رواية هيبه الفصل العاشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

في كل الزوايا ..
جلس كل من نديم وليلى متجاورين قبالتهما عمر وريهام. جميعهم حول طاولة دائرية أنيقة على مقاعد واطئة من الخيزران يتبادلون الضحكات وأصواتهم تتناغم مع خرير البحر في الخلفية ..
كانت ليلى تميل برأسها قليلا نحو ريهام. تتابع حديثها العبثي بانتباه ووجهها يتوهج بابتسامة حانية ..
بينما نديم قد انشغل بحديث جانبي مع عمر. أصواتهما بدأت تنخفض تدريجيا حتى صارت أكثر جدية ..
بص يا نديم.. إللي حصل ده مينفعش بكل المقاييس.
لم يتبدل تعبير نديم الفاتر وهو يرد عليه
أنا ماعملتش حاجة غلط.. أنا بحبها يا عمر. وهي كمان بتحبني. انت متخيل إني أقدر أقنعها بكل ده لو ماكنتش بتحبني
هز عمر رأسه قائلا
أنا مصدقك.. وعارف إنك بتحبها على فكرة ومن زمان. كان باين عليك بس المهم دلوقتي. خليني أسألك بصراحة. قربت منها يعني حصل حاجة بينكوا
زفر نديم وهو يقول بضيق
لأ.. لسا ماقربتلهاش.
رفع عمر عينيه للسماء في لحظة راحة ثم مد يده إلى كتف نديم قائلا برجاء
طيب بالله عليك اصبر ماتعملش كده. استنى شوية لما تحل الموضوع.
رمقه نديم بنظرة حانقة وقال بصوت مكتوم
الموضوع ده مش هايتحل إلا كده. انا فكرت له كتير وماوصلتش لحل غير ده.
إزاي بس يا نديم.. أكيد في حل تاني.
بقولك جدها جالي. وفي نفس اللحظة إللي كان عندي فيها كان باعت لها حفيده الجامعة. شوفت بنفسك بيحاولوا يرجعوها إزاي وبيلوا دراعي.. هي نفسها أنا مش ضامن هاتفكر إزاي لو عرفت الحقيقة.. ممكن كل حاجة تتغير في لحظة.. وأنا ماعنديش أي نية أسيبها تشرد من دايرتي.
مش هايحصل حاجة صدقني. انت مكبر الموضوع. ويمكن لو عرفت ماتحبش تروح لأهلها أصلا.. بس لو حصل وعملت إللي في دماغك وبعدين عرفت هاتكون انت السبب في ۏجعها. بلاش تبوظ الدنيا. سيبها زي ما هي. اصبر لحد ما تحل العقد دي كلها.. لحد ما تتجوزها رسمي. صدقني يا نديم هو ده الصح وأنت عارف إن ده الصح!
سكت نديم للحظات مطولة اتكأ في مكانه بصره سارح ناحية البحر بينما كلمات عمر بدأت ترن في أذنيه جزء منه يقاوم صحتها وجزء آخر يدرك أنه لابد أن ينفذ خطته إن أراد حقا ضمان ليلى إلى الأبد ..
وقبل أن يحسم أمره إلى أي الجهتين سيميل اهتز هاتفه على الطاولة نظر للشاشة فإذا باسم عمه يضيئها ..
ضيق نديم عينيه وقام بهدوء قائلا
ثواني وراجع!
ابتعد قليلا وفتح الخط
أيوه يا عمي!
أتى صوت مهران على الطرف الآخر جاد ومضغوط بشدة
زين نصر الدين لسا ماشي من عندي. كان جاي يهددني يا نديم تخيل قال لو ليلى ماظهرتش خلال يومين هايتصرف تصرف مايعجبناش!
شد نديم قبضته صوت أنفاسه علا فجأة وهو يقول من بين أسنانه
وماله يخبط دماغه في الحيط.. هو وأهله نفر نفر. محدش هايقرب من ليلى. ولا حد يقدر يلمسها طول ما أنا عايش.
الواد ده مش سهل يا نديم ومركزه مقويه. انت ماشوفتش كان بيكلمني إزاي.. لو مش أدها ماكنش جده صدره بالذات في وجود سليمان العمدة وطاهر.
اخشوشنت لهجة نديم وقد تحولت تعابير وجهه إلى علائم ۏحشية صرف
خليه يجرب.. وعزة الله ما هايلحق يعمل حاجة.. أنا هاخليه هو وجده إللي يبوسوا إيدي عشان أخلي ليلى عندي وعايشة تحت سقف بيتي طول عمرها.. ماتقلقش يا عمي. روح نام وأطمن.. ليلى مش هاتخرج من بيتنا!
وأنهى المكالمة ورجع للطاولة لكنه لم يجلس ..
وقف وراء ليلى هانفا بلهجة آمرة
يلا يا ليلى!
رفعت عينيها بدهشة نحوه وابتسمت بخفة قائلة
على فين العشا لسا ماجاش!
تدخل
تم نسخ الرابط