روية هيه الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
روية هيه الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
_ ناعمة 1_
توقفت سيارة الأجرة أمام بوابة الفيلا الكبيرة تلاشى ضجيج الطريق خلفهم بينما ظل صمت ثقيل يملأ المقعد الخلفي ..
أدار عمر البدري رأسه نحوها كانت راندا منصور ما تزال تبكي الدموع تنساب على وجنتيها في هدوء بلا صوت بلا رجفة ..
زفر ببطء ونادى صوته الهادئ باسمها
راندا!
رفعت يدها مسحت آثار الدموع ثم التفتت إليه بنظرة متعبة منهكة لكنها صافية ثم قالت بصوتها ذي البحة المميزة
شكرا يا عمر.
رفع حاجبيه قليلا وردد
شكرا على إيه
ابتسمت رغم أن حزنها كان أسبق من أي تعبير وقالت
على كل حاجة.. على التوصيلة على الأقل شكرا!
رد لها الابتسامة وقال بكياسته المعهودة
العفو يا راندا هانم. دي أقل حاجة ممكن نقدمها لبرنسيس في رقتك وجمالك.
سكتت لثوان محياها يصطبغ خجلا أشاحت بوجهها عنه للحظات عيناها على باب المنزل نظرت له من جديد وقالت بلطف
طيب انت لازم تنزل معايا.. لازم تدخل تشرب حاجة وترتاح من السكة.. مش هقبل أعذار.
رد عمر مبتسما بدعابة
بصراحة لو ماكنتيش عرضتي عليا كنت أنا هطلب منك.. موبايلي فصل شحن ومشيت من الفندق منغير ما أبلغ حد. وكمان قلقان على ريهام عاوز أطمن عليها.
طيب اتفضل معايا بقى لو سمحت!
وفتحت باب السيارة من جهتها مترجلة منها بهدوء سارت تجاه المنزل بينما يدفع عمر أجرة السائق ثم يلحق بها تفتح لهما إحدى المستخدمات ..
حمدلله على السلامة يا مدام راندا.
بابي فين رجاء
البيه خرج من الصبح بدري واتصل من شوية وقال راجع على العشا.
وعمتو فاتن
الست فاتن في أوضة المكتب بتاخد قهوتها.
أومأت راندا ملتفتة نحو عمر وأردفت
طيب خدي عمر بيه الصالون وقدميله حاجة يشربها! .. ثم خاطبته هو بلهجتها الرقيقة التي لم تخلو من الحزن بعد
عمر هستأذنك هاروح أشوف عمتو وراجعة لك.
عمر بابتسامته الجذابة
اتفضلي.. مستنيكي.
قبل أن تتركه أمرت الخادمة بجلب شاحن لهاتفه أخذته الأخيرة إلى البهو الفسيح جلس عمر فوق أحد المقاعد الوثيرة دقائق وجاءت الخادمة حاملة صينية صغيرة قدمت له قهوته ثم ناولته الشاحن الذكي وذهبت ..
تجرع عمر كأس الماء أولا ثم ارتشف فنجان قهوته على ثلاث مراحل سرعان ما أستعاد نشاطه رفع هاتفه عن الشاحن ليجري الاتصال بشقيقته لكنه تفاجأ بكم هائل من إشعارات الرسائل والمكالمات الفائتة جميعها تقريبا من ابن خالته نديم ..
فتح الرسالة الأخيرة وقد كانت صوتية برز صوت نديم الخشن محتدا وثائرا عمر.. كلمني حالا بقولك. أبوك مصمم ياخد ريهام.. أنا حضرت لها شنطتها فعلا وأخرتها بما فيه الكفاية. مش هقدر آخرها أكتر من كده!! ..
شخصت عيناه بينما يستمع لكلمات ابن خالته ولا إراديا هب واقفا وهو يجري الاتصال به مباشرة رد نديم من الجرس الثالث
عمر!
إيه إللي حصل .. باغته عمر بصوت خاڤت متخم بۏحشية دفينة
جاوبه نديم بصوته الأجش
إللي حصل زي ما حكيت لك. أبوك بعت حراسة مخصوص عشان تاخد ريهام.. انت فين أصلا يا بني آدم كل ده
تخطى عمر سؤاله تمتم من بين أسنانه المطبقة بشدة
سيبتهم ياخدوها يا نديم سيبتهم ياخدوها!!
رد نديم بصرامة قاطعة
ده أبوها إللي طلبها.. كنت عايزني أعمل إيه أنا لو عندي بنت وطلبتها هاخدها ڠصبا عن عين أي حد.. مقدرش أمنعه يا عمر. انت الوحيد إللي كنت هتقدر تعمل ده.
لم يستطع عمر ردا عليه من شدة غضبه المتفاقم كالڼار في الهشيم أخبره نديم باقتضاب
في أخبار كتير لازم تعرفها. بس أهمها إن أبوك رجع وأخد أختك. وساب لك رقم عشان تتواصل معاه.