رواية هيبه الفصل التاسع بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
هات إللي عندك. عاوز إيه
انحنى عمر قليلا للأمام وصوته قد اكتسب جدية لم يعهدها نديم فيه
عاوز أعرف.. إيه الحكاية
انت وليلى جايين لوحدكوا وعدت عليا ماشي. لكن إنك تاخدها في سويت وتقضوا أسبوع كامل وباب مقفول عليكوا لا.. دي مافهماش. ومحتاج تفهمني إيه اللي بيحصل بينك وبين ليلى يا نديم
حدجه نديم بابتسامة باردة لكنها لم تكن ساخرة.. كانت إنذارا من استمراره بالتدخل ثم قال
إللي بيني وبين ليلى مايخصكش يا عمر ولا يخص حد.. لكن بما إن دماغك ماشية في سكة غلط.. وأنا ماقبلش حتى مجرد التفكير ده عن ليلى ف هاقولك معلومة واحدة بس لو طلعت برانا. اعتبر إن مالكش أي علاقة بنديم الراعي.. سامعني
تجمد عمر مكانه نظراته متوترة لكنه لم يقاطع.. انتظر ...
استطرد نديم بثبات نبرة صوته لا تحمل أي تردد وهو يخبره بثقة
ليلى مراتي يا عمر.
صعق عمر بلحظتها وشخصت عيناه وهو يسأله مذهولا
نعم ليلى مراتك إزاي
إتجوزتها إمتى
أجاب نديم دون أن يحيد بعينيه عن وجه الأخير
إمبارح.. اتجوزتها عرفي امبارح.
تدلى فك عمر من قوة الصدمة وردد
انت بتقول إيه إيه اللي أنا سمعته ده اتجوزت بنت عمك عرفي يا نديم انت اټجننت!!
رفع نديم سبابته أمامه بتحذير صارم عينيه تلمعان بشراسة وهو يقول
قسما بالله لو نطقت بكلمة يا عمر. ولا لو حد عرف عن طريقك.. مش هاعرفك تاني.
محدش هايعرف القصة دي. ولا حتى بعد ما نتجوز رسمي أنا وليلى.
قطب عمر حاجبيه وهو يقول
وانت ليه عملت كده أصلا مش انت متجوز راندا منصور واشمعنا ليلى
ليلى بنت عمك!
رد نديم من بين أسنانه
مش بنت عمي!!
تسمرت نظرات عمر عليه كأن عقله توقف عن الفهم وقال
أفندم ليلى مش بنت عمك
أجاب نديم بثقل وهو ينطق بالحقيقة التي دفنت طويلا
لأ.. ليلى مش بنت عمي.. ليلى ولا تقرب لي حتى.. ليها عيلة كاملة غير عيلة الراعي..
ومحدش يعرف السر ده غير عمي ومشيرة وأنا.. وأهلها الحقيقيين.. وسيادتك دلوقتي.
وقف الزمن بالنسبة لعمر لبرهة نظر إلى ابن خالته وأخيه الروحي بدهشة خرساء ثم قال
انت.. انت بتتكلم جد يا نديم أنا مش مصدق وداني. إيه الكلام ده!
أطلق نديم زفرة طويلة أسند ظهره إلى المقعد نظر إلى السقف للحظة ثم أعاد عينيه إلى عمر قائلا
هاحكي لك.. بس زي ما قلت لك.. الكلام ده ماينفعش مخلوق يسمعه منك. فاهمني يا عمر
أومأ عمر ببطء لا تزال عيناه متسعتين وعقله يلهث خلف الأسرار الثقيلة التي بدأت تتكشف إليه
وما لبث أن غرق في صمت ثقيل بعد أن سمع من نديم قصة فاقت حدود تصديقه عيناه تائهتان نظراته زائغة كأن الأرض فقدت معناها تحت قدميه ..
ثم قال صوته منخفض يشوبه الذهول
معقول اللي سمعته ده أنا مش مصدق.. طيب ليه ماقولتليش من بدري القصة دي خبيت عني السنين دي كلها سر بالأهمية دي احنا مش اخوات يابني انت
شد نديم أنفاسه بقوة كأن الكلام ېخنقه ورد بنبرة حادة فيها من الألم ما يفيض عن الڠضب
مافيهاش إخوات دي يا عمر. كنت عاوزني أقولك إيه أقولك ليلى مش بنت عمي بنت حرام وإني بحبها وعايزها ومش قادر أطولها كنت عايزني أقولك ده
صمت عمر لحظات ترك له المساحة ليهدأ ثم قال بنبرة أكثر رزانة
طيب فهمتك.. بس دلوقتي انت عملت مصېبة يا نديم.. سيبك من كل اللي حكيته.
جوازك العرفي من ليلى ده غلط.. ومن ورا عمك.. وكمان مراتك لو عرفت ..
قاطعه نديم بلهجة تحد خالص في صوته
راندا دي آخر اهتماماتي.. وجوازي منها مسيره ينتهي.. هي نفسها
متابعة القراءة