رواية هيبه الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده 

موقع أيام نيوز

..
لكنه توقف فجأة وانسحب ببطء وكأن جسده يأبى الابتعاد ومع ذلك نهض بخفة كما لو أن لا شيء كان ..
شعور بالوحدة تسلل إلى قلبها فورا تبعه خجل طفيف فقد تركها مجردة من كل شيء تماما فسحبت الغطاء بسرعة على جسدها وعيناها لا تفارقان حركاته وهو يرتدي ملابسه مجددا يعيد ترتيب هندامه كما لو إنه لم يمس ..
لم تستطع كبح سؤال خرج منها رغما عنها وهي تنظر إليه بقوة 
لما تخرج من عندي هاتروح فين
نظر إليها باستغراب لحظي ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة لم تخل من مراوغة فهم قصدها دون أن تسأله صراحة فقال بهدوء 
كنت قاعد من شوية مع عمي تحت في المكتب بنراجع شوية حاجات وخلصنا.. ودلوقتي الساعة دخلت على ١٢ ف هاروح أوضتي أنام.. انتي عارفة بصحى بدري.
ابتسم أكثر حين لمح الغيرة الصريحة في نظرتها وسألها بنبرة مداعبة 
مالك يا لولا ماتقوليش إنك غيرانة!
نظرت إليه بثبات وبصوت لم يكن متوقعا خرج منها الكلام واضحا لا خجل فيه 
وماقولش ليه مش أنا دلوقتي مراتك من حقي أغير عليك!
هز رأسه قائلا بجدية 
طبعا من حقك بس هي كمان مراتي. على الأقل قدام العيلة والناس.
نظرت إليه پصدمة فاقترب منها فجأة واحتوى وجهها بين كفيه هامسا وهو ينظر إلى عينيها مباشرة 
راندا مراتي فعلا بس أنا بقالي شهور ما لمستهاش. عارفة ليه عشان مش قادر أشوف واحدة غيرك. ولا ألمس ست غيرك.. صدقيني يا ليلى.. كل يوم بنام جنبها بس مابيحصلش بينا أي حاجة.. أنا قلبي وجسمي عايزينك انتي انتي وبس.
ظلت تحدق فيه لا تعرف بماذا تشعر هل تبكي أم تبتسم كانت متفاجئة مشوشة لكن دفء عينيه وصوته وهمسه جعل قلبها يهوي أكثر إليه ..
طبع على شفتيها قبلة خفيفة مطولة وكأنها وعد صامت ثم قال بهدوء 
الوضع ده مش هايطول أوعدك.
أومأت له بثقة عمياء كأن لا شيء في العالم بامكانه دفعها للتشكيك في كلماته ..
مسح على شعرها بحنان وتمتم مبتسما 
تصبحي على خير.
ردت وأنفاسها ما تزال مضطربة 
وانت من أهله.
استدار مبتعدا ببطء سار نحو الباب أمسك بالمفتاح وأداره بالقفل لكن قبل أن يفتحه الټفت نحوها يشير بيده نحو البيجامة الملقاة بجوار السرير وقال بنبرة صارمة 
ماتناميش كده طول ما أنا مش معاكي قومي البسي حاجة.
أومأت بصمت فابتسم لها ابتسامة أخرى وأضاف 
وصحيح.. بكرة ماتروحيش الجامعة.. وألاقيكي قاعدة على سفرة الفطار الصبح.
سألته بدهشة ليه ماروحش الجامعة ليه
كده. اسمعي الكلمة.. بكرة هافهمك. اتفقنا
أومأت له من جديد رمقها بابتسامة راضية وفتح الباب وخرج بمنتهى الثقة الأريحية وكأنه لا يخشى شيئا لو رآه أحد خارجا من غرفتها!
ظلت تنظر نحو الباب المغلق نحو الفراغ الذي خلفه وراءه مشدوهة مذهولة من كم المشاعر المتدفقة. لكنها رغم كل التوتر كانت.. سعيدة ..
سعيدة لأنه اعترف وأكد وقال بصدق بإنه لا يريد سواها وأنه لم يعد يمس زوجته.. بسببها.. لأنه يبحبها هي ..
همست لنفسها وهي تغوص في اللحاف الدافئ 
بحبك يا نديم بحبك أوي.. بحبك!
ثم قامت بعد قليل فتحت خزانتها أخرجت بيجامة أطول وارتدتها على مهل. ثم عادت إلى السرير ..
استلقت وابتسامة دافئة ترتسم على ملامحها المرهقة.. لكنها مطمئنة.. متشوقة لحياة أخرى معه لطالما تمنتها ...
_____________________
صباح اليوم التالي ..
يخرج نديم من جناحه بحلته الرسمية الثمينة يسير بخطوات ثابتة إلى جانبه زوجته راندا . كانت ملامح وجهها واجمة كعادتها جامدة كأنها لم تعرف طعم الراحة يوما ..
حانت منه إلتفاتة نحوها فانتابه
تم نسخ الرابط