البارت التالت بين احضان قسوته بقلم ساره أحمد
المحتويات
تستطيع النهوض وكأنها فقدت القدرة على الحركة لا يتحرك سوء دموعها التي تنهمر بلا توقف. نظرت إلى الاعلي بصمت وكأنها تبحث عن إجابة أو سبب لكل هذا العڈاب .. في هذه اللحظة همس صوت والدتها داخلها هتخلصي من ده كله ف يوم مش هنا النهايه يا ونس !!
...........................
مكتب جبران في الفندق...
وقفت ونس أمام باب المكتب وهي تحاول أن تنظم أنفاسها السريعة بصعوبه وهي تتمسك بوشاحها بيدين مرتعشه ؛ وتحاول وضعه على رأسها حتي تغطي الكدمات اللي تركها والدها بجانب وجهها ، وهي تعلم إنها أمام المواجهة الأصعب في حياتها لكنها مضطرة ومغلوبه ع أمرها...
دفعت الباب ببطء عندما سمح لها بصوته المغلف بالصقيع بالدخول ؛ دلفت بخطوات بطيئة وهي تسمع دقات قلبها تتخبط بجانب صدرها كأنه يحذرها من القادم ..
كان جبران يجلس ورا مكتبه الضخم لا ينظر لها ، ولكنه يشعر بخطواتها المتردده ، وهو لا يعلم لماذا إذن لها بالدخول اصلا وهذا الشي يزيد من غضبه ونفوره منها ، كان وجهه جامد وجاد وعينيه باردة مثل التلج ،اخيرا رفع وجهه ونظر لها بنفور ورمى القلم الذي في يده على المكتب واتكأ للخلف على كرسيه ونظرة ازدراء واضحه في عينيه.
هدر جبران بصوت مسمۏم بالحقد إيه؟ رجعتي ليه؟ مش كفاية فضايحك اللي عملتيها؟
بلعت لعابها بصعوبه وهمسة وهي تحاول تثبت نفسها، لكن صوتها طلع مهزوز متوسل يا بيه أرجوك اسمعني أنا مغلطتش مظلومه والله ما كان قصدي ...
قطعها جبران پحده قاتله مغلطيش ؟! مغلطيش ازاي ؟! هو ايه الغلط ف نظرك ؟! انتي عارفة إنك شوهتي سمعتي وسمعة الفندق كله؟
صمت لحظه ثم هدر بصوت مليان پغضب مكبوت كأنه يحاول يتحكم في نفسه حتي لا ينفجر بجد شايفة نفسك تستحقي فرصة تانية؟
همسة ونس ودموعها ټجرح وجنتيها پعنف والله العظيم اللي حصل كان سوء تفاهم... أنا مقدرش أعمل حاجة تغضب ربنا الولد ده هو اللي ..
قطعها جبران بحتقار الولد هو اللي ؟! انتي فاكرة إن أي حد هنا هيصدق حكاياتك الرخيصة دي؟ هو كان ممكن يتجرا عليكي لو شايفك قدامه محترمه اللي حصل ده مش بس شوهك، ده خلاكِ مجرد نقطة سودا في تاريخ المكان ده ...
شعرت ونس أن الأرض تهتز تحت أقدامها وطعم الظلم كالعلقم يسد حلقها حاولت بلع تلك المراره وقال بتوسل أنا محتاجة الشغل ده مش عشاني !! عشان أختي الصغيرة محتاجة فلوس علاجها أرجوك يا بيه خليني أرجع مش هعمل أي مشكلة اوعدك اختي بټموت ابوس ايدك يا سعاده البيه ..
نهض جبران واقترب منها وقال بنبره مستهزي
وعد؟! وعد من واحدة زيك؟! خلاص يا آنسة، الكلمة دي ما بقتش تعني أي حاجة عندي انتي مين عشان توعديني اصلا !!
أغمضت عينيها بستسلام وتراجعت للخلف وهي تقبض ع وشاحها ثم تذكرت ضړب والدها وتذكرت دمع رفعت عينيها التي تشبه الجمرتين ودموعها تنهمر وقررت المحاول مرة أخيرة.
وهمسه بصوت مخڼوق طيب عاقبني زي ما تحب، بس رجعني. أنا والله ما عنديش اختيار تاني.
نظر لها پغضب مخلوط باحتقار. وكأن ضعفها بيزيده قسۏة وتجبر هتف بصوت منخفض لكنه جارح إنتِ ما تستحقيش حتى تشوفي باب الفندق ده لكن ! عشان أختك. مش عشانك
رفعت ونس وجهها إليه وهي لا تصدق أو تستوعب أنه وافق أن تعود لعملها وهمسه بصوت مهزوز
شكراً... شكراً يا بيه أنا ...
قطعها بصوت حاد يقطع الهواء أمامه لكن لو حصل أي حاجة تانية، مش بس
متابعة القراءة