الفصل السادس.بقايا عطرُ عتيق". بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

عملاه بيدي واني اللي خبزتلك الفطير ومغر قاه قشطه فلاحي وقولت لأمي الحاجه يمين عظيم لازمن أكل وياك تحت سجرة التوت زي زمان واللاه قول للزمان ارجع يا زمان.
. قالت سميرة هذا وسط ابتسامة عريضة. وعندما رأته على نفس الحال تركت الخبز مكانه ثم تابعت بلطف
ابو صالح اني عارفه إنك ز علان من ليلة امبارح وحقك تز عل اومال إيه! بس حن عليك تسمعني اني عاوزه أقولك حاجة. صالح ولدك ميقصدش يع كر مزاجك ولا يك سر كلامك معاش ولا كان بس ده لسه عيل صغير واني شد يت عليه جا مد ونبهت عليه ميفتحش حنكه بالحديت الع كر دي تاني ومش هيتحدت نوهائي ولا هيجيب سيرة العلام ولا هيتحدت فيه واصل إيه قولك بقى بس عاوزاك توحد الله كده وتصلي على النبي وتروق حالك.
تنهد وهو يقول
لا إله إلا الله. محمد رسول الله.
ثم نظر إليها وسأل بمرا رة
كنتي عارفه ومداريه عليا وعشان كده كنتي عايزاني أخده الأرض
ثم أخذ نفسا عميقا وتنهد وهو يبوح بو جعه
اني اللي اشقيت وطلع حب عيني من صغري من لما كانت الأرض دي بور والشق فيه بالمتر يام صالح أبويا الحج كان يعلق ني من هدمتي عشان اتعلم الفلاحه ولو قلت لاه! اتع لق في أكبرها سجره لحد ما يبنالي صاحب وكل دي ليه! عشان ابقى راجل وقد المسؤوليه ايديا الخشنه دي ش قى عمر بحاله كان يقولي دايما ياحسين أنت كبيري وضهري وعكازي اللي بتسند عليه ياولديانت ابوهم فرحت كت فاكر اني كده بقيت الكل في الكل. ويسلام اني الكبير وهبقى مستريح بس كل ديه طلع مش حقيقي لقيت المسؤلية بتزيد على كتافي اكتر واكتر شقيت وطف حت الد م عما ربيت خواتي كنت شايلهم تحت جناحي ربيتهم وكبرتهم وراعيتهم. بما يرضي ربنا وبقيت بشقا ايديا دول كبيرهم وابوهم التاني اللي مايقدر حد فيهم يك سرلي كلمه ولا يرفع عينه في عيني واني اللي اقول ده يتعمل وده ميتعملش حتى امي الحاجه! تاخد مشورتي في الصغيرة قبل الكبيرهودلوقتيياجي اليوم اللي معرفش أربي فيه ولدي ولا أقدر أحابي عليه.
نظر إلى الأفق وعيناه تملؤهما الحز ن واضاف
عايز يروح البندر ليه! عشان يتلف ويتعلم على طريقتهم ويرجع يتكلم زييهم ويعوج لسانه علينا. وبعد كده يستجرا ويرفع عينه في عينيا عاوز يعمل زي ما خالو عبد الحميد عمل! 
ويعالم ياصالح إن كت هترجع وتعاود دارك. وترجع لأصلك تاني ولا لاه.
شعرت الحز ن يلامس قلب زوجها حقا فالأمر ليس بهين فهذا ولده من صلبه ولا يستطيع الاستغناء عنه لم تكن تعرف كيف ترد فقد شعرت الحز ن والأسى عليه. حاولت أن تهدئه وقالت
ليه بس تفكر في حاجه مش هتحصل واصل ده عيل صغير ومش عارف حاجه. واهه الواد هيتعدل حاله ڠصب عنه واهو راح من النجمه في الأرض القبيله مع عمه سالم. بس حن عليك يا بو صالح تروق إحنا ملناش غيرك اني والعيال و ابنك عرف غلطه وهياجي يحب على ايديك وراسك ويقولك حقي بر قبتي يابا بس حن عليك متعمل في نفسك كده.
ظل ينظر للافق في صمت وكانت الكلمات تلك غير كافية لتخفيف الأ لم الذي يشعر به حسين. سميره تدرك أن الأمور ليست بسيطة وأن التحديات التي يواجهونها تتطلب الكثير من الصبر والتفهم.
شمس النهار كانت قد أشرقت تماما وانتشر الضوء على الأرض
تم نسخ الرابط