رواية هيبه الفصل العاشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
إني مابقتش مستحملها. أنا بس تعبت.. وزعلان عليها.. هو وضعها ده يعجب حد يعجبك انت يا نديم
ساد صمت قصير تبادل فيه الرجلان النظرات ثم قال نديم بصوت أهدأ وعيناه تلمعان بالتعاطف
أنا فاهم يا عمر.. أنا حاسس بيك.
هز عمر كتفه قائلا في تعب حقيقي
لأ انت مش حاسس بيا. ومحدش هايحس بيا.. أنا بكبر. وهي لسا صغيرة.. خاېف عليها لو جرالي حاجة في أي وقت هاتعمل إيه منغيري هاتعيش إزاي ومين هاياخد باله منها!!
ربت نديم على كتفه بلطف وقال بلهجة لوم صلبة
طيب روق روق وماتشلش هم حاجة.. وأنا مش هاحسبك على الكلام إللي قولته ده.. ولا هافكرك إن انت وريهام ليكوا ضهر في الدنيا دي. ومن دمكوا. زي ما انتوا ضهري ومن دمي ..
ثم تنهد بعمق وهو ينظر حوله وقد خرجوا من بواية الفندق عاود النظر إلى عمر ثانية وقال
احنا جايين نتبسط كام يوم معاكم.. فك كده يلا. شوف هاتودينا فين الليلة دي.. وبكرة الصبح لينا كلام تاني وكل حاجة هاتتحل.. ماتقلقش.
_______________________________________
في فيلا عائلة الراعي ..
الجو مزيجا من السكون الفخم وأصوات فناجين الشاي على الطاولات المصقولة في التراس الخارجي المطل على الحديقة جلس مهران الراعي متصدرا المجلس تحيط به أسرته زوجته مشيرة بجوارها ليث الابن الأوسط وعلى الطرف الآخر جلس حازم مدكور رجل الأعمال الشاب شريك المستقبل في العائلة وخطيب الابنة الكبرى لقى الراعي ..
تجلس لقى بجواره تهتم به عى أكمل وجه تضع في طبقه بعض أصناف الحلوى بينما يتنصت الأخير باهتمام إلى مهران
الخطوبة ماطولتش ولا حاجة يا زوما.. بس معلش نديم حدد معاد يناسب الكل. انت عارف انه اكتر واحد حريص على مصلحة العيلة دي مش بيأخرها رخامة يعني.
يبتسم حازم قائلا بدماثة
لا يا عمي ومقدرش أقول عليه كده.. أنا فاهم طبعا ومحترم تصرفات نديم. لكن معلش بقى.. أعذر حماس الشاب إللي جوايا ما أنا مش بزنس مان طول الوقت.
ضج المجلس بالضحك لتواري لقى وجهها بكفها بخجل بينما تقول مشيرة بسعادة
ربنا يسعدكوا يا حازم يا حبيبي.. ماتقلقش لما يرجع نديم من الغردقة مش هاسيبه إلا لما نحدد معاد الفرح في أسرع وقت. وانت يا مهران نفسك معايا بردو.
ابتسم مهران لها واضعا فنجانه جانبا وقبل أن يرد اقترب منهم أحد الخدم هاتفا بلهجة مهذبة
مهران بيه.. في ظابط برا طالب يقابل حضرتك!
توقف الحديث فجأة كأن الهواء انسحب من التراس. النظرات إلتفتت كلها نحو مهران الذي ظل للحظة صامتا قبل أن يدير رأسه نحو الخادم قائلا
ډخله وخليه يستناني في أوضة المكتب أنا جاي حالا.
انحنى احتراما الخادم وابتعد بينما العيون لم تفارق مهران. خاصة ليث الذي عقد حاجبيه وسأل بصوت فيه نبرة استغراب
مين الظابط ده يا بابا
أجاب مهران بابتسامة مراوغة ضاعت وسط قلق ظهر للحظة في عينيه
ماعرفش يابني أديني هقوم أشوف مين!
تدخل حازم بكياسة
تحب أجي معاك يا عمي
بوح له مهران بكفه وهو يقول هازا رأسه ببرود مصطنع
لا لا خليك زي ما انت يا حازم.. أنا هشوف بس إيه الحكاية. وإن شاء الله مش هطول.. راجع علطول.
ثم اتجه إلى الداخل خطواته بطيئة وظهره المتصلب يشي بتوتره المكتوم فتح باب غرفة المكتب فوجد فيها رجلا شابا واقفا ينتظره وقد أولاه ظهره ..
استدار ناحيته ما إن فتح الباب ليراه مهران جيدا بالتأكد هو.. هو لا غيره ..
زين نصر الدين ..
بدا شابا في أواسط العشرينات بنيته ضخمة أكتافه عريضة وصدره مفرود بشرته قمحية عيناه ضيقتان لكن حادتان كأنهما تلتهمان المكان
متابعة القراءة