رواية هيبه الفصل العاشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
في ثوان بحدة نظر صقر ...
مساء الخير يا مهران بيه!.. ألقى زين التحية بلطف
رد مهران بحذر وهو يغلق الباب خلفه
أهلا وسهلا.. اتفضل يا حضرة الظابط.
وأشار له ليجلس في إحدى كرسي المكتب ثم جلس هو أمامه تنهد زين وهو يجلس بهدو أستل محفظته ومد له بطاقته الرسمية قائلا
زين نصر الدين.. رائد في وزارة الداخلية.
تناول مهران البطاقة قرأها بسرعة وأعادها ثم جلس خلف المكتب بتأني من جديد وقال
خير
أومأ زين مرة واحدة وقال نبرته واثقة لكنها خالية من الاستعراض
خير يا مهران بيه.. أكيد خير طالما أنا جيت بصفة غير رسمية. بس أظن الأول إنك عارف أنا مين وجاي ليه.. صح
مال مهران بجسده قليلا وصوته صار أكثر جفافا وهو يقول
مش متأكد.. بس قول اللي عندك. طلباتك
ابتسم زين ابتسامة دقيقة وخفض صوته وهو يرد عليه بهدوء
أنا جاي بشكل ودي. وبالذوق.. عشان نحل الموضوع إللي بينا منغير ما نوصل لنقطة مانحبش نوصل لها.
زم مهران فمه وقال
أمم.. والموضوع ده هايتحل إزاي في رأيك يا حضرة الظابط
ببساطة.. ليلى لازم تعرف مين أهلها الحقيقيين.. ولازم ترجع. ترجع لعيلتها. ودي مش دعوة أو طلب.. دي خطوة جاية جاية سواء حصل تفاهم ودي أو ماحصلش.
رمش مهران بعينيه كأن الكلمة خدشته فرد بجفاف حاد
بس أنا شايف إن ده كلام مالوش أي لزوم ونبش على الفاضي هايقلق الكل.. ليلى دلوقتي بخير ومرتاحة. وليها بيت وعيلة فعلا.. ليه نهد كل حاجة فوق دماغها ونصدمها هل ده في مصلحتها
رد زين بنظرة صلبة ونبرته قد بدأت تنفد منها المجاملة
مصلحتها مش انت إللي تقررها. أيا كان دورك في حياة ليلى زمان أو دلوقتي ده مش هايديك سلطة عليها بمجرد ما أهلها يقولوا هاترجع. حضرتك نسيت هي مين لو نسيت افكرك. ليلى حفيدة رياض نصر الدين. حفيدة راجل عمره ما اتنازل عن حقه. ومش هايتنازل المرة دي بردو جدي كان عندكوا امبارح. وأنا جيت إنهارده بقول نفس كلامه.. عشان نختصر وقت مش أكتر.. وإلا ماوعدكش إن إللي جاي هايكون بسيط.
نظر مهران له طويلا ثم تراجع في مقعده قليلا ويده تمسك بحافة المكتب وقال باقتضاب
يعني بتهددني
زين بحزم أنا بوصف لك إللي هايحصل لو الموضوع اتكتم عليه أكتر من كده.. انت راجل فاهم وعارف كويس إننا مش جايين نساوم ولا نلعب في الضلمة. ليلى لازم ترجع لأهلها.. ونديم ده كمان لازم يفهم إن اللي بيعمله ده مش في مصلحتها. لما ياخدها ويسافر ويفكر إنه ممكن يخبيها.. فهمه إني لو عوزت أجيبها هاجيبها. وإني ساكت كل ده عشانها هي.. عشان ماتتصدمش زي ما حضرتك قلت.. ف لو قلبك عليها فعلا فكر إزاي ممكن تفتح معاها الموضوع. عشان لما أشوفها المرة الجاية هاتكون هي المرة إللي هاخدها من إيدها وأوصلها بيت جدها وأكون أديت واجبي ناحيتها وناحية عيلتي كلها.
سكت لحظة ثم أضاف للمرة الخيرة بصوت به لهجة حادة
وصدقني يا مهران بيه لو حاولتوا تبعدوها أو تخفوها. أنا هاخد موقف محدش فيكم هايعرف يتخيله.
نهض مهران من كرسيه ببطء نبرة صوته الآن جامدة لكنها متماسكة
كلامك واضح ورسالتك وصلتني.. هارد عليك قريب يا حضرة الظابط.
ابتسم زين برصانة ووقف بهدوء قائلا
وأنا واثق إنك هاتتصرف صح.. لأنك راجل عاقل. وفاهم... عن إذنك!
ثم غادر الغرفة تاركا خلفه هواء مشبعا بالټهديد ووقع كلمات لم يحمل مهران مثل ثقلها بحياته قط!!
______________________
في المطعم المكشوف الذي يطل على البحر مباشرة ..
الأمسية هادئة الهواء مشبعا برائحة الملح والنسيم والمكان مضاء بفوانيس صغيرة المعلقة
متابعة القراءة