الفصل الثاني عشر.بقايا عطرُ عتيق" بقلم مريم نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

موقفها أصبح صعبا في ظل هذه الظروف كان إسماعيل يشعر بالأسى أيضا إذ كان يدرك أن ما يحدث لن يؤثر عليه فقط بل سيلقي بظلاله على سمعة الفتاة المسكينة وعائلتها الأمر الذي كان يسبب له الحزن كان يعلم أن حبيبته ليست وحدها في مواجهة الشائعات وأنهما معا يواجهان تحديات كبيرة وظل إسماعيل محبوسا في غرفته كما أمر أخوه الأكبر ولا أحد يستطيع أن يناقشه في هذا الأمر حزنت سميرة على حال إسماعيل وعندما ولجت عنده بصحن الطعام سرد لها إسماعيل كل شيء وأن شوق ضحيه تهوره وغباءه فهى لا تستحق كل هذا وايضا طلب منها المساعدة في أن يسامحه شقيقه الأكبر ويرضى عنه فهو لن يتحمل تجاهل أخيه حسين له هكذا 
حل الليل وذهب حسين لينام وجاءت سميرة فنامت بجانبه حاولت التحدث معه بخصوص إسماعيل فقالت 
وحد الله إكده يا أبو صالح 
رد حسين بوهن 
لا إله إلا الله محمد رسول الله 
ابتسمت وتقدمت وجعلته يجلس بجانبها على الفراش ثم قالت 
متزعلش مني أنت جيت قوي على أخوك إسماعيل 
رد حسين بانفعال 
كنتي عاوزاني أعمله إيه أقوله برواه عليك روح اقف وياها وأكتر انتي مش دريانه باللي بيتقال في البلد بره ياسميره 
اردفت بسرعه وقالت 
لأ يا خويا روق بالك مش قصدي كده ويتقطع لسان اللي يجيب سيرتهم بالعفش اني قصدي يعني إن إسماعيل خلاص معدش صغير والدور عليه في الجواز والبت شوق دي بت زي القمر بياض وحلاوة ورباية وأخلاق وإسماعيل مش أقل منيها ده كفاية إنه من عيلة أبو قاسم على سن ورمح واخوك الصغير ومدام أبوها راضي وأبويا راضي يبقى ليه توقف المراكب يا قاضي
نظر إليها مستفسرا 
عايزة تقولي إيه يا سميرة
وضعت يدها على ذراعه بدلال وحب وقالت 
عاوزة أقول يابن عمي إنك تقطع لسان أي حد يتكلم في الكفر ويجيب سيرة حد فيهم وتكبسهم كده وتخليهم ينزلوا على فاشوش وتلم لحم البنيه وتتوكل على الله وتجوز إسماعيل لشوق وساعتها الكل هيقطم واللي عندها كلمه هتلمها والبت الغلبانة دي! اهى تترحم من حديت حريم الكفر ملهاش زنب بردك حرام هنظلمها ورحمة ستي البت دي غلبانة قوي يابو صالح جوزهم بقى وخلي الدار تكتر أكتر وأكتر وربنا يخليك لينا وتفضل الدار مفتوحه بحسك وعافيتك 
استند حسين بذراعه على الوسادة وراح يتأمل في حديثها قبل أن يقول 
امممم والله كلامك المرادي زين وكيف راسي يابت عمي البت الغلبانه دي ملهاش زنب تتحاسب عليه بسبب عمايل الجبله اخوي 
ضحكت بدلال وقالت ببهجه 
طول عمري كلامي حلو عشان أنت جوزي وتاج راسي داني حلوة قوي بيك يا سبعي وراجلي 
ضحك حسين وهو يتفحص وجهها المشع جمالا وقال 
مالك يا بت عم بتحلوي وتصغري أكده ليه هو انتي حاطة إيه على وشك بتضوي ضي أكده
مصمصت شفايفها وتنهدت وقالت بهيام 
حطا رضاك عليا يا سيد الناس وسيد الكفر كله 
قهقه حسين عاليا من مرواغة زوجته وبهذا استطاعت سميرة تحسين مزاج زوجها للأفضل و مرت الليلة بسلام وأمان وكانت الأفكار تدور في ذهن حسين حول مستقبل إسماعيل وشوق ومدى إمكانية تحقيق حلمهما في الزواج 
في صباح اليوم الذي سيسافر فيه صالح كانت سميرة تجلس في غرفة صغيرة وتضع آخر اللمسات على حقيبته حرصت على أن تضع له كل شيء يحتاجه بعناية من الملابس
تم نسخ الرابط