الفصل الثاني رواية النغم الحزين أستحقك سندي ولكن ملحمة صعيدي اجتماعي رومانسي خطېرة بقلمي فاطيما يوسف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أني رايدة أعمل لك مشاكل ويا أمك ويلا راجعي عشان داخلين امتحانات إعدادية وأني عايزة أجيب مجموع ما تضيعيش الوقت عاد.
وفضلت مهرة  تراجع وتستغل الوقت لأنها لازم تدخل التمريض اللي نفسها فيه وتخرج بره البلد نهائي وخلصت ودخلت الامتحان وخرجت راحت على مكان الشغل كالمعتاد وهي بتتلفت حواليها ليكون حد شايفها وأول ما وصلت ابتدت تغير هدومها في المكان المتعودة عليه ورا محطة القطر مكان مهجور بتغير هدومها بتاعة المدرسة لهدوم الشغل وتخرج تلقط رزقها في نفس المكان كل يوم وبعد ما اشتغلت شوية اتنين ستات من بعيد بيكلموا بعضهم
ما ملاحظاش البت داي هتاجي كل يوم المكان دي وتضيع علينا رزقنا البت داي باين عليها مش سهلة وما ينفعش إنها تفضل في منطقتنا كتير.
عندك حق يا بت إنتي مشيفاش اللي رايح واللي جاي هيديها بالخمسات والعشرات لحد ما جيبها اتملى على الآخر وكل يوم والتاني على دا الحال.
طب هنعملوا إيه هنسيبوها اكده تاكل مننا لقمة عيشنا قومي نروح لها هي شكلها عيلة صغار نخوفها بكلمتين ما نخليهاش تاجي المكان اهنه تاني.
وقاموا الاتنين راحوا عليها كانت قاعدة على جنب بتاخد نفسها من اللف ورا العربيات وبتبيع الورد والمناديل وأي حاجة بتيجي في سكتها بتبيعها علشان تقدر على المسؤولية اللي اتوضعت فيها وقربوا منها الاتنين الستات واحدة منهم زغدتها في كتفها وهي بتقول لها بقسۏة وبتبرق لها عينيها بطريقة تخوف
قولي لي يا بت إنت هتشتغلي تبع مين وانهي معلم اللي جايبك في المنطقة داي إنت ما تعرفيش إن داي منطقتنا إحنا الاتنين وما حدش يقدر يقرب لها واصل انطقي من المعلم اللي هيشغلك وهيتعدى على شغل غيره ومنطقته
مهرة  طبعا مش غبية وفاهمة الحوارات دي كويس جدا بصت لهم هم الاتنين بعيون هتطق شرار بنظرة ترعبهم أكتر من نظرتهم وحطت الفلوس في شنطتها ولفت على وسطها وربطت عليه شال جامد علشان ما حدش يقدر ياخد الشنطة وبصت لهم هم الاتنين واتكلمت بصوت قوي وهي بتحذرهم
بالك إنت يا ولية يا قرشانة منك ليها إن فكرتم تقربوا مني عاد ولا تستخدموا أسلوب البلطجة داي وياي ما هتشوفوش إلا كل شړ مني أني ما هجيش ناحيتكم واصل وكل يوم هشوفكم وإنتوا هتتحدتوا عني وتبصوا لي في لقمة عيشي وأقول فكك منهم طالما بعيد عنك أما هتقربوا مني وهتفكروا تؤذوني يبقى إنتوا ما تعرفوش مين مهرة الحناوي 
ردت عليها واحدة فيهم وهي بترفع شفتها باستنكار على طريقتها وقوتها
ما أبقاش إلا حتة عيلة زيك ما تجيش لحد ركبتي هتقف تتفرد وتتني علينا فوقي لنفسك يا بت داي إحنا ناخدوكي ورا سكة القطر اهنه ونعرفك مقامك زين وما هتقدريش علينا وهنرجعك لأمك خسرانة وعدمانة.
الكلام استفز مهرة  وفي لمح البصر وبكعب جزمتها داست على رجلها جامد وقعت وما اتحملتش ضړبتها والتانية ادتها ضړبة في بطنها وقعتها في الأرض ووطت عليهم هم الاتنين وهي بتهددهم
يمين بعظيم بحق الأرصفة اللي هترمي عليها صبح وليل ومن واني عيلة صغار اللي هتقرب مني فيكم لأبلغ عنكم إنكم هتتاجروا في الشمال وما تفكروش إني ما أعرفكوش أني عارفة كل اللي شغالين حواليا في المنطقة هيعملوا إيه ومتوظفين فيها كيف ودرساكم زين على الآخر هروح للمخبر اللي مشغلني في المنطقة اهنه وهخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكم وهحبسكم فأني سايباكم تاكلوا عيش وابعدوا عني وما تقولوش داي عيلة هنعرف ندوس عليها بجزامنا اللي قدامكم داي شدت لقمتها من بق الكلب ذاته اللي أول ما هتسمعوا نحيبه هتجروا من قدامه من رعبكم منه فاشتروا نفسكم وابعدوا عني.
الاتنين سمعوا كلامها وقاموا فروا خوفا منها ومن كل اللي تعرفه عنهم ولا تكون فعلا شغالة مع مخبر وأقسموا إن هم ما هيجوش المنطقة هنا تاني بينهم وبين نفسهم لأنهم مش مستغنيين عن عمرهم وكان من بعيد متابعها واحد من كبار الشحاتين اللي بيجي يتابع المنطقة وشاف الموقف كله قدامه وبقى يبص لها بنظرات كلاتها إعجاب وحطها في دماغه اللي عملها ألف سيناريو والكاميرا 
بتاعته هترصدها من أول ما دبت رجليها في المنطقة لحد ما روقت على الاتنين الستات وفروا مرعوبين من عيلة صغيرة والخۏف هيضرب قلوبهم ضړب .

إيه اللي جابك اهنه يا نغم وسايبة بيت العز والهنا اللي هتعيشي فيه وجاية بعيالك في الخړابة اللي أبوك وأمك عايشين فيها
نغم بصت لأبوها وهي حاضنة ولادها ودموعها القريبة نزلت على وشها قربت منه وقعدت تحت رجليه ومسكت يديه تترجاه وهي بتتحايل عليه
جاية أحتمي فيك يا أبوي طليقي ما سايبنيش في حالي والنهاردة خ طف بتي وكل يوم هيعرضني على رجالة علشان يجوزني واحد فيهم ويرجع لي ڠصب عني وكلاتهم حالتهم زي حالته شمامين تاويني عندك أني وعيالي وأني والله ما هكلفك لقمتهم يا دوبك عايزين حيطة تسترنا إن شاء الله يسترك دنيا وآخرة يا أبوي.
أبوها ضحك بسخرية على كلامها وشد يديه منها وهو بيبص لعيالها اللي قاعدين في حضڼ ستهم بتلاعبهم
كانك ما وعياش ولادك ولاد مين يا بت عايزة تعيشيهم في خړابة وهم عايشين في قصر يا وش الفقر إنت!
ارجعي زي ما كنتي ولا عايزة تحرمي خواتك من الخير اللي هييجي لهم من ورا جوازتك داي طليقك اللي بتتحدتي عنه بالشين داي لسه جاي امبارح شية وشويات لأمك وخواتك والنهاردة جاية تطلعي فيه العيوب الفطسانة يا وش الفقر.
يا أبوي هو هيعمل معاكم اكده علشان يجبرك إنك تتخلى عني وما تحابيش علي ولا أني ولا عيالي أني خبراه زين وعارفة دماغه هتفكر كيف إحنا ما محتاجينش منيه حاجة واصل وأني ما هكلفكش هم عيالي بس خليني في حجاك يا أبوي أني اتمرمطت من اليوم اللي دخلت فيه البيت داي من طليقي وأمه اللي كنت هشتغل خدامة تحت رجليها طول النهار والليل وما كانش هيطمر فيها لما خدت صحتي وشبابي.
أبوها كان في عالم تاني وهو بيشرب البلا الأزرق اللي ضيع بناته بسببه ومهما نغم تترجاه يقفل قدامها كل الطرق لحد ما طردها من البيت هي وعيالها بعد ما فتح شنطتها وأخد كل الفلوس اللي فيها بدم بارد من غير ما يختشي من ربنا كعادته أهم حاجة عنده الفلوس اللي تجيب له الكيف بأي طريقة.
ورجعت نغم بعيالها على أكتر مكان بتختنق فيه بسبب محاصرة سمير  ليها والناس اللي هتتكلم عليها بسببه وهم يشوفوه طالع ونازل عندها وهيقولوا في سمعتها اللي ما حدش يستحمله ولسه هتاخد عيالها وتطلع على دارها حماتها وقفت لها على الباب من بره لأن الدوار بتاعهم منفصل لتلاتة أجزاء جزء خاص بسمير  ومراته وعياله وجزء خاص بسند ومراته وعياله وجزء خاص بأبوهم وأمهم بس كله في مكان واحد كانت واقفة لها مستنياها مخصوص علشان تسمعها الكلام اللي سمعته من الناس وټسمم بدنها زي عادتها
حمد لله على السلامة يا
تم نسخ الرابط