الفصل الثاني عشر.بقايا عطرُ عتيق" بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الفصل الثاني عشر بقايا عطر عتيق بقلم مريم نصار حصريه وجديده 
خلف شجرة التوت الكبيرة اختبأ إسماعيل مترقبا اللحظة المناسبة ليظهر أمام الفتاة التي أحبها كثيرا كانت تمشي بخفة وهي تتفقد الطريق تحمل على رأسها دلو ماء وعندما تأكد أنها وحدها خرج من مخبئه وقال لها بابتسامة واسعة 
يادي النهار النادي يا صباح الفل والياسمين على ست البنات 
شهقت الفتاه خجلا من هول الموقف ونظرت حولها حتى لا يراها أحد واخفضت رأسها وهى تقول بنبرة مرتعده 
أخص عليك يا سماعيل فزعتني 
ليرد هو مبتسما 
يابوووي على اللسان اللي بينقط شهد ده ياولاد معلش ياشوق غصبن عني اني من ساعة ماشوفتك في فرح فاطمه ديك النهار واني بنام بحلم باليوم اللي هيجمعنا لروحنا في دارنا يابت 
وضعت الشال على وجنتها بخجل ونظرت بعيد وهى تقول 
لم نفسك ياسماعيل وعيب الحديت ده 
ليرد قائلا 
ايهي واني قولت إيه عيب بس! ياشوق انتي متعلميش اني فرحان قد اي خلاص يا بت فاضل ع الحلو تكه 
نظرت له شوق بدهشة ثم ارتبكت وقالت وهي تحاول إخفاء خجلها 
مش هتجيبها لبر إياك أسمع! لو وقفتني تاني في الطريق أكده اني هقول لابويا وهيروح يشتكيك لابوك الحج حسين وساعتها بقى يعلقك على الفلكه 
ضحك إسماعيل وهو يحاول تهدئتها 
يرضيكي يا قلب إسماعيل إنضرب واني شحط أكده
نظرت له بحد ة مصطنعة وهي تخفي ابتسامة خجولة 
لاه للجد مايرضنيش بس بردك لم روحك بقى واوعاك توقفني تاني في طريق افرض حد شافني واني وياك يقول عليا إيه
تجرأ إسماعيل وقال 
وهو حد يقدر يجيب سيرتك إياك واني موجود! داني كنت وكلته غمر البرسيم الحجازي ده لحد ماينعر زي البهيمه القاطعه 
ابتسمت لوهله ثم جف حلقها قلقا لوقفتها في منتصف الطريق معه وإذ رآها أحد الماره لم تسلم من ألسنتهم منذ هذه اللحظة واخبرته أنه بهذا التصرف سيجلب لها الكثير من المتاعب وإن كان يريدها حقا يأتي لمنزل أبيها ويقوم بخطبتها فقاطعها هو على الفور وقال 
سدي حنكك واصبري على رزقك وخدي منابك صبر اني جاي أقولك وافرحك معايا اومال يعني اني خابط المشوار ده كله لي! اني فتحت كلام مع أبويا الحج حسين وقالي خلاص قبل رمضان الجاي هنتجوز وهتبقي ليا ومعايا ياشوق 
ارتجف قلبها وهربت الفتاة بسرعة من أمامه وهى تبتسم ووجنتاها تشتعلان بالاحمرار وهي تقول 
اختشي على روحك ياسماعيل قولتلك وعيب الكلام ده 
وقف إسماعيل محدقا في مكانها الذي غادرته ثم خلع قبعته والقاها أرضا وضړب يده على جذع شجرة التوت وقال بلهجة مغرمة 
يا بوي يا مثبت العقل في الراس البت حلوة قوي قوي امتى بقى امتى يتقفل علينا باب واحد ياشوق 
فجأة شعر بصڤعة خفيفة على مؤخرة رأسه الټفت ليجد عبد العزيز واقفا خلفه وهو يبتسم بخبث 
بتكلم روحك يا هباب البرك
تذمر إسماعيل وهو يحاول إخفاء ارتباكه 
مالك يا عبد العزيز بكلم روحي ولا بكلم عفريت ماتسيبني في حالي وبعدين في حد يفزع حد كده!
ضحك عبد العزيز وقال بسخرية 
ايهي! كنها ياخويا زي الفزعه اللي فزعتها لبت حمدان ولا انت البعيد فكرني مش عارف ايوتها حاجه
ثم أفصح بوضوح يشوبه نبرة السخريه 
بتحب وتتساير مع البنيه كمان يا شحط دانت غلبت وعديت صبري ولد عمك 
اغتاظ إسماعيل عند ذكر إسم

تم نسخ الرابط