الفصل السادس.بقايا عطرُ عتيق". بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الخشبي العتيق تحيطها السکينة لكنها كانت شا ردة الفكر تتأمل من النافذة البعيدة التي تطل على ساحة الدار. سميرة تعرف جيدا أن الجدة دائما مشغولة بالهمو م العائلية فحاولت الدخول بلطف وبدون إثارة أي ق لق.
ابتسمت سميرة وهي تقترب وقالت بنبرة خفيفة
العواف عليكي يما الحاجه.
رفعت الجدة نعيمة عينيها ببطء وحد قت في سميرة بابتسامة صغيرة لكنها لم تخف ق لقها
يعافيكي ياسميره يابتي حسين عامل إيه قلبي واكلني عليه من ليلة امبارح.
سميرة جلست بهدوء بالقرب من الجدة محاولة أن تخفف الأجواء
طمني بالك يما. سي حسين زي الفل هو كان شويه مضا يق بس الحمد لله اني اتحدت وياه وراق باله. ومسبتوش إلا لما كل معايا تحت سجرة التوت كمان.
ابتسمت الجدة نعيمة بخفة لكنها قالت
كبدي عليه تلقاه شايل جواه وساكت ولدي وعرفاهحسين شال كتير من صغره وهو كده دايما لما يزعل من حاجه ياخد نفسه ويقعد في الغيط. لا بيعوز يتحدت ويا حد ولا حد يتحدت وياه
وانتي عارفه زين ياسميرة العيلة دي أهم حاجة عندي. مش عاوزه أشوف حد منهم زعلان.
أومأت سميرة برفق وحاولت أن تطمئن الجدة
روقي بالك يما الحاجه حن عليكي انتي التانيه تلاته بالله العظيم سي حسين زي الفل وقالي هياجي على الدار الليلادي وكمان اتحدت وياه وقولتلو إن صالح ولده لسه صغير ولسه ياما الدنيا هتعلمه. وبعون الله كل حاجه هترجع قبل سابق واحسن.
هزت الجدة رأسها ببطء وكأنها تتفهم ما تقوله سميرة ثم قالت بنبرة هادئة
ربنا يصلح ويسلم يابتي. وتفضل عيلة أبو قاسم شاده حيلها و واقفة على رجليها. ولا يفرق بين ولادي أبدا قادر ياكريم.
قبل الغروب عاد إسماعيل إلى الدار راكبا على حماره. عندما وصل قام بالنداء على نساء الدار وهتف فرحا
أبويا الحاج حسين جاي ورايا!
الجدة نعيمة التي كانت تتطلع إلى الأفق ارتاحت لسماع الخبر. اتجهت بسرعة إلى الداخل وكانت جميع النساء في الدار يشعرن بالارتياح بعد هذا الخبر.
ولكن عبد الرحيم الذي كان يجلس في ساحة الدار يتأمل في الهدوء لم يبد أي رد فعل. ظل ساكتا يستمر في تسبيحه كأنما يحاول أن يهرب من المشهد الحاضر.
عندما وصل حسين إلى الدار أول من رآه هو والده وكأنه يعلم أنه ينتظره بصمت. حاول حسين أن يظهر تقديره واحترامه فتوجه نحوه وقبل رأسه بصدق. طالبا الصفح وقال
السموحه منك يابا الحاج. ور حمة الغوالي متزعل مني اني ليلة امبارح كت مضا يق حبه.
عبد الرحيم نظر إليه ولم يريحه في الحديث ولكنه أردف بجد ية وقال
خش غير هد متك وكلك لقمة وبعدها نتكلم كلام رجاله في المندرة.
ابتلعت سميره ريقها بتو جس وهى تحبس الطيور في أعشاشها وقالت بترقب
استرها يارب وحياة حبيبك المصطفى هاتها جمايل يارب.
أومأ حسين برأسه ثم قبل يد والدته ودعت له ثم ذهب إلى داخل غرفته لتغيير ملابسه وتناول الطعام. كان يعلم أن الأمور تحتاج إلى نقاش جا د ولكن في الوقت نفسه كان يأمل أن يساعد ذلك في تهدئة الأوضاع بينه وبين والده. فهو يعلم أن أحفاده أغلى شئ عنده.
في المندرة كان الجو مشحو نا بين الأب عبد الرحيم وابنه حسين. جلس عبد الرحيم بصر امة بينما حسين كان يبدو على وجهه علامات الحيره.
قال عبد الرحيم بلهجة حا زمة
حسين يا ولدي لازم تعرف إنك لما تضر ب ولدك في وجودي ديه أكبر غلط وكمان في وسط الشارع قدام
تم نسخ الرابط