الفصل الرابع.بقايا عطرُ عتيق" بقلم مريم نصار حصريه وجديده
المحتويات
القليل من الجا ز الذي كانوا يستخدمونه آنذاك كبديل لزيت الشعر. اعتادت فاطمة أن تكون والدتها هي من تتولى تسريح شعرها. ما إن وقع بصر نعيمة على ابنتها وضعت مسبحتها جانبا بهدوء ثم رفعت رأسها وقالت بصوت دافئ
تعالي يا ضنايا اقعدي قدامي امشطلك شعرك.
جلست فاطمة أمامها على السرير وبدأت نعيمة تسريحه ببطء مستخدمة الجاز لحماية شعر ابنتها وتقويته. وبينما كانت الأم تسرح لها شعرها الطويل جدا نطقت ببعض الآيات القرآنية لتحصنه بينما كان وجه فاطمة مليئا بالحيرة. وبعد لحظات تنهدت وسألت والدتها بحيره
أما! هو ليه أبويا الحج حسين مرضيش يخليني أروح مع حريم الدار لدار ابويا عبد اللطيف كان نفسي أروح معاهم وأشوف العيل الصغير وقيادة الشمع.
نعيمة لم تتوقف عن تسريح شعرها ورددت مجيبه بحز م
مدام أخوكي الكبير شايف إنه ما فيش صالح من مرواحك هناك يبقى خلاص يا فاطنة مالوهش عازه الحديت ده.
تأثرت فاطمة وقالت باعتراض مكبو ت
واشمعنى اني ما حريم الدار كلهم راحوا والعيال كمان هي جت عليا اني يعني
اردفت إليها بجدية وقالت
اسكتي سا كته يابت من إمتى بنرد كلام الرجالة ونقا وح معاهم كلمة الراجل س يف تمشي على ر قبة الكبير قبل الصغير وأخوكي قال لا يبقى هي لا.
فاطمة استسلمت وقالت
ماشي يما اللي تشوفوه.
استمرت نعيمة في ضفر شعر ابنتها ثم قالت لها بحنو
براوة عليكي يا ضنايا البت المتربية زين ما تقولش لا ولا ليه ولا إشمعنى. البت تقول حاضر وبس. تقولي إيه يافاطمة
تنهدت فاطمة بخ يبة
حاضر وبس هو إحنا بنقول غير حاضر وبس يما!
ابتسمت وهي تضفر آخر خصلة من شعر فاطمة وقالت
ربنا يكملك بعقلك يا بتي. واديني خلصتلك الضفاير الزينه دييحرصك الله من العين ياضنايا قومي بقى روحي اقفلي باب الزريبة على البها يم وحطي مترد اللبن في النمليه عشان من الفجر مرت اخوكي سعد تصفيها في الحصيره وتكون الجبنه خلصانه عشان نشيعها لدار أبو سويلم ومعاه طبق قشطه زين وتوكدي وشوفي نا ر الكانون ط فت وبقت ر ماد. لاحسن مرات أخوكي عبد العزيز عقلها مش في راسها.
ردت بتنهيدة وهي تنهض
حاضر يما.
في جلسة المندرةفي دار الحج عبد اللطيف جلسوا جميع الرجال من الأقارب والجيران والأصدقاء و
كان صبري جالسا لكنه لم يكن حاضرا تماما. عيناه كانت تجولان في ساحة الدار من حين لآخر تبحثان عن شيء أو ربما عن شخص. التقط حسين نظراته المتكررة فتوجه إليه بنظرة مختلفة وقال
مالك يصبري يابن عمي عينك مش راسيه في راسك ليه إنت بتدور على مين كده ومش لاقيه!
انتبه صبري على الفور محاولا إن يخبىء تو ترة في ابتسامه وهز كتفيه بتردد محاولا إخفاء قلقه
واني هدور على مين يعني ياحج حسين! مفيش حاجه اني بس استعوقت الحريم اصل اني منبه عليهم يجيبوا فول سوداني وترمس للرجاله لزوم القعدة ومجابوش غير الشاي. داني هخلي سنتهم سو خه.
قالها بعيون واسعهونجح في إخفاء تو تره لحظتها تبادلت العيون بينه وبين إسماعيل نظرة لكنها كانت تحمل الكثير مما لم يقال.
وضع حسين يده على ركبة صبري ونظر إليه قائلا
طول عمرك صاحب واجب وبتفهم في الأصول يابن عمي.
من الجانب الآخر كان إسماعيل يراقب كل حركة جالسا بصمت لكنه لم يستطع إخفاء الض يق الذي بدا على ملامحه. كان يعلم تماما ما يجول في خاطر صبري وعيناه المليئتان بالكر ه قالتا كل ما
متابعة القراءة