روية هيه الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده
المحتويات
بيكي.. اتفضلي لو تحبي امشي قدامي.. ولا تمشي ورايا
أفسح لها الطريق متنحيا على الجانب فلم تتحرك فخطى للأمام بضع خطوات وتوقف ليراها أخيرا تتقدم تجاهه ببطء تنفس الصعداء وواصل سيره على مهل بينما تتبعه ريهام برفقة كلبتها النشيطة التي طافت حولها تهز بذيلها ..
هبطا درج السطح الحلزوني ثم أستقلا مصعد أخذهما إلى الطابق الأول ما إن إنفتح باب المصعد المزدوج حتى صړخت ريهام من شدة المفاجأة والحماسة ..
رأت شقيقها عمر يجلس قبالة والدهما في البهو الأنيق أسترخى وجه عمر المشدود وأشرق فور رؤيتها قام واقفا ببطء بينما تفلت سلسلة كلبتها وتركض صوبه يتلقاها عمر بين أحضانه معتصرا إياها في عناق محكم لدرجة أن قدميها لم تعودا تلمسان الأرض ..
غمغمت ريهام بسعادة وراحة غامرة
عمر.. انت جيت!
رد عليها عمر بلهجة حنونة لا ينالها سواها
وأنا أقدر أسيب ريري بردو سامحيني يا حبيبتي إني سيبتك لوحدك.. بس ماتخافيش.. مش هاتتكرر تاني أبدا!
وحانت منه نظرة نحو والده الذي لا يزال جالسا في مكانه يطالع ولديه بنظرات هادئة كالعادة تعبيره غامض لا يفصح عن شيء ..
أخيرا برز صوته مخاطبا إبنته التي لم تفك عناقها بأخيها لحظة منذ رؤيته
إيه يا ريري.. إنتي ماشوفتيش بابي ولا إيه
أرخت ريهام ذراعيها حول عنق عمر.. استدارت لتنظر إلى والدها ..
عبست وهي ترمقه بنظرات مبغضة وقالت بنزق طفولي
وحش. انت وحش انت مش بابي وأنا مش بحبك.
ريهام!
جمدت على إثر صيحة عمر المعنفة ..
لم تخشاه بقدر ما إلتزمت الصمت مذعنة لتحذيره المبطن بينما يأمرها بصرامة
عيب إللي قولتيه.. اعتذري لباباكي. يلا!!
زمجرت ريهام وهزت رأسها رفضا فضحك عاصم بخفة وقال مخاطبا ابنه
خلاص يا عمر.. سيبها براحتها.. أنا عارف إزاي اتعامل معاها. ريري دي حبيبة أبوها. مش مشكلة لما تدلع عليا شوية.
عاصم بيه!
إلتفت عاصم نحو نداء زين.. بينما يتحدث الأخير بلهجة رسمية منضبطة
لو تسمح لي سيادتك. أنا جبت لك بنتك زي ما أمرت.. كنت عاوز أستأذن الليلة دي أمشي ومن بكرة هانسق مع حضرتك مواعيد حضوري وإنصرافي على حسب جدول أعمالك.
رد عاصم بهدوء
مافيش مشكلة يا سيادة الرائد. تقدر تمشي طبعا.. ومتشكر جدا تعبتك معايا.
زين بدماثة لا شكر على واجب يافندم.. بالإذن.
وإنسحب في هدوء وسرعة ..
بينما يهتف عاصم مستدعيا فرد آخر من مستخدمي المنزل.. فجاءت فتاة يافعة ترتدي زي الخدمة الداكن وقد بدت عليها الاحترافية ..
امتثلت أمام عاصم مرددة باحترام
تحت أمرك يا باشا.
أشار لها عاصم نحو ابنته قائلا
دي بنتي يا أسما.. من فضلك خديها على الأوضة إللي قلت لك تجهزيها كويس عشانها.
حاضر يا باشا.. إتفضلي معايا يا أنسة.
رابطت ريهام بجوار أخيها ولم تتحرك لينهض عاصم واقفا في هذه اللحظة هاتفا بسطوة أب لا يعرف العصيان
ريهام.. روحي مع أسما على أوضتك.. سمعتيني قلت إيه مش هاطلب منك تاني بلساني!
نظرت له ريهام بكراهية شديدة ذات النظرة تحاكيها عينا عمر.. لم يكن قلقا على أخته من والدهما على أية حال ..
كما لم تخشى ريهام منه أقصى ما سيفعله عاصم هو إرغامها على طاعته كأن يأخذها من يدها قسرا إلى غرفتها في حياته لم يمد يده إليها بسوء لكنه لطالما كان قاسېا على كليهما.. عمر في صغره وحتى بلغ طور الرجولة.. وريهام ما إن بدأ يشتد عودها ..
تنهد عمر بحرارة كاظما غيظه أراد أن يحظى ببعض الوقت ليفصح عما بصدره أمام والده وذلك لن يكون ممكنا في وجود أخته ..
لذلك إلتفت إليها وقال بحزم هادئ
ريهام.. اسمعي الكلام.. روحي دلوقتي. وأنا أوعدك إني
متابعة القراءة