجارة بينهما يراقب عمه كأنه يراه للمرة الأولى يحدق فيه بقوة متحفزا لمعرفة أهم جزء بالحكاية 
وبعدين
رد مهران بمرارة وصوته يثقل أكثر 
مشيت سيبت البلد كلها ونزلت القاهرة لوحدي. وبعد فترة قصيرة سمعت إنها اتجوزت ابن عمها وأنا. أنا اتجوزت مشيرة جواز تقليدي جدا.
يميل بجسده للخلف يتنهد وكأنه يطرد حملا ثقيلا من صدره لكنه لا يزال يشعر به جاثما ..
يتابع بصوت أكثر هدوءا لكنه يضغط على كل حرف كأنه يحفره في ذاكرة ابن أخيه بدوره لكي لا ينسى مثله تماما 
بعد سنتين في يوم ماكنتش متوقعه أبدا دخلت دهب عليا المكتب كانت حامل وبتعيط.. كانت مڼهارة.
يرفع نديم نظره ببطء هذه المرة ملامحه مشدودة حواسه متيقظة عيناه تتشربان انفعالات عمه كما لو أنه يعايش الوضع ذاته من خلاله بينما مهران يسكت عيناه تغيم للحظة يشيح بوجهه مجددا وهو يقول بصوت متحشرج 
استنجدت بيا.. قالت لي إني الشخص الوحيد إللي فكرت تلجأ له في المصېبة دي.. ولما سألتها إيه هي المصېبة.. قالتي إنها هربانة من بيت أبوها من يوم كتب كتابها على ابن عمها.. راحت تعيش مع حبيبها بعيد.. حملت منه.. لكن مع الوقت حياتها معاه بقت مستحيلة.. اكتشفت إنه صايع.. حرامي.. بتاع ستات.. وكان بيمد إيده عليها ويعايرها إنها وسخت نفسها وحطت راس أبوها في التراب لما . هربت منه هو كمان.. وجت لي أنا.. أنا كنت قاعد بسمع منها ومش بنطق.. لحد ما سكتت.. لاقيت نفسي بقولها إني مش هاخذلها.. وإنها في أمان طالما لجأت لي.. أجرت لها شقة مفروشة واهتميت بيها طول الشهور إللي بقيت من حملها.. وقبل الولادة بكام يوم قررت أروح لرياض وأحكيله إللي حصل.. لما فكرت المدة دي كلها لاقيت إني لسا بحبها.. رغم كل إللي حصل.. رغم إللي عملته.. والطفل إللي شايلاه في بطنها ده.. كنت مقرر إنه يتكتب بأسمي.. عشان كده ماترددتش.. نزلت البلد.. روحت لرياض وحكيت له كل حاجة.. زي ما توقعت ثار عليا وهددني لو ماقولتلوش على مكان دهب هايدمر وېحرق في عيلتي وأملاكنا في ابلد وكل حاجة.. بس أنا ماتهزتش.. قلت له إني مش بس هقوله على مكانها.. أنا هاخده من إيده ونروح لها.. بشرط يطلقها من ابن اخوه ويجوزهالي.. بصراحة كنت فاكره هايوافق.. وما هايصدق عشان يستر على بنته إللي حتى ابن عمها عمره ما كان هايوافق ينسب طفل مش من صلبه لأسمه.. بس اتفاجئت إنه رفض.. وسحب سلاحھ وأقسم لي إنه أول بس ما هايلمحها ھايقتلها ويغسل عاره بإيده.. حتى حفيده إللي منها.. مش هايشفق عليه وهايقتله هو كمان.. مشيت من عنده وكنت عارف إني متراقب.. عشان كده ماحاولتش أرجع لدهب.. كلمتها بس في التليفون وطمنتها إني هاجيلها
تم نسخ الرابط