رواية هيبه الفصل الثالث والرابع بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

فهو له سمعة ذائعة الصيت في أنحاء ممتدة بوسطهم الراقي وحتى خارجه إنه ببساطة يشكل التجسيد الحي لمعنى الهيبة والإرادة قوته لا تقتصر على نجاحاته المالية فحسب بل تتجلى في سلوكه المسيطر حيث يظهر في كل تصرفاته لمسة من الفخامة الممزوجة بالۏحشية مرسخا بذلك سمعته كرجل لا يستهان به في ميادين الحياة كافة..
لكن الأمر مقضيا الآن وهو لم يأتي للجدال بل أتى ليحسمه مهمت كانت قوة نديم الراعي . لن تقف حائلا بوجه كهل مصمم ك رياض . وخاصة إذا كان يوازيه قوة ونفوذا ..
يقول رياض بصرامة جافة 
أنا مش بقول عاوز. أنا بقول هاخدها. ليلى حفيدتي.. ومن حقي أرجعها لبيتها. لاسمها. في أي وقت أعوزه.
في الداخل كان قلب نديم ينبض ببطء غير طبيعي منذ بادئ الحوار كأن روحه تحاول استيعاب الصدمة رغم أنه يرفض التصديق. ليلى حفيدة رياض نصر الدين . ليست مجرد طفلة رباها ليست مجرد حب خبأه بين ضلوعه في السر.. بل حفيدة هذا الرجل كيف لم ير هذا الاحتمال من قبل كيف لم يربط الخيوط
لطالما علم بقصة الحب المتطرفة التي جمعت بين عمه وإبنة هذا العجوز قبل أن يتزوج مهران الراعي من مشيرة . أحب دهب نصر الدين وكان مقررا لهما الزواج لكنه لم يتم لسبب لم يفصح عنه مهران ولم يحاول نديم معرفته لكنه يرى الآن بأن عمه ملزما بإطلاعه على كل شيء طوعا أو كرها ..
أفكاره تلك لم تصل إلى ملامحه. بل على العكس راح يحدق في رياض بثبات عينيه الخضروان قاتمتان باردتان كالمعدن المصقول. ثم مال للأمام أكثر مستندا إلى مكتبه صوته أكثر انخفاضا لكنه أشد وقعا وهو يقول 
طلبك مرفوض يا رياض باشا.. مافيش حاجة اسمها تاخدها.. ليلى مش شيء بتملكه. ولو ليها مالك فهو أنا.. لا انت ولا حتى عمي إللي مكتوبة على اسمه!
بدا العم مستنفرا بجواره حاول التدخل في هذه اللحظة 
نديم. اسمع كلامي وآ ا ..
لكن نظرة واحدة من ابن أخيه أسكتته. عاد نديم بعينيه ل رياض . يواجهه يتحداه بصمت ثقيل.
ليقول رياض بهدوء أشد خطۏرة 
على فكرة أنا مش جاي أتناقش معاك. ولا كل الكلام إللي إتقال ده يعتبر طلب. أنا جاي أخد حفيدتي.. بالحسنى.
رد نديم بابتسامة جانبية باردة 
والحسنى دي عندك معناها إنك تطلب بنت ماعرفتهاش قبل كده من شخص رباها عمرها كله. لمجرد إنك قررت إن ليك حق عليها ده كمان معلوماتي الجديدة بتقول إنك حاولت ټقتلها. يا رياض باشا.. انت تعبت نفسك بالزيارة على الفاضي. محدش هنا ممكن يساعدك.. نورتنا!
تغير وجه رياض قليلا وكأن غروره تعرض للخدش. لكنه تمالك نفسه بسرعة. وقال بثقة 
أنا مش محتاج إذنك.. خليك فاكر ده كويس.
يرد نديم بتحد وصوته يزداد حدة تدريجيا 
وأنا مش هاديك فرصة حتى تحاول. ليلى مش حفيدتك. ولا هاتكون حفيدتك. ولو قربت منها بأي شكل هاتلاقيني أنا في وشك.
يضيق رياض عينيه نبرته تتحول لتحذير صريح وهو ينطق بلهجته الصعيدية الأصلية 
جومتي من إهنا وإحنا مش متفجين معناها إنك الخسران انت وعمك.. وبتلعبوا پالنار!
ينهض نديم ببطء نبرته قاطعة وقراره بلا رجعة 
وانت مش فاهم إن الڼار دي ولعت من زمان. ومش هاتطفيها بكلمتين ټهديد. عيبك مسألتش عني قبل ما تيجي. نديم الراعي مابيتهددش.. وليلى مش هاتعرف أي حاجة وأنت مش هاتشوفها. مش هاتحاول. ومش هاتفكر حتى. دي الحقيقة الوحيدة اللي تقدر تاخدها معاك وانت خارج من هنا.
امتد
تم نسخ الرابط