الفصل التاسع.بقايا عطرُ عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

هو روخر
اجابتها سميره
من ساعة ما عاود الدار وهو زي ما هو قاعد في المقعد على السطح ولما شيعتله البت عيشه قالها مش رايد ياكل وأنه مش نازل وهايبيت الليلادي فوق على الدكه في ضي القمر.
تنهد ت نعيمه وقالت
تلاقيه ز علان أنه رايح الجهادية بس مش مهم يتف لق. المهم أنه يبقى راجل ويعرف واجبه ناحية بلده.
ردت سميره
زين ماقولتي يما ويارب أكده تشوفيه زين رجالة الكفر كله.
آمين يارب.
بعد ذلك ذهبت سميرة لتجهز العشاء لزوجها. وما إن عاد حسين للمنزل كان الصمت يلفه بشكل غريب وكأنه يحمل على كتفيه حملا ثقيلا من الغض ب المكبو ت. اتجه مباشرة إلى غرفة والديه قبل أيديهما باحترام واعتذر منهم قائلا إنه يشعر بالتعب ويريد الذهاب للنوم. ربتت أمه على صدره بحنان وسمح له والده بالذهاب فقد كان الجميع يعتزم الاستيقاظ مبكرا لصلاة الفجر.
ذهب حسين إلى غرفته وبعد أن خل ع جلبابه دخلت عليه سميرة وهي تحمل صينية الطعام. وضعتها على الأرض وساعدته في تبديل ملابسه. لاحظت صمته العميق وتعجبت. بتردد قالت 
الوكل هيبرد يا بو صالح.
لم يرد حسين بل تحرك ليجلس أمام الطعام وبدأ يأكل بصمت مستمر. ازدادت حيرة سميرة وجلست أمامه وهي تضع أمامه الخبز ثم سألته بنبرة مستفسرة 
فيك حاجه يا سيد الناس
توقف حسين عن مضغ الطعام وتذكر كلمات إسماعيل التي أشع لت بداخله نا را لم يستطع إخمادها. أخذ نفسا عميقا وردد بصوت منخفض 
مفيش حاجه يا سميره قومي انعسي انتي.
تجعدت عينا سميرة بالقلق وتأكدت أن هناك شيئا ما يز عجه. حاولت أن تحسن مزاجه بابتسامة دافئة وقالت 
لاه. ودي تاجي هى عيني تعرف تغفل ولا تغمض وانت مش جاري أبدا متحصلش. اني هقوم اعملك كوباية شاي بالحليب وهاجي اغسلك رجليك بشوية مية وملح يخلوك رايق وزين.
تنهد حسين بنفا ذ صبر ونظر إليها قائلا 
سميرة اني قولتلك قومي انعسي. اني مصد ع وهاكل اللقمة وأقوم أنام اني التاني.
ازداد تو ترها وسألته بتو جس 
مالك صحيح يا بو صالح يكونش زعلان عشان إسماعيل رايح الجهادية بكره
عند تلك الكلمات ازدادت غي ظة وترك اللقمة من يده وشرب الماء بغ ضب. ثم قام واتجه نحو الفراش وقال بصوت صا رم 
طفي اللمبة وتعالي نامي ومش عايز كلمة زيادة في المقعد. وإلا هخلي الليله دي مش فا يته. اتحركي ياوليه
انصاعت سميرة في الحال فهي لا تريد تعكير صفوه أكثر من ذلك. كان واضحا أنه منز عج بشد ة من شيء ما ربما الأمر يتعلق حقا بإسماعيل وذهابه للجيش.
إسماعيل ظل شاردا على سطح المنزل ينظر إلى السماء حيث القمر يضيء بصمته الهادئ. الهواء البارد يلفح وجهه لكنه لم يشعر بشيء سوى الثقل الذي يجثم على صدره. لم يكن يفكر فيما فعله به أخوه حسين فالصڤعة أو الكلمات الچارحة لم تعد تهمه.
تسللت إلى ذهنه صورة تلك الفتاة التي لمحها في السوق مع أمها وهي تختار الثمار بخجل وابتسامة رقيقة لم يعرف حتى اسمها لكن نظراتها لم تفارقه منذ ذلك اليوم. كلما حاول أن يبعدها عن تفكيره عادت لتملأ قلبه بنبض جديد ومشاعر غامضة لم يعرفها من قبل.
ولكن سرعان ما عادت همومه الثقي لة لتخ طفه من هذا الحلم فتذكر حال أخته فاطمة المسک ينة. قلبه يتأ لم عندما يفكر في أن والده وشقيقه الأكبر يريدون تزويجها لرجل
تم نسخ الرابط