الفصل السادس.بقايا عطرُ عتيق". بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الزراعية. كان صالح يقف بجانب عمه سالم ممسكا بفأس صغيروعينيه على التربة الرطبة. العرق يتصبب من جبينه والشمس الحاړقة ټضرب وجهه.
نظر إليه عمه سالم عندما اعتدل بظهره وهو يضر ب بفأسه أرضا واقترب منه وقال
واد يا صالح انت لسه واقف مكانك معلمتش ايوتها حاجه!
رد صالح بتذ مر
الدنيا حر قوي يابا سالم.
ضحك سالم وقال
اومال انت فاكر ايه ياصالح مفيش حاجه بتيجي بالساهل بس بعد كده هتتعود وجتتك هتاخد على الحر يلا كده شد حيلك وامسك الفاس زين. وحط رجلك هنا على أول الخط وإدي ضهرك للقنايه دي واضر ب الفاس في الخط ما تبقاش خرع اومال.
تنهد صالح بإستياء ولم يجد مخرجا وحاول أن يفعل مثلما شرح له عمه وقام بإقتلاع بعض الثمار لكنه كان متعبا وملامحه تعكس الض يق. ولأنه لم يحب هذا الأمر فشل فيه وقال بنبرة متذ مرة
اني مش عاوز ازرع واقلع اني مبحبش شغل الفلاحه الشمس حاميه ومش قادر اشتغل ولا أقعد في الط ين ده.
ضحك سالم فهو يتسم برحابة الصدر ولا يغ ضب سريعا وقال
لو ابوك الحج حسين كان هنا وسمعك وانت بتقول العفاشه دي من حنكك كان عل قك في النخله ولا ر بطك على الفل كة ومسما ش عليك اعرف ياصالح إن شغل الأرض ده! اللي بيوكل الناس انت اكده بردو ليك دور كبير في البلد. وجدك عبد الرحيم مش هيقول غير اللي فيه الخير ليك.
لكن صالح بعنا د الطفل الذي يرغب في شيء آخر رد بتنهيدة
بس اني نفسي أتعلم مش عايز أعيش حياتي كلها في الط ين. ودوري في البلد عاوز ابنيه بنفسي يابا سالم هنتقدم ازاي واحنا عايشين جهله بالطريقه دي.
أقترب منه سالم واستنبط أنه يخبء شي بداخله شئ أكبر بكثير مما سمعه من قبل وحدث فجلس على حافة الارض وجعله يجلس بجانبه وسأله
ومالها الطريقة دي ياصالحوليه قولت علينا ج هله مش عيب تقول كده
اني مش قصدي اقول كده عليكوا يابا سالم.
قصدك ايه اومال
إحنا يابا سالم لازمن نتعلم ونتنور الناس من حوالينا اتغيروا وبقوا بيعرفوا يقروا ويكتبوا زين قوي الواد فتحي إبن أبو عواد ابو بكري قالي كده.
عقد سالم مابين حاجبيه مستفسرا
قالك ايه ولد الر فدي ديه!
أجابه قائلا
قالي ربيع اخوه بقى حاجه كبيره قوي في البندر باشكاتب وافندي قد الدنيا وهياجي البلد عشان يشتغل في الكفر بتاعنا وكل الفلاحين هنا مش هيقدروا يستغنوا عنه عشان متعلم ومتنور وكمان ضحك عليا واتمسخر لما قالي عيلة ابو قاسم اخرها الابتدائية وكتاب الشيخ عيسى.
هز سالم رأسه يفكر في حديث الصغير وقال
والله ما عارف أقولك ايه ياواد يا صالح العلام حلو مقولناش حاجه بس الخو ف من بلد البندر دي دي بيقولوا الناس فيها غيرنا في كل حاجه.
تنهد صالح بحز ن شد يد وقال
خلاص خلي الناس كلها من حوالينا تتعلم وتتنور واحنا خلينا خا يفين من اللي عمله فينا خالي عبد الحميد. شكلي هدفع تمن غلطه في العيله كلتها.
تنهد سالم وهو ينظر اليه مرتبا على كتفه وقال مواسيا
سيبها لله ياصالح ومتعكر ش د مك قوم قوم خلينا نخلص عزيق الأرض خلينا نخلص ونروح قبل الشمس ما تحمي فوق راسنا.
عادت سميرة إلى الدار بعد أن تركت زوجها مازال في الأرض وتوجهت مباشرة إلى المندرة حيث تجلس الجدة نعيمة. كانت الجدة تجلس على الكرسي
تم نسخ الرابط