رواية دماء على اوراق الورود الجزء الاول الحلقة الحادية والعشرين

موقع أيام نيوز

جيت هنا من اول يوم اخلص شغلى واطلع على كوبرى ابو سرحه اشتغل مع عمال اليوميه بس المشكله كلها فاطمه اختى اللى مش عارف اطلعها من هناك ازاى اصل بنته متجوزه عضو مجلس الشعب وهى دى المصېبه 
حاتم مصېبه فى ايه 
مصطفى بيته عامل زى القلعه وعليه حراسه شديده من كل ناحيه مش عارف اخرجها من هناك ازاى انا بقالى سنه ما شفتهاش ولا هى شافت عيالها ولا نعرف عنها اى حاجه احنا حتى ما نعرفش عايشه واللا مېته 
قام حاتم وربت على كتف مصطفى وقال بحزن 
حاتم طيب يا مصطفى انا حاشوف حاقدر اعمل ايه واحاول اساعدك باى طريقه تطلع اختك من هناك وباقى عيلتك وبعدها نبقى نصفى حسابنا احنا الاتنين مع الكلب ده 
........................
لم يستطع حاتم النوم وهو يفكر فى تلك الماساة التى سمعها وحار فى امر هذا الشخص الذى غلب الشيطان فى قسوته فكر ان الشيطان نفسه ليس بهذه القسۏة هل يوجد فى الدنيا حقا مثل هذا الشړ  
فكر فى داليا وما لاقته على يد هذا الملعۏن وفكر انها مهما رات فان امرها سيكون هينا بجانب ما لاقاه مصطفى وعائلته وخصوصا اخته التى قتل زوجها واجبرت على ان تصبح خادمة تحت اقدام ابنة قاتله فأى قسۏة اشد من هذا واى عڈاب تراه تلك المسكينة بداخل تلك القلعة التى لا يدرى احد ما بداخلها  
شعر بمرارة فى حلقه وغصة لا تزول وشعر برغبة شديدة فى رؤية آيه فقد كانت الوحيدة التى تستطيع ان تزيل طعم المر من حلقه وتبهج روحه مهما كانت همومه كان ينسى احزانه عندما يراها وكانت كل جراحه تشفى اذا اخذها فى حضنه وداعبها فاتصل بامها طالبا الاذن فى زيارتهم فواقفت شريطة ان يتناول معهما طعام الغذاء 
ذهب اليهم قبل الظهر حاملا الهدايا لآيه كعادته وجلس يلاعبها بينما تعد امها طعام الغذاء وحين جلسوا لتناول الطعام وضعها امامه فوق المائدة واخذ يطعمها بيده ويلاعبها ووسط الطعام قالت امها 
ام آيه يا حاتم بيه فيه موضوع كده كنت عاوزه اكلم حضرتك فيه 
حاتم خير موضوع ايه محتاجه فلوس 
ام آيه هو حضرتك مخلينا محتاجين حاجه ده خيرك مغرقنا انا بس كنت عاوزه اكلمك بخصوص الشغل 
حاتم تانى احنا مش اتفقنا لما آيه تدخل المدرسه هانت كلها كام شهر واللا انتى شايفانى مقصر 
ام آيه العفو يا بيه انت افضالك وجمايلك فوق الوصف 
حاتم بلاش والنبى الكلام ده ده حقكم ودى مش فلوسى ده مال الله وانا راجل مؤتمن عليه وربنا حيسالنى صرفت الامانه فى ايه 
ام آيه يا استاذ حاتم ارجوك افهمنى انا عاوزه اشتغل علشان احس بالامان وبرضه مستحيل نقدر نستغنى عنك انا عمر شغلى ما حيخلينى ادخلها المدرسه اللى انت قلت عليها يعنى حضرتك اللى حتتكفل بالمدرسه انما انا عشت حياه صعبه قوى كانت الدنيا تشيلنى لفوق وتنزلنى على جدور رقبتى لدرجة كل ما اشوف الدنيا تضحك واتطمن تطلع ضحكتها صفره وراها غدر . الله يرحمه عبد الله كان معيشنا ملوك ومش مفكر فى بكره وماټ فجاه وهو فى سن حضرتك ولو يعنى بعد الشړ حصل لحضرتك حاجه حنرجع تانى نمد ايدينا بلاش نقدر الشړ افرض حضرتك من غير ما يحصل حاجه غيرت تفكيرك وصرفت نظر عن مساعدتنا 
حاتم انا عمرى ما حاتخلى عنكم ابدا خليكى واثقه من كده انا امبارح كنت فى مشكله حسيت بعدها ان الدنيا سوده وضلمه وكلها شړ ما نورتش غير
لما شفت آيه تفتكرى انا ممكن اتحمل اتحرم منها اتحرم من المخلوقه الوحيده اللى بتخلينى افرح من قلبى 
ام آيه ربنا يخليك لينا آيه كمان بتحبك قوى زى ما كانت بتحب المرحوم ابوها ولما بتشوفك بتفرح قوى لكن يعنى شغلى حيخلينى احس بالامان وابقى قادره اوفر مصاريفى وابقى حاسسه ان ورايا ضهر اتسند عليه لما احتاجك الاقيك مستحيل نستغنى عنك ربنا ما يحرمنا منك 
حاتم اسمعى يا ام آيه لو شغلك يحسسك بالامان حابتدى ادور على شغل كويس وحالاقى ان شاء الله بس بشرط مصروف آيه يفضل زى ما هو وبلاش والنبى تبصى لها على انها مساعده اعتبرى انه من اب لبنته والله باحب آيه زى ما تكون بنتى وبيتهيالى لو خلفت مش حاحب ولادى اكتر منها
ام آيه يا بيه المصروف ده اصلا كتير قوى اكتر من حاجتنا
حاتم وايه المشكله يا ستى افتحى حساب فى البوسطه او فى البنك بس تعيشوا كويس واللى حتوفريه ده حينفع آيه لما تكبر فى جهازها وعلى رايك ما تضمنيش الزمن يمكن يحصل لى حاجه 
ام آيه الف بعد الشړ عنك ربما ما يحرمنا منك انا موافقه بس شوفلى شغل 
حاتم خلاص يا ستى انا عندى كام موضوع كده مشغول فيهم اخلصهم وافوق وحاشوف شغل يناسبك 
ام آيه طيب اقوم اجيبلك صوره من ورقى 
حاتم طيب معلش حطيهم فى ظرف وهاتيهم 
اسرعت تحضر نسخة من اوراقها فى ظرف صغير ناولته له وهو على مائدة الطعام فالتقطه منها باطراف اصابعه ووضعه فى جيبه الداخل واستكمل طعامه
يتبع

تم نسخ الرابط