رواية هيبه الفصل العاشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
متماسك
طيب بالراحة بس.. حصل إيه
أشار عمر بإصبعه نحو بوابة الفندق الزجاجية حيث كانت أسرة صغيرة تخرج الآن وصبي صغير ينزلق بحذاء تزلج على الرخام اللامع ضاحكا لا يدري عن الفتنة التي أشعلها على الجانب الآخر ...
أول ما شافت الولد إللي هناك ده بيلعب بال.. شبطانة! جريت ناحيته عايزة تلعب معاه. وأنا قولتلها لأ. كسرت كلامي وجريت بردو ناحيته. لولا بس مسكتها على آخر لحظة!
وما كاد ينهي جملته حتى اڼفجرت ريهام بصوت طفولي مليء بالانفعال
قلت لك عايزة واحدة ومش جبتلي زيها!
ارتفع صوتها إلى حد جذب أنظار رواد المكان ..
فرفع عمر سبابته بسرعة يحذرها وصوته قد ازداد خشونة مخيفة
ريهام! صوتك ده مايعلاش انتي فاهمة.. و اسمعي بقى لما أقولك. قسما بالله إن ما سمعتيش الكلام لأكون حابسك في أوضتك أسبوع. ولا هاديكي تاب أو موبايل. ولا هاسيب معاكي ميمي!!
وهنا زمجرت الكلبة الجولدن الرابضة أسفل قدمي شقيقته وكأنها فهمت تهديده ..
بينما ظهر القهر في عيني ريهام وبدأت تهتز في مكانها ليتدخل نديم بسرعة هذه المرة نبرته صلبة وقاطعة فيها حسم لا يحتمل جدالا
الله! ما قلت لك بالراحة يا عمر.. ريري شاطرة وبتسمع الكلام. مالكش دعوة بيها لو سمحت.
ثم غمز له بطرف عينه محاولا خفض التوتر قبل أن يلتفت إلى ريهام وهو يقول بابتسامة واسعة مرحة
إيه يا ريري.. انتي مش شايفاني ولا إيه أنا ماوحشتكيش أومال فين تعالي يا نديم.. نفسي أشوفك انت وليلى يا نديم.. أهو. أهو جيت وجبت لك ليلى معايا!
وأشار بيده نحو ليلى التي ابتسمت بمحبة حقيقية وانحنت قليلا نحو ريهام
ريري حبيبتي.. وحشتيني أوي يا روحي. عاملة إيه
لكن ريهام ظلت صامتة شفتاها مزمومتان ووجهها متيبس بشدة ..
زفر عمر بضيق وهو يشيح بوجهه بعيدا أما نديم فاخترق الجمود وتقدم نحوها خطوة طوق كتفيها بذراعه في حنو وقال برقة فيها كثير من الأبوة
طيب يا حبيبتي. ما تزعليش.. انتي مضايقة يعني عشان عمر ماجبلكيش سكيت
ولا يهمك ياستي. بكرة الصبح يكون عندك. ولا تزعلي نفسك.
شهقت ريهام بقوة غير مصدقة نظرت له بعينين واسعتين وهي تسأله
صحيح يا نديم
ابتسم وهو يهز رأسه بإيجاب قائلا
صحيح يا روح نديم.. أنا عمري وعدتك بحاجة وخلفتها
ثم تركها ومررها ناحية ليلى ابتسمت لها هذه المرة لأول مرة وقالت بصوت أنعم
إزيك يا ليلى.. انتي وحشتيني أوي.
ضحكت ليلى وهي تصافحها ثم جذبتها لحضنها قائلة
انتي وحشتيني أكتر يا قلبي.. إيه القمر ده بقيتي قمر يا ريري!
ضحكت ريهام بخجل طفولي وانخرطت في حديث عشوائي مع ليلى. تثرثر بكلمات غير مرتبة تحكي وتعيد التفاصيل بينما ليلى تسمعها وترد بصبر ومحبة كأخت أكبر ..
سار نديم للأمام ممسكا بيد ليلى التي أمسكت يد ريهام بدورها بينما عمر يسير إلى جوارهم وجهه لا يزال محتقنا بالعصبية ..
خاطبه نديم بصوت منخفض لكن نبرته لم تخل من العتاب
إيه يا بني الأسلوب ده بالراحة على أختك شوية.. أومال إيه أنا ما بحبش أزعلها!
تنهد عمر وهو يرد بنبرة متعبة
بقت عنيدة أوي يا نديم.. بمعنى أصح رزلة. وأنا ما بقاش عندي طولة بال زي زمان.. مش عارف أعمل معاها إيه أكتر من إللي بعمله!!
رمقه نديم پغضب وقال بحدة
هاتعمل إيه يعني هاترميها مالك يا عمر بجد. لو مابقتش مستحملها سيبهالي. هاخدها تعيش معايا وأوفر لها كل احتياجاتها كمان.
أدار عمر رأسه نحو ابن خالته حدجه بنظرة مستنكرة وهو يقول بغلظة
أسيب مين يا نديم ريهام دي أختي. لا مش بس أختي. دي بنتي أنا اللي ربيتها.. ومش بقول
متابعة القراءة