روية هيه الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم الكاتبه مريم محمد غريب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بيدها في قبضته الكبيرة يده دافئة مطمئنة كأنها تحتوي نبضها قبل أن تحتوي همت أن تقول شيئا لكنه باغتها هامسا قرب أذنها
أنا بحبك!
ابتسمت رغم القلق عيناها انطفأ منهما الخۏف قليلا وهي تهز رأسها في صمت موافق ..
مد يده شد على كفها وقادها خارج الغرفة ..
خلفهما كانت حقائب السفر تدحرج على الأرض يحركها عمال الفندق في صمت معتاد ..
أما هما فكانا يسيران في ممر الطابق متشابكي الأيدي وصولا للأسفل سجلا الخروج عبر قاعة الاستقبال ركبا السيارة المجهزة لهما جلسا في الخلف ..
وتقربت ليلى من نديم.. أفسح لها في حضنه فتكورت ملقية برأسها فوق صدره الصلب ..
النافذة عكست وجهها المستند إلى كتفه بينما تنكمش أكثر بحضنه كأنها تلتمس حصنا يشبه الوطن دفنت وجهها في عنقه شمت عطره وابتلعت تنهيدة خاڤتة وهي تهمس له بضعف على قدر عشقها
أنا كمان بحبك.. أنا بحبك يا نديم!
في هذه اللحظة لم يكن يسمعها جيدا.. كان يفكر بينما عيناه تنظران عبر النافذة المغلقة ..
اللعبة بدأت للتو.. والخطوة التالية هي الأصعب.. الأصعب على الإطلاق! ..
16السادس عشر 
_ ناعمة 2_ 
حطت الطائرة الخاصة فوق قمة المنزل الأشبه بالحصن في تصميمه الفريد بناء مربع الشكل حوله أرض زراعية محاطة بأسوار خرسانية عالية مجللة بالأسلاك الشائكة ..
الحراسة موزعة بكل مكان بنظام دقيق حتى عند مدخل السطح ما إن سكن هدير محركات الطائرة الهيلكوبتر وإنفتح بابها المعلق حتى هب فرد من الحراسة نحو القائد ..
يتصدر زين نصر الدين المشهد برز أولا عبر باب الطائرة الصغير الذي لم يلائم قامته الطويلة وبنيته الضخمة كان يحمل في يده حقيبة ريهام الكبيرة ناولها للفتى الذي هرول إليه مطلقا آوامره بصوته الأجش
نزل الشنطة جناح الأنسة ريهام وجهزوا مكان تحت في الجنينة عشان الكلبة بتاعتها.
أومأ الفتى صائحا
أمرك يافندم.
واستدار موليا لينفذ التعليمات حرفيا ..
إلتفت زين ليرى ريهام تقف خلفه مباشرة منكمشة على نفسها كقطة تخشى بطش مخلوق مخيف مثله كانت تتمسك بسلسلة ذهبية موصولة بطوق عنق كلبتها الناعمة كلبتها التي تشبه في نعومتها صاحبتها وكأنها نسخة أخرى من روحها ..
لم يكن زين في مزاج طيب ليسمح لنفسه بتأملها أو الوقوف عند حالتها الغريبة ما كان ليهتم بأي شيء آخر الآن سوى تسليمها لوالدها ثم الاستئذان منه والذهاب إلى قصر عائلته ليبدأ من هناك أولى خطواته الجدية لإستعادة ليلى.. ابنة عمته ...
اتفضلي معايا يا أنسة ريهام! .. هتف زين بصوته الصلب
ارتعدت ريهام لمجرد مناداته بأسمها لم ترد عليه ولم تنظر نحوه أصلا ما أثار حفيظته ودفعه ليكرر بصوت أكثر حدة
أنسة ريهام! مش هانبات هنا. يلا قدامي لو سمحتي والدك في انتظارك.
مرة أخرى لا تنصت له ..
فما كان منه إلا أن اقترب منها خطوة ناويا إرغامها على إطاعته لولا أن رآها تتراجع بسرعة ملتصقة بإطار باب الطائرة وقد فرت دمعة من عينها الزرقاء وهي تغمغم بنشيج مكتوم
عمر.. أنا عايزة عمرررررر ..
تجمدت يد زين قبل أن تصل إليها ارتبك للحظة حين رآها على وشك أن تجهش في البكاء لذا مارس على نفسه أقصى درجات ضبط النفس تنفس بعمق مبالغ فيه ثم قال بصوت أهدأ
من فضلك يا أنسة.. اسمعي كلامي.. اسمعي كلامي خمس دقايق كمان وأوعدك مش هاتشوفيني تاني قصادك. ممكن
رفعت رأسها ببطء حتى إلتقت عيناها الدامعتين بعينيه الحادتين لم تنطق فأستطرد بلهجة فيها من الرفق لتطمئن له
أنا مش هضايقك تاني يا أنسة.. أوعدك. أنا بس عاوز أوصلك لوالدك.. وبعد كده ماليش علاقة
تم نسخ الرابط