البارت التالت بين احضان قسوته بقلم ساره أحمد
المحتويات
هطردك لا أنا هضمن إنك ما تلاقيش مكان تشتغلي فيه تاني فاهمة؟
هتفت ونس بسرعه فاهمة... وعد، مش هتشوف مني غير الشغل وبس
جلس جبران ع كرسيه مره آخره ودار به وكأنه يطردها بصمت وغمغم ببرود بره !!
خرجت ونس من المكتب وعيونها تفيض بدموع وكأنه تنحب ع كرامتها المهانه تحت اقدام والدها ثم هذا المتجبر همسه لنفسها عارفة إن الكرامة اللي راحت مش هترجع لكنها مضطرة اكمل عشان دمع وعشان حياتنا اللي ما فيهاش أي فرصة للحياه اصلا ؛
...............................
امام مدرسه جيلان الباشا ..
ع جانب الشارع ترجل ادم من سيارته ووقف ينتظر خروج جيلان بعد انتهاء اليوم الدراسي كانت عيناه مثبتة على باب المدرسه يتابع حركة الطلاب وهم يخرجون بسرعة وكأنه يبحث عن وجه واحد فقط بين الوجوه ...
يشعر بالامتنان لنشغال سليم اليوم وطلبه منه أن يذهب ويحضرها من مدرستها ..
هلل وجهه اخير مع ظهور جيلان ظهرت ترتدي حقيبتها المدرسية وتحمل بيدها كتابًا وقفت وهي تبحث بعينيها عن سليم حتي وقعت عينيها على سيارة آدم توقفت للحظة متفاجئة ثم اقتربت بخطوات خجولة ووقفت أمامه بابتسامة بريئة
حضرتك اللي جيت تاخدني؟ امال فين أبيه سليم؟
أشار له بالدخول الي السياره وهو يبتسم بجاذبيه وقال سليم عنده حاجة مهمه وطلب مني أجيلك أنا ف مشكله ،؟!
رفعت منكبيه وغمغمت لا مفيش مشكله !
تحركت جيلان وصعدت السياره واغلق ادم الباب وتحرك ودار حول السياره وصعد السياره وتحرك وهو ينظر لها بهدوء
ظلت صامته وهي تنظر من الشرفه بهدوء ..
ظل يراقبها من عيونها التي بها كم من البراءه غير طبيعي ، الي شفتيها الكرزيه ، الي شعرها المنسدل ع كتفها وحتي صوتها الرقيق الذي يذيب شيئا داخله.. تنهد ادم واردف بنبره حاول أخرجها هادئة ايه اخبار الدراسه يا جيلان ؟!
نظرت له جيلان وهي تعبث بأصابعها بخجلآه عادي بس كان يوم طويل وممل !
ابتسم ادم بجانب فمه ابتسامه دافئه وهو ينظر له ويلتهم ملامحها بشوق ممل ليه يا چيچي ؟ مش المفروض إنك بتحبي الكيمياء؟
الټفت له بذهول وهتفت أنا؟ مين قال؟ ده أصعب مادة عندي ف حياتي ..
ضحك آدم بخفة وكأنه استمتع بتلك التفاصيل الصغيرة عنها ثم قرر للمرة الأولى أن يكسر حاجز الجدية وهتت وهو ينظر لها بسرعة ثم يعيد نظره للطريق طب أنا عندي فكره ايه رايك لو جبتي درجات كويسة في الكيمياء السنه دي أنا أجيبلك أي حاجة تحبيه إيه رأيك؟
نظرت له بدهشة وردت بفرحه بجد؟ طب إيه اللي خلاك فجأة طيب كده؟
ابتسم ادم بهدوء لكن داخله صوت ېصرخ بحقيقة مشاعره لها مشاعره التي لا يستطيع البوح بها ..
طلما كرها هذا الشعور بالعجز أمام تلك النظرات البريئة التي تجعله يتمنى لو كانت الحياة أكثر بساطة .. لو كانت جيلان اكبر سننا .. لو لم تكن ابنه جبران الباشا لو لو والف لو تقف ف طريقه ...
تنهد ادم واردف بنبره مرحه حتي يخفي كم المشاعر التي تموج بقلبه مش فجأة ابد يا جيلان أنا دايمًا كده... إنتي بس اللي مش واخدة بالك !
ضحكت جيلان بخفه جعلت قلب آدم يرتجف بين ضلوعه بالله هذا كثير عليه ف يوم واحد فهو لم يكن يريد أكثر من أن يرى ابتسامتها فهذا يوم سعدك ادم بالتأكيد ..
أكملوا الطريق بصمت، لكنه كان صمتًا محمَّلًا بالمشاعر. كان آدم ينظر لها من حين لآخر، بينما هي تعبث بالكتاب في يدها دون أن تنتبه لعيونه التي تراقبها
متابعة القراءة