روية هيه الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

مش هامشي. شوية وجاي لك.
تعلقت عيناها به وهي تقول بحزن جم
ماتسبنيش معاه.. عشان خاطري يا عمر مش عايزة أقعد معاه.
في الجهة الأخرى يزدرد عاصم مرارة كلماتها في صمت كعادته لا يبدي ما بدواخله بينما يؤكد عمر على وعده لها
ماتخافيش. أوعدك إني مش هاسيبك.. انتي جيتي لاقتيني هنا قبلك. صح
أومأت له ..
فابتسم قائلا يبقى تصدقي كلامي. وتقولي حاضر.. هتقولي إيه
رددت ريهام بانصياع
هقول حاضر!
ربت على شعرها بحنان وأفلتته ماشية وراء الفتاة ذات الحركات الآلية ..
دقيقة واحدة وسكنت الأجواء بين الأب والابن مجددا ..
تواجها ندا بند ونطق عاصم أولا
أديك شوفت ريهام وأطمنت عليها.. جاهز نتكلم شوية كأب وإبنه ولا لسا مصمم إني عدوك
رد عمر بلهجة جافة تناقض سعير نظراته
عمرك ما هاتكون غير عدوي.. قاټل أمي عمره ما هايكون غير عدوي لآخر يوم في عمري!!!
يتخلى عاصم عن هدوئه في هذه اللحظة صائحا پغضب بين
إللي قتل أمك مرضها. إياك تلزق التهمة دي فيا تاني انت سامع مش ذنبي إن ربنا رزقها بعقل ناقص!!
عمر پغضب أشد
بس ذنبك إنك أهملتها.. ذنبك إنك سافرت وسيبتها وهي لا شايفة ولا متعلقة بحد غيرك.. مهما قلت مستحيل تقدر تنفي المسؤولية عن نفسك. انت من البداية اخترتها. اتجوزتها على حالها كده. وفي الآخر عملت إيه سيبتها وكنت عارف إنها بټموت كل يوم منغيرك ومنعت كل حاجة.. حتى إحنا ولادها. بطلت تشوفنا.. لحد ما ماټت... بسببك!!!!
لم يستطع عاصم الرد على الفور.. ليتابع عمر پحقد سنوات طفى كله في لحظة
لا أنا ولا ريهام طلبنا وجودك في حياتنا يوم واحد طول السنين إللي فاتت. محدش فينا فكر فيك ولا أحتاجك وانت عارف ده.. بس هي احتاجت لك. إيه إللي منعك تاخدها معاك إيه إللي منعك لما كلمتك وقلت لك إلحقها بټموت ماتجيش وتاخدها انت مستوعب انت عملت فيها إيه وجاي دلوقتي بتفكر تكرر نفس إللي عملته مع أختي مع ريهام إللي للأسف قدرها تعيش زي ما عاشت أمها.. أنا مش هاسمح لك.. هاتلاقيني واقف في وشك.. صدقني.. عشان ريهام أنا مستعد أعمل أي حاجة. حتى لو نسيت إنك أبويا ولو على الورق!!
سأله عاصم بهدوء مقطبا جبينه
انت متخيل إني ممكن آذي بنتي يا عمر
عمر بحدة مش هاتكون أحسن من مراتك إللي سيبتها ټموت بدم بارد.
صمت عاصم هنيهة.. ثم قال بجدية
أنا حبيت غادة.. لو ماكنتش حبيتها ماكنتش اتجوزتها وأنا عارف هي بتمر بإيه.
عمر بمرارة وياريتك ما اتجوزتها.. ماخوفتش صحيح إن ولادك منها يورثوا مرضها ربنا ما أرادش أطلع زيها صحيح. لكن ريهام طلعت.. المنطقي إنك ماتبقاش عليها. وإنك تحمد ربنا إني في حياتها براعيها وباخد بالي منها بدالك.. انت جاي دلوقتي عايز إيه فهمني عايز مننا إيه 
جاوبه عاصم ببساطة
عاوزكوا.. عاوز ولادي.. انت ابني. وريهام بنتي.. مستحيل تتنكروا من الحقيقة دي مهما عملت يا عمر.. أنا هفضل أبوكوا.
هز عمر رأسه وهو يقول زاما فمه بقسۏة
انت اتأخرت أوي.. مابقاش ينفع الكلام ده.
لاحت على ثغر عاصم طيف ابتسامة حزينة وهو يقول
طيب إديني فرصة.. فرصة أخيرة.. على الأقل عشان ريهام... فرصة أخيرة يا عمر!
ساد الصمت بينهما من جديد ..
لم يعد عمر يتحدث.. فقط ينظر إلى أبيه.. بينما يمر شريط حياته أمامه.. لم يكن معه تقريبا ولم يراه في أحلك أوقاته أو حتى أسعدها.. رآى مرض أمه.. إحتضارها.. معاناة أخته.. وحدته.. إنجازاته التي حققها بمفرده مصارعا منافسيه والحياة وكل شيء ..
لم يكن بجانبه ..
فلماذا يريده الآن
لا شيء يجبره على قبوله
في حياته.. هو لا يريده ولا يحتاجه ..
ولكن ماذا عن ريهام.. أهي حقا بحاجته
هل سيكون وجوده معها فارقا إلى حد ما أم سينتهي بها الأمر كوالدتهما
لا.. ريهام ليست متعلقة بوالدها ولا تحبه كثيرا.. إذا تركها وغادر بأي وقت لن يشكل ذلك عائقا بحياتها ..
إذن.. ما الذي سيخسره.. إذا منحه تلك الفرصة الأخيرة
إن لم يكن لأجله.. فلأجل ريهام! ............................................................................................................................................................................!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع ...

تم نسخ الرابط