الفصل الرابع.بقايا عطرُ عتيق" بقلم مريم نصار حصريه وجديده
وفاطمه قاعده مع امي الحاجه تونسها في الدار وزينب هتيجي بكرة في السبوع يا خاله زاهية.
ردت زاهية بحنق
تونس الحاجه أمم ومالوا يختي وتيجي زينب تأنس وتنور.
سميرة كانت تجلس على كرسي خشبي منخفض أمام الطبلية الموضوعة في فناء البيت الطيني وجانبها الفانوس حيث تتمكن من الرؤية واضعه العجين في طست نحاسي كبير أمامها ويديها تغوصان في الدقيق والماء. وتعجن بإستمرار دون كلل أو ملل.
ولجت إليها أمها زاهيه لتقف بجوارها تراقبها بعين حا دة وتقول بنبرة لا تخلو من الحد ة
خفي إيدك حبه يا سميره.
ردت سميره دون أن تنظر إليها
ماني بع جن أهو يما انتي اللي حاطه دقيق ياما دول أكتر من كيلتين ونص دقيق.
شه قت زاهيه وهى تقول
يخي بك بت انتي هتعدي علينا اللقمه ولا ناويه تطف حيها لينا.
يما هو اني اتكلمت ولا اقصد حاجه من دي! بس خلاص اني قربت اخلص وهروح على داري.
اضافت زاهيه سا خره
واللاه داري ياداري وعلى رأي المثلعلى بال ما أقول آه تكون السلفة شالت الحلة ومشت.
أوعى تكوني فاكرة إنك لما تجوزتي خلاص مش هتمدي إيدك في حاجه ولا تساعدينا هنا في الدار! لا يا عين أمك زي ما هناك شغاله زي اللمرابعه ومر بوطه في سا قيه وكا تمه حنكك! هنا كما في بيت أمك الشغل ما بيخلصش! ولا تكونيش فاكره هناك بس الدار مفتوحه والشغل فيها ليل ونهار
توقفت سميره عن العجن وظلت تتن هد بصمت وهي تعلم أن والدتها لن تسمح لها بالراحة حتى لو كانت مجرد زيارة. اخذ ت نفسا عميقا وقالت
حاضر يما اني كمان هاجي هنا في كل مرة شغليني وطلعي عيني زي البه يمه في السا قيه وحنكي هفضل قفلاه ولا هن طق بكلمه. ارتاحتي يما!
امسكت زاهيه بكون من النحاس لتضيف الماء فوق العجين وهى تقول
انتى بتساعدي امك ياسميره مش حد غريب وبعدين انتي شايفه حريم الدار متململين وبختي ز فت معاهماني اللي هصحى وهخبز من النجمه ولا كمان عايزاني اني اللي اعجن العجين وبتي تتساير مع الحريم في الساحه! واللاه على رأي المثل كل واحده پتخاف على بصلها
سميرة تعرف أن أمها ستستيقظ لتو قد النا ر في الفرن الطيني وتبدأ في خبز الفطير والخبز الذي سيقدم للأسرة مع شروق الشمس. ولهذا لم تعترض على مساعدتها لكنها دائما حا دة الطباع معها ولهذا السبب لم تحب سميره أن تأتي كثيرا لدار ابيها من سو ء معاملة أمها لها فهي تفضل الصبيه عن الإناث وتفر ق بينهم.
في ساحة الدار كانت أزهار تفعل مثلما طلبت منها والدة زوجها أن تقوم به واستمرت الحوارات بين النساء حيث جلست كل واحدة بجانب أخرى وتبادلوا الحديث في همسات خاڤتة مما جعل أجواء الساحة مفعمة بالنميمة والتعليقات الخفيفة. يتبع