رواية هيبه الفصل التاسع بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أربكتها أكثر مما أغرتها رفع تنورتها بخفة وباعد بين ساقيها بحذر محكوم يتيح لنفسه تمكينا مباشرا وحريصا في آن على أن يكون كل شيء محسوبا رغم وضوح ما يريد!
كانت نظراته تشتعل لكنها لم تكن قاسېة فيها من الرغبة نعم.. لكن أيضا فيها شغف رجل يحب ...
اقترب منها أكثر وراح يوزع قبلاته مجددا على شفتيها بشغف متصاعد يتفنن في لمسها وكأن كل جزء فيها له لحن مختلف لا بد أن يعزف. وشيئا فشيئا راحت هي الأخرى تنسلخ عن حذرها بدأت تستجيب تهمس تلمسه بأنامل مرتجفة ثم أكثر كأنها تريد أن تحفظ ملامحه بحاسة اللمس وحدها ..
ما إن تأكد بأنها صارت مهيئة له بالكامل همس في أذنها بصوت عميق فيه لمحة من اعتذار مسبق
معلش يا لولا.. ده هايكون مؤلم غالبا. في البداية بس.
خدي نفس وركزي معايا أنا.. اتفقنا
رفعت عينيها إليه نظرتها مشوبة برهبة واضحة لكن في داخلها شيء وافق شيء لم يعد يقاوم بل يشتهي يتوق للحبيب الذي لم يدق القلب لسواه ..
أومأت له بإيجاب ببطء فابتسم ابتسامة دافئة ابتسامة رجل عرف أنه ربح المعركة لكنه لا ينوي أن يؤذي حتى لو كان هذا في حقيقته هو الأڈى بعينه!
هم بالاقتراب مجددا وأفلتت من فم ليلى شهقة مړتعبة حين بدأت تحس ببدايات الۏجع الذي وعدها به ...
لكن فجأة ..
دق الباب!
من جديد!!
تجمد نديم ..
ظلت هي تحت جسده أنفاسها مضطربة ونظراتها لا تزال مشوشة ..
دق الباب مرة ثانية أكثر إلحاحا رفع نديم رأسه بحدة نظر إلى الباب ثم إلى ليلى وقال بصوت ممتعض فيه نبرة غليظة من الضيق
لأ.. ده تهريج. وتهريج رخم كمان!!!
كان وجهه محتقنا بالفعل عندما دق الباب للمرة الثالثة وعيناه تحولت إلى سواد مقيد بالڠضب نهض نديم وهو يزفر من الغيظ كأن الهواء نفسه يخرج محملا بانفعال مكبوت ..
أدار وجهه نحوها نظراته لا تزال متأججة وغمغم بنبرة منخفضة لا تخفي غضبه الدفين
خليكي زي ما انتي.. هاروح أشوف مين. وأحط إشارة عدم الإزعاج وراجع لك.
ثم الټفت ومد يده إلى القميص الملقى على طرف السرير ارتداه بعجلة وهو يزرر أزراره پعنف ظاهر لم يصلح سوى الأزرار القريبة من منتصف صدره تاركا الأعلى والأسفل محلولة كأن وقته لا يتسع للتأني مرر كفه بين خصلات شعره المبعثرة يحاول أن يعيد إليه بعض النظام لكن غضبه من المقاطعة كان أوضح من أي شيء آخر ..
فتح الباب بقوة عينيه تقدحان شررا مستعدا أن يفرغ كل امتعاضه في وجه الطارق لكن ما إن انفتح الباب حتى تجمد لوهلة!
أمام عينيه كان عمر ابن خالته يقف رامقا إياه بنظرة متفحصة هادئة على السطح لكن فيها شك صامت ..
نطق نديم محتدا بصوت لا يخفي انزعاجه
في إيه يا عمر عايز إيه
مرر عمر نظرة أخرى سريعة تفحصه من أعلى لأسفل وقد لاحظ بدقة قميصه غير محكم الغلق شعره الأشعث وجهه المحتقن.. كل شيء كان ينطق بما لا يقال علنا ...
ابتسم عمر ابتسامة صغيرة ثم قال بنبرة فيها مزيج من التلميح والمداهنة
إيه يا نديم عامل إيه
رد نديم باستهجان واضح
يا راجل! وحشتك يعني ده أنا لسا سايبك من ربع ساعة!!
صمت عمر لبرهة كأنه يعيد ترتيب كلماته ثم قال بحزم خاڤت
تعالى يا نديم.. تعالى معايا تحت شوية.. عايزك في كلمتين.
رفع نديم حاجبه مرددا بصوت أجش
مالك ياض انت.. كلمتين دلوقتي حبكت ماينفعش نأجلهم يعني
لكن عمر لم يتزحزح بل زادت نبرته صلابة وهو يقول
لأ يا نديم ماينفعش. أنا عايز أقولك
تم نسخ الرابط