رواية هيبه الفصل السابع والثامن بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده 

موقع أيام نيوز

ظابط يمشي دور عليها كده
ضيق زين عينيه قليلا كأنه يقاتل كي لا ينفجر وقال 
انتي حقيقي مفكراني واحد فاضي. معلش.. بصي. الموضوع شخصي جدا ومايتحملش تأخير.. من فضلك قوليلي ألاقيها فين
صمتت نوران للحظة وكأنها تزن الأمور ثم قالت على مضض 
ليلى ماجتش الكلية النهاردة ومش هاتيجي غير أول الأسبوع.
انعقد حاجباه قلبه خفق فجأة وهو يسألها 
ليه خير حصل لها حاجة
ردت نوران باقتضاب وهي تتجنب النظر في عينيه الحادتين 
مافيهاش حاجة. بس سافرت مع ابن عمها.
مرت ثانية ..
ثم أخرى ..
والجملة سافرت مع ابن عمها .. ظلت تتردد في ذهنه كالړصاص ...
سافرت مع ابن عمها لوحدها سافرت فين
زفرت نوران بقوة وقالت بحدة 
ماعرفش.. وكفاية أسئلة بقى أنا مش في تحقيق على فكرة.. عن إذنك. يلا يا رنا.
وغادرتا الكافيتيريا.. تتركان خلفهما صمتا كثيفا لا يحتمل ..
بينما زين ظل واقفا مكانه. لم يتحرك فقط نظرته تغيرت احتدت اتسعت حدقتاه وهو يتنفس ببطء. ليس ڠضبا بل شيء أعمق أقوى شيء يشبه الحريق ..
هذا الرجل حتما هو من حكى له رياض عنه حتما هو.. نديم الراعي ..
أيعجل الآن بالتصرف أيظن بأنه قادر على إخفائها
بل إنه سوف يجدها حتى ولو ذهب بها إلى أقصى الأرض سيعثر عليها ويعيدها إلى جده سيوفي بوعده هذا مهما كلف الأمر ...
_________________________________
كانت الطائرة الخاصة تعد للإقلاع. الجو بالخارج صاف والسماء مائلة إلى زرقة هادئة. الداخل أنيق للغاية المقاعد الجلدية بلون رمادي فاخر أضواء ناعمة تسقط على الخشب اللامع للمقصورة صوت المكيف بالكاد يسمع ..
دخل نديم أولا يجر حقيبته الجلدية السوداء بإحدى يديه بينما الأخرى تمسك بحقيبة ليلى . خطواته واثقة كالمعتاد متزنة كأن الأرض تمهد له الطريق أينما ذهب ..
فتح باب خزانة الأمتعة بأعلى المقصورة ووضع الحقائب بعناية. أدارت ليلى عينيها في المكان كان فخما مريحا لكنه لم يشعرها بالطمأنينة هناك شيء يخنق أنفاسها لعله خۏفها من الطيران فهذه هي أولى تجاربها!
أشار لها نديم بلطف 
أقعدي هنا يا لولا.
كانت نبرته دافئة لكن عقلها كان مشوشا جلست على أحد المقاعد القريبة من النافذة خفضت رأسها قليلا تقلب أفكارها كما لو كانت تتوقع شيئا مفاجئا ..
بينما هو قد اتجه إلى مقدمة الطائرة. فتح باب المقصورة دخل يسلم على الكابتن ومن بعيد سمعته يضحك.. ضحكته القصيرة المشهيرة.. ابتسمت بمجرد سماعها وأخذت تراقبه عبر الباب الموارب ...
كان الحديث يبدو وديا واضح أنهما يعرفان بعض جيدا أصدقاء على ما يبدو ..
وفجأة حركت ليلى رأسها بحذر عندما لاحظت شيئا غريبا رأته يقف الآن بجوار المضيفة أو الأحرى أنها هي من جاءت لتقف أمامه ..
كانت شابة جذابة بتنورة قصيرة وضيقة جدا تكشف عن ساقين طويلتين وسترة أنيقة تبرز مفاتنها ..
اقتربت منه بابتسامة متلاعبة تكلمت بثقة وضحكت بصوت ناعم كانت تنظر إليه كأنها تحاول خطڤ انتباهه ..
إلا إن نديم لم يبد انفعالا فقط ابتسامة هادئة وثابتة على وجهه ذلك الوقار الذي لا يتخلى عنه بل الهيبة التي يخطئها أي من ينظر إليه ..
ظل واقفا معها ثوان طويلة بما يكفي لتتسلل الغيرة إلى صدر ليلى ..
ثم تحرك تجاوزها واتجه مباشرة عائدا نحوها ..
جلس بجانبها مالت الطائرة قليلا استعدادا للتحرك نظر إليها بابتسامة خفيفة وسأل 
لولا.. إيه الأخبار متحمسة ولا خاېفة
تنهدت ليلى ببطء تحاول تمالك انزعاجها وقالت بلهجة خاڤتة 
تمام.. أنا كويسة.
لم يقتنع عبس قليلا ومال برأسه ناحيتها قائلا 
مالك يا ليلى انتي كويسة
نظرت له طويلا كان صامتا ينتظر جوابها
تم نسخ الرابط