رواية هيبه الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده 

موقع أيام نيوز

تقول بعتاب 
طيب كنت مخبي عني كل ده ليه كان ليه من الأول يا نديم كنا ممكن نكون مع بعض!
كادت تقول شيئا آخر فرفع إصبعه ووضعه برقة على شفتيها أسكتها وقال فقط بخفوت 
ششش.. خلاص. كفاية.. أوعدك غني هافهمك كل حاجة. بس مش وقته.. انتي دلوقتي معايا وده أهم شيء بالنسبة لي.. بقيتي مراتي كمان.. ماتخافيش يا ليلى.. وخليكي واثقة إن إللي جاي لينا مش هايكون في غير الفرح.. والسعادة.
نظرت له ليلى بثقة لم تهتز كأنها نسيت كل شيء إلا وجوده ابتسمت وقد كانت نظرتها هادئة مطمئنة وابتسامتها خجولة لكنها حقيقية حين قبل جبهتها بحب أغمضت عينيها وصدقت على حديثه بكل ذرة فيها ..
كيف لا تفعل لطالما كان نديم صادقا لم يقل في حياته رأيا إلا وكان الصواب حتى في صمته يكون حكيما ..
كان مرشدها ودليلها وحبيبها ...
وهي تصدقه.. بالتأكيد تصدقه ...
جاءت المضيفة الآن بابتسامة خفيفة على وجهها وقفت أمامهما متنحنحة 
من فضلك يا فندم.. ياريت تربطوا أحزمة الأمان الطيارة هاتتحرك بعد دقايق.
قبل أن يجيبها كانت ليلى قد وجهت لها نظرة حادة وسريعة صريحة في معناها ابتعدي. !
تفاجأت المضيفة وتراجعت بسرعة بينما ضحك نديم . لم يعلق.. فقط مد يده وربط لها الحزام بنفسه ثم ربط حزامه ..
وبعدها مرر ذراعه حول كتفها وجذبها ناحيته بهدوء حتى استقرت في حضنه ...
أنا عارف إن دي أول مرة تركبي طيارة.. بس ماتخافيش.. أنا جنبك.
نظرت له بابتسامة خفيفة على شفتيها ثم قالت 
أنا مش خاېفة.
لكنها كانت كاذبة وتعلم ..
في داخلها كانت خائڤة جدا من الارتفاع من الطيران ومن كل شيء إلا هو ..
شدت نفسها عليه عانقته كأنها تبحث عن أمانها بين ضلوعه ضمھا نديم أكثر وقال بصوته العميق 
ساعة واحدة وهانكون في الغردقة. كده أحسن من العربية. كنا هنقعد 6 ساعات في الطريق.
وفي هذه اللحظة اهتزت الطائرة اهتزازها الخفيف الأول. ثم سارت ببطء نحو السرعة وارتفعت.. تدريجيا ...
شهقت ليلى بصوت مكتوم شدت أصابعها على قميصه نظر لها نديم دون أن تفارق ابتسامته ملامحه وقال 
خلاص.. اللحظة الصعبة عدت.. ماتخافيش يا حبيبتي. لو عاوزة تنامي شوية أفرد لك الكرسي وأجبلك بطانية!
هزت رأسها ببطء عينيها نصف مغمضة وتمتمت 
لو نمت.. هانام كده.. في حضنك.
ضمھا إليه أكثر وصمت بعد ذلك لكنه يشعر بها ويحميها من كل شيء ..
تثقل أجفان ليلى بالكامل بمرور الوقت قلبها يهدأ لأول مرة منذ شهور ولا شيء في الخارج يهم ما دام هو معاها كل شيء بخير وهي بخير ...
مرت الساعة كأنها لحظة وصوت نديم كان أول ما تسلل إلى وعيها 
ليلى.. اصحي يا حبيبتي. وصلنا.
فتحت عينيها ببطء وعلى الفور التقت نظرتها بعينيه القريبتين الدافئتين ..
ابتسم لها وساعدها تفك حزام الأمان بلطف أومأت له بخجل وجمعت حقيبتها الصغيرة بجوارها بينما هو أخرج حقيبتيهما الكبيرتان من الرف العلوي بسهولة ونزلا معا من الطائرة ..
خارج المطار كانت سيارة فاخرة في انتظارهما بسائق خمسيني استقبلهما مبتسما بترحيب مهذب فتح لهما الباب الخلفي ركبا بهدوء وانطلقت السيارة وسط شوارع المدينة الساحلية الهادئة والشمس تلامس واجهات البيوت بألق ذهبي ناعم ..
التزمت ليلى الصمت تنظر من النافذة تارة وتسرق نظرة له تارة أخرى ..
أما هو فكان بجانبها مسترخ وهادئ كعادته ..
خمسة عشر دقيقة وصارا عند بوابة المنتجع السياحي الفخم توقفت السيارة أسفل لوحة أنيقة AL BADRY GARDENS ..
ترجل نديم أولا مد يده لها لتخرج فأمسكتها بقوة كأنها لم تعد
تم نسخ الرابط